آندي بيرنهام يواجه انتقادات بعد ارتفاع الرسوم الجامعية 879%
يواجه رئيس الوزراء آندي بيرنهام انتقادات بسبب ارتفاع الرسوم الدراسية في الجامعات الإنجليزية إلى مستويات قياسية، بعدما أظهرت أرقام حديثة أن قيمة الرسوم ارتفعت بنسبة 879% منذ إدخالها للمرة الأولى عام 1998.
وتبلغ الرسوم الدراسية للطلاب البريطانيين في الجامعات الإنجليزية حاليًا 9,790 باوند سنويًا، مقارنةً بـ1,000 باوند عندما أقرتها حكومة رئيس الوزراء الأسبق توني بلير للمرة الأولى.
وبحسب تحليل أجرته مكتبة مجلس العموم البريطاني، قد يتخرج الطلاب الذين يحصلون على كامل قيمة قرضهم الدراسي وهم مدينون بنحو 70 ألف باوند، بينما يمكن أن يصل إجمالي الدين إلى 81 ألف باوند للطلاب الذين يدرسون في لندن.
وأظهرت البيانات أن متوسط ديون الطلاب الذين تخرجوا من الجامعات في إنجلترا عام 2025 بلغ 53,010 باوند.
في المقابل، بلغ متوسط ديون الطلاب الذين تخرجوا من الجامعات في اسكتلندا خلال العام نفسه 17,990 باوند، إذ لا يدفع الطلاب الاسكتلنديون رسومًا دراسية.
تعهد سابق بإلغاء الرسوم الدراسية

وتأتي الانتقادات الموجهة إلى آندي بيرنهام في ظل تعهد سابق قطعه بإلغاء الرسوم الدراسية واستبدالها بضريبة على الخريجين، قائلًا إن هذه الخطوة ستسهم في «رفع عبء الديون» عن الطلاب.
وكان بيرنهام قد أطلق هذا التعهد عام 2015، خلال المنافسة على قيادة حزب العمال، التي فاز بها لاحقًا جيريمي كوربين.
وقالت المتحدثة باسم الحزب الوطني الاسكتلندي للشؤون الاقتصادية في وستمنستر، كيرستي بلاكمان، إن آندي بيرنهام «تعهد ذات مرة باتباع نهج الحزب الوطني الاسكتلندي وإلغاء الرسوم الدراسية الجامعية»، لكنه بدلًا من ذلك أصبح رئيسًا للوزراء في وقت ترتفع فيه الرسوم إلى مستويات قياسية.
وأضافت أن آلاف الشباب الذين يبدأون الدراسة الجامعية في إنجلترا هذا العام سيبدؤون حياتهم العملية وهم مثقلون بديون تصل إلى 81 ألف باوند.
واعتبرت بلاكمان أن ارتفاع الرسوم بنسبة 879% منذ أن أدخلها حزب العمال يمثل إخفاقًا في الوفاء بوعود بيرنهام لملايين الطلاب والشباب.
ديون الطلاب في إنجلترا تتجاوز نظيرتها في اسكتلندا
وأكدت بلاكمان أن الوضع في اسكتلندا يختلف عن إنجلترا، متعهدة بأن «الرسوم الدراسية الجامعية في اسكتلندا ستظل مجانية دائمًا في ظل حكم الحزب الوطني الاسكتلندي».
وأشارت إلى أن الطلاب الاسكتلنديين الذين تخرجوا عام 2025 غادروا الجامعات وهم يحملون ديونًا أقل بنحو 35 ألف باوند من الطلاب الذين تخرجوا في إنجلترا.
وقالت إن آندي بيرنهام تعهد بأن يكون مختلفًا، لكنه «ارتكب بالفعل تراجعات عن مواقفه السابقة وأخلف وعودًا أكثر من كير ستارمر».
وربطت بلاكمان بين ارتفاع الرسوم الدراسية وأزمة تكاليف المعيشة، قائلة إن بيرنهام تعهد بخفض تكلفة المعيشة، لكن الرسوم الدراسية وفواتير الطاقة والتضخم ارتفعت، في وقت تكافح فيه الأسر لتدبير أمورها.
وأضافت أن تحميل الشباب ديونًا تصل إلى 81 ألف باوند قبل أن يبدأوا حياتهم العملية لا يمثل معالجة لأزمة تكاليف المعيشة، بل يجعلها «أكثر صعوبة على نحو متزايد».
انتقادات لبيرنهام بسبب مقاطع تيك توك

كما انتقدت بلاكمان ظهور آندي بيرنهام في مقاطع فيديو على منصة تيك توك، قائلة إن الأسر تريد رؤية إجراءات حقيقية تساعدها على زيادة الأموال المتاحة لديها، وليس زيادة جديدة في الرسوم الدراسية من حزب العمال تستنزف المزيد من أموال الأسر التي تواجه ضغوطًا مالية.
وقالت إن على بيرنهام أن يوضح ما إذا كان تعهده بإلغاء الرسوم الدراسية يمثل «وعدًا آخر أخلفه» ضمن ما وصفته بـ«محرقة الوعود» في وستمنستر.
كما أشارت إلى أن بيرنهام، عندما التحق بالجامعة في ثمانينيات القرن الماضي، لم يكن يدفع رسومًا دراسية، وكان يحصل على منحة معيشية مجانية، متسائلةً عن سبب تخليه عن تعهده بإلغاء الرسوم عن الجيل الحالي ورفعها بدلًا من ذلك إلى مستويات قياسية.
الحكومة: نظام قروض الطلاب «مكسور وغير عادل»
في المقابل، أقرت وزارة التعليم البريطانية بوجود مشكلات في نظام قروض الطلاب، وقال متحدث باسمها إن الحكومة تعلم أن النظام الذي ورثته «مكسور وغير عادل»، وإن بعض الخريجين يشعرون بعبئه بصورة أكبر من غيرهم.
وأضاف المتحدث أن الحكومة ستواصل البحث عن سبل لجعل النظام أكثر عدلًا للطلاب والخريجين ودافعي الضرائب، مع ضمان استدامته ماليًا.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على إزالة العوائق أمام الالتحاق بالجامعة من خلال زيادة الحد الأقصى لقروض المعيشة هذا العام، مع توجيه أكبر قدر من الدعم إلى الطلاب القادمين من الأسر ذات الدخل المنخفض.
كما أوضحت الوزارة أنها تعيد تقديم منح معيشية موجهة لمساعدة الأشخاص من مختلف الخلفيات على الوصول إلى التعليم الجامعي أو الكليات.
المصدر: lbc
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇