يواجه حزب العمال تحديًا كبيرًا في لندن قبيل الانتخابات المحلية المقررة الأسبوع المقبل، وسط توقعات بتعرضه لخسائر واسعة قد ترقى إلى مستوى “هزيمة قاسية”. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الدعم لأحزاب منافسة، أبرزها حزب نايجل فاراج وحزب زاك بولانسكي، ما ينذر بحدوث تحول سياسي كبير في العاصمة.
وتشير التقارير إلى أن حالة الاستياء من رئيس الوزراء السير كير ستارمر وحكومته تنعكس بشكل واضح على مزاج الناخبين، حيث يواجه مرشحو الحزب صعوبات ملحوظة خلال الحملات الانتخابية.
تداعيات محتملة على مستقبل صادق خان
عمدة لندن صادق خان (الأناضول/ Imtiyaz Shaikh)
قد تمتد آثار هذه الخسائر إلى عمدة لندن السير صادق خان، إذ إن الأداء الضعيف في الانتخابات المحلية قد يضعف فرصه في الترشح والفوز بولاية رابعة غير مسبوقة. كما أن سلسلة التراجعات في سياسات حزب العمال، إلى جانب الجدل المرتبط بفشل إجراءات التدقيق الأمني الخاصة باللورد ماندلسون، أسهمت في تآكل ثقة الناخبين.
وتشير التقديرات إلى أن الحزب يستعد لنتائج وُصفت بأنها “وجودية” في السابع من مايو، ما يعكس حجم القلق داخل صفوفه.
وتفيد الأرقام بأن حزب العمال قد يخسر مجالس محلية رئيسية كانت تُعد من معاقله، مثل هاكني ولامبث، لصالح حزب الخضر، الذي قد يصبح القوة السياسية الأكبر في لندن.
كما يُرجح أن يحقق حزب زاك بولانسكي مكاسب إضافية، مع إمكانية السيطرة على مناطق مثل لويسهام، ووالثام فورست، وغرينتش، إلى جانب واندسوورث، وهامرسميث وفولهام، وهونسلو، وبرينت.
صعود متوقع لحزب “ريفورم يو كيه”
في السياق ذاته، تشير التوقعات إلى تحقيق حزب “ريفورم يو كيه” مكاسب ملحوظة في أنحاء العاصمة. ووفقًا لبيانات صادرة عن شركة “بومب”، قد يخسر حزب العمال أكثر من نصف مقاعده في المجالس المحلية، بما في ذلك في مناطق تُعد تقليديًا داعمة له مثل كامدن، التي تضم دائرة هولبورن وسانت بانكراس الخاصة برئيس الوزراء.
وبحسب هذه التقديرات، قد يصل إجمالي خسائر الحزب إلى نحو 741 مقعدًا في لندن.
في المقابل، من المتوقع أن يحقق حزب الخضر مكاسب تصل إلى 530 مقعدًا، بينما يحصل حزب المحافظين على 77 مقعدًا، والديمقراطيون الليبراليون على 72 مقعدًا. ويأتي ذلك في ظل ضغوط متزايدة على حزب العمال من مختلف التيارات السياسية، إلى جانب منافسة من مرشحين مستقلين مؤيدين لغزة.
مجالس بلا أغلبية واضحة في عدة مناطق
تشير التوقعات أيضًا إلى أن تسع مناطق في لندن قد تشهد حالة “عدم سيطرة كاملة” دون حصول أي حزب على أغلبية. ومن المرجح أن يتصدر حزب الخضر أربعًا من هذه المناطق، بينما يتصدر حزب العمال منطقتين، مع منطقة واحدة لكل من حزب “ريفورم يو كيه” وحزب المحافظين.
وفي مناطق محددة، قد تتساوى القوى السياسية؛ إذ يُتوقع أن يتقاسم الديمقراطيون الليبراليون وحزب العمال عدد المقاعد في ساوثوارك، بينما يتساوى المحافظون مع حزب الخضر في وستمنستر.