“ريفورم يو كية” يتعهد بترحيل جماعي للمهاجرين ووضع مراكز الاحتجاز في معاقل “الخضر”
أثار حزب “إصلاح بريطانيا” ريفورم يو كية (Reform UK) موجة عارمة من التنديد السياسي بعد إعلانه عن خطة مثيرة للجدل تقضي بإنشاء مراكز احتجاز للمهاجرين المهددين بالترحيل، مع إعطاء الأولوية في اختيار المواقع للمناطق التي تصوت لحزب “الخضر”.
ووصف خصوم سياسيون هذه المقترحات بأنها “مقززة” وتمثل انتهاكاً صارخاً للمبادئ الديمقراطية، معتبرين إياها شكلاً من أشكال “العقاب السياسي” للمجتمعات التي لا تتبنى توجهات الحزب اليميني.
وعد انتخابي بـ “العقاب السياسي”

تعهد حزب “ريفورم”، الذي يتبنى سياسة ترحيل “جميع المهاجرين غير الشرعيين”، بإنشاء مراكز احتجاز قادرة على استيعاب نحو 24 ألف شخص.
وفي تصريح أثار جدلاً واسعاً، أكد المتحدث باسم الشؤون الداخلية للحزب، ضياء يوسف، أن هذه المراكز لن تُبنى في أي دائرة يمثلها نائب عن الحزب أو يسيطر فيها على المجلس المحلي.
وقال يوسف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “إذا صوّت لصالح ريفورم، فنحن نضمن لك عدم وجود مركز احتجاز بالقرب منك، أما إذا صوّت للخضر، فهناك احتمال كبير لوجوده”.
وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى ضمان ما وصفه بـ “الموافقة الديمقراطية”، مهاجماً حزب الخضر ومطالبهم بـ “الحدود المفتوحة”.
معارضة شرسة لخطط “ريفورم” المثيرة للجدل

قوبل هذا الإعلان برفض قاطع من الأحزاب البريطانية الكبرى؛ إذ وصفت رئيسة حزب العمال، آنا تورلي، السياسة بأنها “مشينة وتكشف عن ازدراء الحزب للناخبين”، متهمة نايجل فاراج بإثارة الانقسام بدلاً من خدمة البلاد.
من جانبه، صرح موثين علي، نائب زعيم حزب الخضر، قائلاً: “يواصل حزب ريفورم إطلاق إعلانات منفرة لتشتيت انتباه الناخبين عن حقيقة سعيهم لخصخصة هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS). نحن نركز على بناء المساكن وإصلاح الخدمات العامة وخفض تكلفة المعيشة”.
وفي سياق متصل، وصف روس جرير، الزعيم المشارك لحزب الخضر الإسكتلندي، التهديدات بأنها “مزرية” وتشبه أسلوب دونالد ترامب، مؤكداً أن الناخبين سيرفضون هذا النوع من “الابتزاز السياسي”.
تحديات قانونية ومنطقية

أشار خبراء وقانونيون إلى أن هذه الخطة قد تواجه عوائق قانونية “مستحيلة”؛ حيث وصفتها وزيرة الداخلية السابقة كيمي بادينوك بأنها “إساءة استخدام للسلطة الوزارية لأغراض سياسية”، مؤكدة أن القضاء سيبطلها قبل تنفيذها.
كما لفت محللون، من بينهم سوندر كاتوالا رئيس مؤسسة (British Future) إلى التناقض الصارخ في منطق الحزب؛ إذ كيف يعقل أن يُعفى المؤيدون لسياسات الترحيل الجماعي من استضافة المراكز والمنشآت التي يطالبون بها، بينما يُعاقب المعارضون لها بإجبارهم على استضافتها في مناطقهم؟
واعتبر جديون راشمان، المعلق في صحيفة “فايننشال تايمز”، أن الخطة تنتهك المبدأ الدستوري الأساسي المتمثل في معاملة المواطنين بالتساوي أمام القانون بغض النظر عن توجهاتهم الانتخابية.
توقيت “مشبوه” لإثارة الجدل
يرى مراقبون أن إطلاق هذا الموقع الإلكتروني وهذه “الحوافز” الانتخابية في هذا التوقيت يهدف بشكل أساسي إلى إثارة ضجيج إعلامي وتصدر المشهد قبل انطلاق الانتخابات المحلية، في محاولة لتغطية عثرات الحزب السابقة، ومنها التصريحات المثيرة للجدل لقادة الحزب حول ثرواتهم الشخصية.
المصدر:الجارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇