العرب في بريطانيا | إجراءات أمنية وإغلاق للشوارع في أكسفورد بسبب من...

إجراءات أمنية وإغلاق للشوارع في أكسفورد بسبب مناظرة تومي روبنسون

WhatsApp Image 2026-06-17 at 5.55.53 PM
فريق التحرير يونيو 17, 2026
شارك

تترقب مدينة أكسفورد البريطانية حالة من التوتر مساء اليوم الأربعاء، بالتزامن مع استعداد “اتحاد جامعة أكسفورد” (أعرق جمعية مناظرات في العالم) لاستضافة مناظرة يشارك فيها الناشط اليميني المتطرف ستيفن ياكسلي-لينون، المعروف باسم تومي روبنسون.

وتأتي هذه الاستضافة بعد أيام قليلة فقط من عودة روبنسون من العاصمة الروسية موسكو، إذ خضع للاستجواب لدى السلطات البريطانية بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب، وصُودرت أجهزته الإلكترونية. وكان روبنسون قد التقى في روسيا بوالد الملياردير إيلون ماسك، وتعهد عبر منصات التواصل الاجتماعي بإثارة “القلاقل” في بريطانيا.

إجراءات أمنية “استثنائية” وفحص مسبق للحاضرين

كشفت مصادر لصحيفة “بايلين تايمز” البريطانية أن شرطة وادي التايمز فرضت إجراءات أمنية مشددة تشمل “فحصًا مسبقًا للخلفيات الأمنية” لجميع الحاضرين قبل السماح لهم بدخول قاعة المناظرة، وذلك لتجنب أي اضطرابات أو أعمال عنف محتملة.

وزعم مسؤول كبير سابق في الاتحاد أن عملية اختيار الأعضاء المسموح لهم بالدخول تتم بناءً على فحص أمني تُجريه الشرطة دون علم الحاضرين، مضيفًا:

“لقد أبلغوا الأعضاء بضرورة التقدم بطلب مسبق للحصول على تذاكر لأسباب أمنية، ولن يُسمح بدخول أي شخص لا يحمل تذكرة ولو كان عضوًا في الاتحاد… هذا الإجراء استثنائي للغاية”.

وفي المقابل، لم ينفِ المتحدث باسم “اتحاد جامعة أكسفورد” هذه الادعاءات، واكتفى بالإشارة إلى أن الشرطة لا تتدخل مباشرة في “توزيع التذاكر أو إعداد القوائم النهائية”، ما يعني أن إدارة الاتحاد تدير عملية الدخول بناءً على التوصيات والمخاوف الأمنية التي قدمتها الأجهزة الشرطية.

غضب محلي وإغلاق اضطراري للمصالح التجارية

تسببت الاستضافة في موجة غضب بين سكان المدينة وأصحاب الأعمال التجارية. وأعلنت السلطات المحلية عن إغلاق عدد من الشوارع الكبرى المحيطة بمقر الحدث ابتداء من الساعة 3:30 مساءً، ومن أبرزها:

  • شارع سانت مايكل (St Michael Street)
  • شارع كوين (Queen Street)
  • شارع كورنماركت (Cornmarket Street)
  • شارع ماركت (Market Street)
  • شارع شيب (Ship Street)

هذه الإغلاقات أجبرت العديد من المتاجر المحلية على إغلاق أبوابها مبكرًا وتأمين نوافذها بالخشب؛ خوفًا من التخريب.

تحذيرات من تنامي خطاب الكراهية

أدانت النائبة المحلية عن حزب الديمقراطيين الأحرار، ليلى موران، إصرار الاتحاد على تنظيم الفعالية، مؤكدة أن الحدث أثار “قلقًا كبيرًا في جميع أنحاء أكسفوردشير”. وقالت موران في تصريح لها:

“في وقت تشعر فيه مجتمعات عديدة بالضعف، يخاطر هذا الخطاب التحريضي بزيادة الخوف والانقسام والعداء تجاه أشخاص يريدون ببساطة العيش بأمان والمساهمة في مجتمعاتهم. أولويتنا الأولى هي التضامن مع المجتمعات المستهدفة”.

كما أصدرت زعيمة مجلس مدينة أكسفورد، المستشارة سوزان براون، بيانًا انتقدت فيه التكلفة المالية الباهظة التي سيتحملها دافعو الضرائب لسداد نفقات العملية الأمنية المكثفة وإغلاق الطرق، مطالبة “اتحاد جامعة أكسفورد” بتحمل الفاتورة الكاملة بدلاً من إلقاء العبء المالي على سكان المدينة.

رئاسة الاتحاد تتمسك بـ”حرية التعبير”

رغم الضغوط الشعبية والسياسية ومقترح سحب الثقة الذي أخفق في وقت سابق من هذا الشهر، تمسكت أروى الريس، رئيسة اتحاد جامعة أكسفورد -وهي شابة من أصول فلسطينية-، بإقامة المناظرة في موعدها؛ رغبة في الدفاع عن “حرية التعبير”.

وتدافع رئاسة الاتحاد عن موقفها بالإشارة إلى أن روبنسون سبق وأن تحدث في الاتحاد عام 2016، غير أن منتقدي الفعالية يؤكدون أن الاستضافة الجديدة تأتي بعد سلسلة من الإدانات الجنائية اللاحقة للناشط اليميني؛ بسبب أنشطته العنصرية والمناهضة للإسلام والمسلمين.

وما يثير مفارقة إضافية، أن الموعد الجديد للمناظرة -بعد تأجيلها في مايو الماضي- قد صادف بداية رأس السنة الهجرية.

المتحدثون والتحركات الميدانية المرتقبة

من المقرر أن تشهد المناظرة، التي تتمحور حول ما إذا كان ينبغي للغرب أن يكون “متشككًا في الإسلام”، مواجهة بين عدد من الشخصيات البارزة، حيث تضم قائمة المتحدثين المؤكدين:

  • تومي روبنسون (ناشط يميني متطرف)
  • لورنس فوكس (ممثل سابق وناشط مناهض للإسلام)
  • جاكوب ريس-موج (وزير الحكومة المحافظ السابق وأحد أمناء الصندوق الخيري للاتحاد، والذي أعلن أنه سيتحدث الليلة ضد تومي روبنسون)
  • عبد الله الأندلسي (باحث ومحاضر إسلامي)
  • مايكل دوارد
  • جوناثان ساسيردوتي.

وفي المقابل، بدأت حشود جماهيرية غفيرة بالتوافد إلى وسط المدينة؛ للمشاركة في تظاهرة واحتجاجات ضخمة مناهضة للمناظرة، وللتعبير عن رفض المجتمع المحلي لخطاب الكراهية والعنصرية، وسط استنفار أمني كامل من شرطة وادي التايمز، التي أكدت أنها تدعم الحق في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، لكنها ستعمل على منع أي خروج عن القانون.

المصدر: بايلين تايمز


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا