إنجلترا تعلن عن برنامج وطني شامل لفحص المواليد للكشف المبكر عن “ضمور العضلات الشوكي”
أعلنت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في بريطانيا أن جميع الأطفال الذين يولدون في إنجلترا سيخضعون لفحص للكشف عن مرض “الضمور العضلي الشوكي” (SMA)، اعتبارًا من تشرين الأول/أكتوبر 2027.
ويهدف البرنامج إلى الكشف المبكر عن الحالات المصابة بالمرض، ما يتيح للأطفال الحصول على العلاج في الوقت المناسب، ويساعدهم على النمو دون الأعراض المعيقة التي قد يسببها المرض، وفق ما ذكره ناشطون.
ووصف ناشطون الخطوة بأنها “لحظة فارقة”، مؤكدين أنها ستمنح الأطفال الذين يُكتشف إصابتهم بالمرض فرصة للعلاج المبكر والعيش دون الأعراض الشديدة المرتبطة به.
مرض نادر يضعف عضلات الأطفال

يتسبب “الضمور العضلي الشوكي” (SMA) في ضعف عضلات الذراعين والساقين لدى الأطفال، ما يجعلهم غير قادرين على الجلوس أو الزحف أو المشي، كما يزيد من احتمالية تعرضهم لمشكلات في التنفس والبلع.
وفي حال عدم تشخيص المرض، فقد يؤدي إلى وفاة المصابين به خلال عامين.
ويصيب المرض نحو طفل واحد من كل 10,000 طفل، أي ما يقارب 48 طفلًا سنويًا في بريطانيا عادةً.
أما الأطفال الذين يُكتشف إصابتهم بالمرض عند الولادة، فيمكن إعطاؤهم علاجًا جينيًا يمنحهم فرصة لعيش حياة طبيعية.
توسيع برنامج الفحص ليشمل جميع المواليد

كان من المقرر أن يخضع نحو 72% من الأطفال حديثي الولادة في إنجلترا لفحص المرض اعتبارًا من تشرين الأول/أكتوبر، ضمن برنامج تجريبي أُعلن عنه في نيسان/أبريل.
لكن البرنامج واجه انتقادات، بسبب المخاوف من أن يؤدي عدم شموليته إلى تفاوت في فرص اكتشاف الحالات، بما يخلق ما وصفه المنتقدون بـ”يانصيب المناطق”، حيث تعتمد إمكانية تشخيص المرض على مكان ولادة الطفل.
وردًا على هذه المخاوف، أعلنت الحكومة أن جميع الأطفال الذين يولدون في إنجلترا، والبالغ عددهم نحو 560,000 إلى 570,000 طفل سنويًا، سيخضعون للفحص اعتبارًا من تشرين الأول/أكتوبر 2027.
وسيتم تحقيق التغطية الشاملة عبر استخدام جميع المختبرات الـ13 القادرة على إجراء الفحص، مقارنة بـ7 مختبرات في الوقت الحالي.
إشادة بالقرار من منظمات معنية

وقال جايلز لوماكس، الرئيس التنفيذي لمنظمة “الضمور العضلي الشوكي في بريطانيا” ، إن الخطوة تمثل “تقدمًا مهمًا للغاية”.
وأضاف أن بدء فحص حديثي الولادة للكشف عن المرض في تشرين الأول/أكتوبر سيتيح لآلاف الأطفال الاستفادة من التشخيص المبكر والحصول على علاج يغير حياتهم.
ومن تشرين الأول/أكتوبر، ستُفحص عينات الدم التي تؤخذ من الأطفال حديثي الولادة عندما يبلغون 5 أيام، عبر اختبار وخزة الكعب، للكشف عن “الضمور العضلي الشوكي” إلى جانب 10 حالات أخرى تُستخدم هذه الفحوصات حاليًا للكشف عنها.
وتشمل هذه الحالات التليف الكيسي، ومرض فقر الدم المنجلي، وقصور الغدة الدرقية الخلقي.
حملة استمرت لسنوات من أجل الفحص الشامل

وقال آندي فليتشر، الرئيس التنفيذي لمنظمة “الضمور العضلي في بريطانيا”، إن قرار تطبيق فحص حديثي الولادة للكشف عن “الضمور العضلي الشوكي” في جميع أنحاء إنجلترا يمثل “لحظة فارقة” للمجتمع المرتبط بالمرض، وللشركاء الذين عملوا لسنوات لتحقيق هذا الهدف.
واكتسب المرض اهتمامًا سياسيًا وإعلاميًا أكبر بعد حملة قادتها جيسي نيلسون، المغنية السابقة في فرقة “ليتل ميكس”، للمطالبة بتطبيق الفحص الشامل.
وشُخّصت ابنتاها التوأم، أوشن جايد وستوري مونرو نيلسون، بالإصابة بالمرض.
وفي حزيران/يونيو، انتقدت نيلسون محدودية تطبيق الفحص المقرر في تشرين الأول/أكتوبر، ووصفتها بأنها “أمر صادم”.
وقالت نيلسون: “بعد سنوات من الحملات، يعني لي الكثير أن يبدأ تطبيق اختبار وخزة الكعب للكشف عن الضمور العضلي الشوكي اعتبارًا من تشرين الأول/أكتوبر، على أن يستمر التنفيذ طوال عام 2027 حتى تقدم جميع مختبرات فحص حديثي الولادة في بريطانيا الاختبار”.
وأضافت: “اليوم هو يوم أمل. هذا انتصار لكل عائلة تأثرت بالضمور العضلي الشوكي. ورغم أنه لا يمكنه تغيير مستقبل أطفالنا، فإنني أعلم أنه يمثل بداية مستقبل أكثر إشراقًا للعائلات التي ستواجه المرض مستقبلًا”.
المصدر: الجارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇