قوانين شابانا محمود تدفع المهاجرين للخروج… 90% يفكرون بمغادرة بريطانيا
قوانين الهجرة الجديدة التي تعتزم وزيرة العدل البريطانية شابانا محمود تمريرها، أحدثت صدمة كبيرة داخل مجتمعات المهاجرين، بعد أن لوّحت بتمديد فترة الحصول على الإقامة الدائمة لسنوات إضافية طويلة.
هذه القوانين، التي وُصفت بأنها تقوّض الاستقرار المعيشي، دفعت أكثر من 90% من الكفاءات الأجنبية في بريطانيا إلى التفكير جديّاً في مغادرة البلاد، وسط تحذيرات من نزوح جماعي، قد يهدد بانهيار قطاعات حيوية كالرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا.
زلزال في أوساط المهاجرين
أظهر استطلاع مجتمعي واسع النطاق، أجرته مجموعة “تحالف المهاجرين المهرة” (SMAL) وشمل أكثر من 10,187 شخصاً، أن 62% من المشاركين سيفكرون “بجدية” في مغادرة بريطانيا إذا تم المضي قدماً في هذه التغييرات، بينما قال 31% آخرون إنهم “قد يغادرون” البلاد.
وبجمع هذه النسب، تصل النّتيجة إلى ما وصفه الناشطون بـ “مخاطر المغادرة المشتركة” بنسبة تصل إلى 93%، وهو ما يعني أن الغالبية العظمى من العمال المهرة المهاجرين يدرسون حالياً خيار الخروج من بريطانيا.
وتأتي هذه النتائج المروعة بعد تصريحات وزيرة العدل التي أشارت فيها إلى إمكانية تعديل فترة التأهيل للحصول على حق الاستقرار (ILR) من 5 سنوات إلى 10 أو حتى 15 سنة، مع احتمالية تطبيق ذلك بأثر رجعي على المقيمين حالياً.
قطاعات حيوية على حافة الانهيار

رغم أن هذا الاستطلاع يمثل شريحة مجتمعية وليس عينة تمثيلية وطنية، إلا أن الضخامة العددية للمشاركين — والّتي بلغت نحو أكثر من 10 آلاف شخص— وتنوع قطاعاتهم يمثلان جرس إنذار للسلطات.
وشملت العينة ممرضين، وعمال رعاية، ومحترفي تكنولوجيا معلومات، ومهندسين، ومعلمين؛ وهي فئات تم استقطابها أساساً لسد العجز في الوظائف، ورتبت حياتها وبنتها بناءً على أساس الحصول على الإقامة بعد خمس سنوات.
ويبدو قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية هو الأكثر عرضة للخطر، حيث أبدت القطاعات الصناعية مخاوف من انهيار كامل للمنظومة نظراً لاعتمادها الكلي على العمالة الدولية.
وفي هذه الفئة تحديداً، يفكر 66% بجدية في المغادرة، بينما قال 28% أنّهم قد يغادرون، مما يرفع خطر النزوح في هذا القطاع إلى 94%، وهي النسبة الأعلى بين كافة القطاعات.
هجرة عكسية للكفاءات بعيداً عن لندن

كشف الاستطلاع عن حقيقة صادمة أخرى؛ وهي أن المهاجرين المهرة لا يخطّطون في الغالب للعودة إلى أوطانهم الأصلية، بل سيبحثون عن دول بديلة توفر استقراراً أكبر.
حيث أشار 71.1% من الذين يخططون للرحيل إلى أنهم سينتقلون إلى دول “طرف ثالث” مثل كندا، أو أستراليا، أو ألمانيا، أو دول الخليج العربي، في حين قال 20.5% فقط إنهم سيعودون إلى بلدانهم الأم.
ويواجه نظام التأمين الصحي الوطني (NHS) تهديداً مماثلاً، حيث يشكل العاملون المهاجرون جزءاً ضخماً من قوته العاملة.
ويؤكد الخبراء على أنّ هذه القوانين المقترحة لا تهدد فقط حياة الأفراد الذين بنوا أحلامهم في بريطانيا، بل قد تؤثّر أيضاً على ركائز الخدمات العامّة والاقتصاد البريطاني الّذي يعاني أصلاً من نقص في الكفاءات.
المصدر:The national
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇