العرب في بريطانيا | مناصرو صادق خان يدعون لتكثيف انتخابه وعدم التسل...

1445 ذو القعدة 10 | 18 مايو 2024

مناصرو صادق خان يدعون لتكثيف انتخابه وعدم التسليم لتقدمه بالاستطلاعات

صادق خان يحقق فوزاً تاريخياً بولاية ثالثة كعمدة لندن
خلود العيط May 2, 2024

احتدمت المنافسة بين مرشح حزب العمال عمدة لندن الحالي صادق خان والمرشحة عن حزب المحافظين سوزان هول، في انتخابات عمدة لندن، التي تجري اليوم الـ2 مايو 2024، ما أثار دعوات من أنصار خان لتكثيف انتخابه وعدم التسليم لتقدمه في استطلاعات الرأي.

ويأتي ذلك بعد أن أظهر استطلاع حديث للرأي أجرته شركة (YouGov)، واستطلاع آخر أجراه معهد “مايل إند” في جامعة كوين ماري في لندن، تراجعًا كبيرًا في الفارق بين خان وهول، إذ انخفض من 25 نقطة في استطلاعات سابقة إلى ما بين 13 و19 نقطة.

دعوات للمشاركة في الانتخابات 

 الانتخابات المحلية
الانتخابات المحلية في بريطانيا 

ورغم التقدم الكبير الذي حققه خان في استطلاعات الرأي السابقة، فإن ملامح المنافسة تغيرت مع اقتراب يوم الانتخابات، وارتفعت حظوظ سوزان هول في ضواحي لندن، حيث أثار مشروع “منطقة الانبعاثات المنخفضة للغاية” (ULEZ) جدلًا واسع النطاق، في حين يحافظ خان على شعبيته في لندن نفسها.

وبما أن بعض الناخبين يرون أن مرشحهم سيفوز، فقد يقررون عدم المشاركة في الانتخابات، لذا دعا مناصرو صادق خان الناخبين، وخصوصًا المسلمين والعرب في بريطانيا، إلى المشاركة وعدم التسليم لتقدمه في نتائج استطلاعات الرأي.

ومن بين المرشحين الآخرين لمنصب عمدة لندن زوي غاربيت من حزب الخضر، وروب بلاكي من حزب الديمقراطيين الأحرار، وهاورد كوكس من حزب الإصلاح. وأعلن ثمانية آخرون ترشحهم، هم: إيمي غالاغر عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وفيمي أمين عن حزب رعاية الحيوان، ونيك سكانلون عن حزب “بريطانيا أولًا”، وبريان روز عن حزب لندن الحقيقي، إضافة إلى المرشحين المستقلين ناتالي كامبل، وتارون غولاتي، وأندرياس ميشلي.

وللمرة الأولى تُجرى هذه الانتخابات باستخدام نظام الفائز الأول، أي أن من يحصل على أكثرية الأصوات يفوز دون الحاجة إلى 50 في المئة من الأصوات أو الذهاب إلى جولة ثانية، كما كان يحصل في الانتخابات السابقة.

التحريض على المسلمين وتشويه صورة صادق خان!

صادق خان
عمدة لندن الحالي صادق خان

وقد كشف تقرير سابق عن ارتباط مرشحة حزب المحافظين سوزان هول بمجموعات يديرها موظفون وناشطون في حزب المحافظين على منصة “فيسبوك”، تنشر محتوى مثيرًا للعنصرية ومعاديًا للإسلام، إضافة إلى تشويه سمعة صادق خان ووصفه بعبارات مسيئة.

فقد عُرف خان بمواقفه الداعية إلى وقف إطلاق النار في غزة، خلافًا لموقف زعيم حزب العمال كير ستارمر، كما شارك بنفسه في إحدى التظاهرات في لندن، التي تنظمها المنظمات الصديقة لفلسطين في بريطانيا. وقد علّقت الحكومة عضوية لي أندرسون في البرلمان عن حزب المحافظين، بعد أن اتهم صادق خان بالخضوع لسيطرة المسلمين في بريطانيا.

ومؤخرًا رفض خان مطالب إقالة مفوض شرطة لندن مارك رولي، بسبب حادثة منع ناشط مناصر لـ”إسرائيل” من عبور الشارع تجاه متظاهرين مؤيدين لفلسطين، الأمر الذي دفع عددًا من السياسيين لاستغلال الحادثة للتحريض على خان ورولي.

لماذا أصوّت لصادق خان؟ 

في ظل شعور العديد من المسلمين والعرب في بريطانيا بخيبة أمل؛ جراء المواقف الأخيرة التي اتخذها كير ستارمر وعدد من نوابه، يبرز صادق خان بوصفه حالة استثنائية ضمن قيادات حزب العمال. ومن أسباب انتخابه لمنصب عمدة لندن:

  1. مواقفه القوية من غزة: في تباين واضح مع قيادة حزبه، حرص خان على الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وطالب بوقف بيع الأسلحة لإسرائيل، وذلك على الرغم من المخاطر السياسية التي قد تترتب على ذلك.
  2. تفاعله الكبير مع المجتمعات المسلمة: لم يتوانَ خان عن دعم المجتمعات المسلمة بشكل ملموس، حيث اعتاد تنظيم فعاليات بارزة، مثل: الإفطار في الهواء الطلق ومهرجان عيد الفطر. وأثبت أنه عمدة لكل سكان لندن، معززًا روح التعايش والاحتفال بالتنوع الثقافي الغني الذي تزخر به المدينة.
  3. تصديه للإسلاموفوبيا: كثيرًا ما كان خان هدفًا لهجمات الإسلاموفوبيا، إلا أنه ظل دائمًا مدافعًا عن العدالة والمساواة.
  4. مخالفته لسوزان هول: أبدت منافسة خان المحافظة ميولًا مثيرة للقلق، كتفاعلها مع اليمين المتطرف وتجاهلها الصارخ لشكاوى الإسلاموفوبيا. وقد يعزز انتخاب هول العناصر اليمينية المتطرفة في لندن.

ونظرًا إلى الفوز بفارق ضئيل الذي حققه خان في الماضي، والتعديلات الأخيرة التي تخدم المرشحة المحافظة، يصبح التصويت أمرًا ضروريًّا وحاسمًا. وتُعَد هذه الانتخابات فرصة لضمان استمرارية روح لندن العابرة للثقافات والشاملة للمجتمعات.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.