العرب في بريطانيا | لندن تدعم خطة أوروبية لتسهيل ترحيل المهاجرين وا...

لندن تدعم خطة أوروبية لتسهيل ترحيل المهاجرين والحد من عبور القنال

لندن تدعم خطة أوروبية لتسهيل ترحيل المهاجرين والحد من عبور القنال
محمد سعد مايو 15, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

انضمت بريطانيا إلى تحرك أوروبي جديد يستهدف تسهيل ترحيل المهاجرين والأجانب المدانين بجرائم، عبر الدفع نحو تفسير أكثر تشددًا لبعض بنود الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية في أوروبا.

وتقود بريطانيا، إلى جانب الدنمارك وإيطاليا، هذا التوجه داخل مجلس أوروبا، وسط محاولات لإعادة صياغة العلاقة بين حقوق الإنسان وسياسات ضبط الحدود، في وقت تزداد شعبية الأحزاب اليمينية المناهضة للهجرة في عدد من الدول الأوروبية.

إعلان سياسي جديد داخل مجلس أوروبا

7th Plenary Session of the Council of Europe Steering Committee on Education to be Held in Strasbourg - Education

من المقرر أن يوقع وزراء خارجية أوروبيون، الجمعة، إعلانًا سياسيًا مشتركًا يدعو إلى تطبيق “أكثر حزمًا” لبعض مواد الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR)، بما يمنح الدول مساحة أوسع لترحيل الأجانب والمهاجرين المدانين بجرائم.

ويُنتظر أن يصدر الإعلان خلال اجتماع مجلس أوروبا في مولدوفا، بمشاركة وزراء خارجية من الدول الأعضاء الـ46 في المجلس.

وتأمل الحكومات الداعمة للمبادرة أن يساعد التفسير الجديد المحاكم الأوروبية والوطنية على منع بعض الأفراد من استخدام قوانين حقوق الإنسان لوقف قرارات ترحيلهم.

ما المواد التي تريد الحكومات تعديل تفسيرها؟

تركز المبادرة أساسًا على المادتين الـ3 والـ8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

المادة الثالثة: “المعاملة غير الإنسانية”

تنص المادة الثالثة على منع ترحيل أي شخص إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة غير الإنسانية أو المهينة.

لكن بريطانيا ودولًا أخرى ترى أن تفسير هذا البند أصبح واسعًا أكثر من اللازم، ويمنع ترحيل أشخاص إلى دول تُعد “ديمقراطية وتحترم سيادة القانون”.

وتسعى هذه الحكومات إلى خفض العتبة القانونية المطلوبة لإثبات خطر “المعاملة غير الإنسانية”، بحيث لا يتمكن الأشخاص بسهولة من تعطيل قرارات الترحيل.

المادة الثامنة: الحياة العائلية والخاصة

أما المادة الثامنة، التي تضمن الحق في الحياة الخاصة والعائلية، فأصبحت بدورها محورًا لخلافات متكررة في قضايا الهجرة.

وترى الحكومات الأوروبية أن بعض المجرمين الأجانب يستخدمون هذا البند لتجنب الترحيل بحجة ارتباطهم بعائلات داخل الدولة المضيفة.

ويتوقع أن يؤكد الإعلان الجديد ضرورة “تحقيق توازن” بين حقوق الحياة العائلية والمصلحة العامة المرتبطة بترحيل الأشخاص المدانين بجرائم خطيرة.

لندن: نريد منع “استغلال” قوانين الهجرة

BRITAIN-FRANCE-EU-MIGRATION
تنشط قوات الحدود في القنال الانجليزي لمنع تدفق الهجرة غير النظامية.

قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر: إن بريطانيا تعمل مع شركائها الأوروبيين لضمان قدرة الدول على “اتخاذ إجراءات قوية ضد الهجرة غير النظامية وضبط الحدود مع احترام القانون الدولي”.

وأضافت:

“الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان حمت الديمقراطية وسيادة القانون طيلة 75 عامًا، لكننا بحاجة اليوم إلى مقاربة واقعية تعكس تحديات العصر الحالي”.

كما قالت إن الحكومة تريد منع “استغلال أنظمة الهجرة بطريقة غير عادلة” لتعطيل ترحيل المجرمين أو الأشخاص المتهمين بجرائم خارج بريطانيا.

تحذيرات من تقويض حقوق الإنسان

في المقابل، أثارت الخطوة قلق منظمات حقوقية، التي حذرت من أن فتح الباب أمام إعادة تفسير الاتفاقية الأوروبية قد يؤدي تدريجيًا إلى إضعاف منظومة الحماية الحقوقية في أوروبا.

وقالت أكيكو هارت، مديرة منظمة “ليبرتي” (Liberty): إن ما يحدث يمثل “لحظة شديدة الأهمية”، محذرة من أن تغيير طريقة تطبيق الاتفاقية داخل المحاكم البريطانية “قد يفتح الباب أمام تآكل تدريجي للحريات والحقوق الأساسية”.

وأضافت أن الاتفاقية الأوروبية “تشكل شبكة أمان قانونية أساسية” يعتمد عليها المواطنون يوميًا، معتبرة أن إضعافها يأتي في وقت تشهد فيه أوروبا أصلًا تصاعدًا في التهديدات المرتبطة بالحريات المدنية.

تحديث الاتفاقية أم تغيير فلسفتها؟

European Union flag and barbed wire, migration to European Union concept
النقاش قد يغيّر طبيعة النظام الحقوقي الأوروبي نفسه.

من جهته، قال المدعي العام البريطاني ريتشارد هيرمر: إن الهدف ليس التخلي عن الاتفاقية الأوروبية، بل “تحديث طريقة عملها” بما يسمح بحماية الحدود والمصلحة الوطنية، مع ضمان استمرار الاتفاقية لعقود مقبلة.

لكن النقاش الدائر داخل أوروبا يبدو أعمق من مجرد تعديل قانوني تقني؛ إذ يعكس صراعًا سياسيًا متصاعدًا بين تيارين: أحدهما يرى أن قوانين حقوق الإنسان أصبحت تقيد قدرة الدول على ضبط الهجرة، وآخر يحذر من أن أي تراجع في هذه الحماية قد يغيّر طبيعة النظام الحقوقي الأوروبي نفسه.

المصدر: الإندبندنت


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 15 مايو 2026
حبال المشنقة في لندن.. صرخة احتجاج ضد إعدام الأسرى الفلسطينيين من قلب العاصمة البريطانية #لندن، هكذا اختار ناشطون التضامن مع الأسرى الفلسطينيين؛ أكياسٌ تغطي الرؤوس وحبال مشنقة تتدلى، في تجسيد حي ومرعب للواقع الذي يفرضه الاحتلال عبر "قانون الإعدام" الجائر.…
𝕏 @alarabinuk · 15 مايو 2026
ستارمر يواجه أزمة قيادة مؤلمة وطويلة.. 🗞️ الاستقالات المتلاحقة في حزب العمال وحسابات الخلافة تتصدر عناوين الصحف البريطانية اليوم، في مشهد درامي يكشف عن معركة سلطة صاخبة تشهدهها البلاد. للاطلاع على أبرز ما تناولته الصحف⬇️ https://alarabinuk.com/?p=225713 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 15 مايو 2026
عقودٌ من التهجير، وأجيالٌ من الصمود.. في ذكرى النكبة، نجددُ التزامنا الأخلاقيَّ والإنسانيَّ تجاه من يواجهون أبشعَ أنواع المعاناة. مع منظمة العمل من أجل الإنسانية، نسعى لتوفير الغذاء والدواء والإيواء، لنؤكدَ لهم أننا لم ننسَ قضيتهم. كن جزءًا من صمودهم..…
𝕏 @alarabinuk · 15 مايو 2026
أبرز الموضوعات التي يمكنكم متابعتها اليوم عبر موقعنا الرسمي ومنصاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي 📰 🌐 http://Alarabinuk.com #العرب_في_بريطانيا #AUK #أخبار #نشرة_الأخبار #بريطانيا
عرض المزيد على X ←