مرشحة لحزب “ريفورم” اليميني المتطرف في لندن تهاجم الإسلام بمنشورات مسيئة
تجدد الجدل حول حزب ريفورم يو كيه (Reform UK) قبل الانتخابات المحلية المرتقبة في بريطانيا، بعد اتهام مرشحة للحزب في لندن بنشر وإعادة نشر منشورات مسيئة للإسلام، في أزمة جديدة تشير إلى تساهل الحزب مع خطابات الكراهية والعنصرية.
وتأتي القضية في وقت يواجه فيه الحزب سلسلة انتقادات مرتبطة بمرشحين متهمين بخطاب عنصري أو تحريضي، رغم تأكيد زعيمه نايجل فاراج أن آليات فحص المرشحين أصبحت أكثر صرامة.
مرشحة في ضواحي لندن تحت النار
تتعلق القضية بالمرشحة كارولاين بانيتا، التي تخوض الانتخابات المحلية في منطقة بيكسلي (Bexley) جنوب شرق لندن.

وبحسب تقارير صحفية، أعادت بانيتا نشر تعليقات معادية للإسلام، من بينها منشور زعم أن عمدة لندن صادق خان يريد تحويل المدينة إلى لندن ستان “Londonstan”، في إشارة تحمل دلالات عدائية تجاه المسلمين.
منشورات أكثر حدة
كما نُسب إلى المرشحة منشور آخر قالت فيه إن الإسلام هو:
“دين الاغتصاب وسفاح القربى والاعتداء على الأطفال”.
وهو تصريح أثار موجة انتقادات واسعة، إذ اعتُبر خطاب كراهية صريحاً.
جدل بشأن منشورات أخرى
بحسب التقارير، أعادت المرشحة أيضاً نشر تعليقات مرتبطة بمقتل جورج فلويد في الولايات المتحدة عام 2020، شككت فيها بالإدانة القضائية لشرطي أُدين بقتله، ووصفت فلويد بأنه مجرم.
حزب العمال يهاجم فاراج
استغلت المسؤولة التنظيمية في حزب العمال آنا تورلي القضية لمهاجمة نايجل فاراج، قائلة إن نظام التدقيق في حزب ريفورم:
“غير صالح بوضوح”.
وأضافت أن على فاراج:
• إدانة هذه التصريحات
• سحب ترشيح المرشحة
• طردها من الحزب فوراً
أزمة متكررة داخل الحزب

ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها الحزب انتقادات مماثلة، إذ ظهرت قضايا أخرى مرتبطة بمرشحين في انتخابات إنجلترا واسكتلندا وويلز، اتُّهم بعضهم بمنشورات عنصرية أو مهينة.
لماذا يهم هذا الجدل؟
تأتي القضية قبل انتخابات محلية مهمة في 7 أيار/مايو، يسعى خلالها حزب ريفورم إلى تحقيق اختراق أوسع مستفيداً من تراجع شعبية المحافظين وغضب جزء من الناخبين.
لكن استمرار هذه الفضائح قد يضع الحزب أمام معضلة مزدوجة:
• جذب ناخبين محتجين
• وتجنب الظهور كمنصة لخطاب التطرف والكراهية
اختبار صورة الحزب

يسعى نايجل فاراج إلى تقديم حزب ريفورم بوصفه حزباً احتجاجياً منظماً، لا حركة هامشية غاضبة. لكن مع كل أزمة، يعيد مرشحون للحزب إنتاج الصورة النمطية السائدة عنه: أنه تجمع يميني يعيد إنتاج خطاب كراهية معادٍ للمهاجرين، قائم على الفرز العنصري والديني.
وبين محاولة التجميل وعودة الخطاب القديم، يبقى السؤال مطروحاً: هل تغيّر الحزب فعلاً، أم غيّر فقط طريقة عرضه؟
المصدر: الجارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇