العرب في بريطانيا | إدانة اليميني المتطرف تومي روبنسون بتهديد صحفيي...

إدانة اليميني المتطرف تومي روبنسون بتهديد صحفيين وعائلاتهم

إدانة اليميني المتطرف تومي روبنسون بتهديد صحفيين وعائلاتهم
رؤى يوسف أكتوبر 28, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أدانت هيئة محلفين في محكمة ساوثوارك الملكية ناشط اليمين المتطرف تومي روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي-لينون، بتهمتي مضايقة صحفيَّين يعملان في صحيفة «ديلي ميل»، على نحو جعلهما يخشيان التعرّض للعنف. والصحفيان هما المراسل المستقل أندرو يونغ، والمحرر في الصحيفة جيكوب ديرنهوبر.

وصدر الحكم يوم الأربعاء بأغلبية 10 محلفين مقابل اثنين، بعد مداولات استمرت 11 ساعة و25 دقيقة. وقال القاضي إنه سيدرس «جميع الخيارات» عند تحديد العقوبة، إذ تصل العقوبة القصوى لهذه الجريمة إلى السجن 10 سنوات.

وأُفرج عن روبنسون بكفالة إلى حين النطق بالحكم في 16 كانون الأول/ديسمبر.

وكان روبنسون، البالغ من العمر 43 عامًا والمقيم في مقاطعة بيدفوردشير، قد نفى التهمتين. وهزّ رأسه عند إعلان إدانته.

كيف بدأت القضية؟

إدانة اليميني المتطرف تومي روبنسون بتهديد صحفيين وعائلاتهم
صورة تعبيرية (AI)

تعود القضية إلى آب/أغسطس 2024، حين شهدت إنجلترا أعمال شغب عقب مقتل ثلاث فتيات في ساوثبورت. وكان روبنسون يقضي آنذاك عطلة مع عائلته وأصدقائه في قبرص، ونشر خلال وجوده هناك عددًا من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأرسل محرر «ديلي ميل» ديرنهوبر الصحفي أندرو يونغ ومصوّرًا إلى الجزيرة لتغطية وجود روبنسون هناك، انطلاقًا من اعتقاد أن التغريدات جزء من عمله اليومي.

ونشرت الصحيفة وموقعها الشقيق «ميل أونلاين» تقريرًا اتهم روبنسون بـ«تأجيج أعمال الشغب من على سرير التشمس». وسمعت المحكمة أن هناك آنذاك «مصلحة عامة في لفت الانتباه إلى مؤثري اليمين المتطرف الذين بدا أنهم يشجعون على الاضطرابات».

وبعد نشر التقرير، اتهم روبنسون الصحيفة، عبر حسابه على منصة إكس، بكشف معلوماته الشخصية. وكتب في أحد منشوراته: «تعمّدت ديلي ميل نشر المكان الذي أوجد فيه مع أطفالي، وهي تعلم جيدًا أن هناك من يريد قتلي».

ولم تنشر الصحيفة صورًا تسمح بالتعرّف على أطفاله.

ما الذي فعله روبنسون بحسب الادعاء؟

إدانة اليميني المتطرف تومي روبنسون بتهديد صحفيين وعائلاتهم
صورة تعبيرية (AI)

قال المدعي العام بن هولت إن نبرة روبنسون وسلوكه تغيّرا خلال الأيام التالية، فتحوّل من شخص يبدو قلقًا ومعقولًا إلى شخص «غاضب وانتقامي».

وأضاف هولت أن روبنسون استخدم «أساليب البلطجة والترهيب»، ونشر صورًا لمنازل الصحفيين أمام ملايين المتابعين، ما أعقبه تعرّضهما لتهديدات من أنصاره.

واستعان روبنسون بمحققين خاصين لتحديد عناوين منازل الصحفيين، إلى جانب عنوان رئيس تحرير «ديلي ميل»، تيد فيريتي. وقبلت هيئة المحلفين رواية الادعاء بأن هذه الخطوة كانت تهدف إلى الترهيب.

ونشر روبنسون صورًا لديرنهوبر أمام منزله، إلى جانب صور مقتطعة لعائلة يونغ.

وفي 5 آب/أغسطس 2024، أرسل روبنسون رسائل مباشرة إلى ديرنهوبر قال فيها: «لقد عرّضت أطفالي للخطر»، و«سأطرق بابك»، و«حسنًا، حصلت على عنوانك».

وفي اليوم نفسه، قال ليونغ خلال مكالمة هاتفية: «أنا قادم إليك». كما سلّم تيد فيريتي الشرطة رسالة صوتية تلقّاها من روبنسون، قال فيها: «لقد حدّدت بالفعل مكان كل واحد منكم».

ونتيجة لهذه التهديدات، خصّصت الصحيفة حارسًا شخصيًا لحماية يونغ، فيما اضطر ديرنهوبر إلى تغيير منزله. كما غادر مراسل الصحيفة جورج أودلينغ منزل عائلته بعدما أثارت التغطية الإعلامية المرتبطة بقضية زميليه قلقه.

بماذا دافع روبنسون عن نفسه؟

قال روبنسون أمام المحكمة إنه «أُصيب بالذعر» و«شعر بالخوف»، معتبرًا أن التقرير عرّض عائلته للخطر بعدما كشف أنها تقيم في فندق بالقرب من أيا نابا في قبرص.

وبكى أثناء الإدلاء بشهادته وهو يتحدث عن علاقته بأطفاله.

لكن هيئة المحلفين رفضت دفاعه القائم على أن الصحيفة عرّضت عائلته للخطر.

وكان روبنسون قد شكر، عبر منصة إكس وقبل بدء المحاكمة، إيلون ماسك، مالك شركة «تسلا»، على تمويل أتعابه القانونية.

كيف علّق الادعاء والصحيفة على الحكم؟

إدانة اليميني المتطرف تومي روبنسون بتهديد صحفيين وعائلاتهم
صورة تعبيرية (AI)

رحّب متحدث باسم صحيفة «ديلي ميل» بالحكم، ووصف سلوك روبنسون بأنه «مستهجن»، قائلًا إنه «خلّف عواقب وخيمة على مراسلينا وعائلاتهم».

وأضاف: «نقف إلى جانب صحفيينا وحريتهم في ممارسة العمل الصحفي المشروع الذي يخدم المصلحة العامة».

من جهته، قال فرانك فيرغسون، رئيس قسم الجرائم الخاصة ومكافحة الإرهاب في النيابة العامة الملكية، إن روبنسون «حوّل وسائل التواصل الاجتماعي إلى سلاح».

وأضاف: «لا ينبغي أن يخشى أحد التعرّض للعنف بسبب عمله. يؤدي الصحفيون دورًا مهمًا في المجتمع الديمقراطي، ويجب أن يتمكنوا من أداء واجباتهم المهنية دون التعرّض للمضايقة».

المصادر: إندبندنت, بي بي سي ,ذا صن


 

اترك تعليقا

↑