العرب في بريطانيا | محمد حجاب: لا "أوف ريكورد" مع خصومي -...

1445 شعبان 12 | 22 فبراير 2024

محمد حجاب: لا “أوف ريكورد” مع خصومي

محمد حجاب لا أوف ريكورد مع خصومي
تقى أبو راضي December 21, 2023

في حلقة غزِّية المعنى والمبنى بين المحاور عدنان حميدان وضيفه محمد حجاب، جرى تبادل عميق للأسئلة عن عدوان نعايشه في عام 2023 وتبعات ذلك العدوان. وكان لا بد من التعليق على الحوارات الدائرة مؤخرًا مع مناظرٍ وداعيةٍ معروف بحِدة لهجته مع المحاورين الغربيين، ممن يحاول إبراز صورة ليس شرطًا أن تكون حقيقية، فكان لا بد من تلك الحِدة لإحقاق الحق وإبطال الباطل كما يرى ضيفنا في بودكاست #بيغ_بين_أرابيا.

الرأي العام والمسار السياسي

بينما يرى كثيرون أن سياسات الدول هي لساستها، يرى آخرون مثل ضيفنا محمد حجاب أن هناك حجرَ نرد لا بد من المراهنة عليه في لعبة السياسة ألا وهو “الرأي العام”، مبينًا أنه -لا ريب- يؤثر على مسار الأحداث وصنع القرار، وليس هذا فحسب بل يجعل رئيسًا للوزراء مثل بنيامين نيتنياهو يخرج بنفسه على التلفاز الأمريكي محاولًا الترويج للدعاية الصهيونية، ويصنع منها لقمة سائغة للجمهور، في ظل سيادة العولمة والدعاية الرقمية للأحداث السياسية التي لم تَعُد بمنأى عن الشارع والحياة اليومية للأفراد.

قلة اكتراث المحاور الغربي بالضيف العربي أو المسلم!

محمد حجاب لا أوف ريكورد مع خصومي

لفت حميدان الأنظار إلى مسألة مهمة، وهي أن محمد حجاب يصر على فرض هيبته أمام شخص مثل بيرس مورغان، فما دافعه لفعل ذلك؟! فأجاب حجاب بأنه يتعامل مع المحاورين الغربيين بلغة “الاستراتيجيات”، بخلاف الشخص الشرقي الذي تحاوره بلغة “المبدأ”. ذلك أن الغربي لا يكترث بالمبدأ، وإنما بمصلحته أين تكمن.

ومن هنا فإن حجاب يرى أن شخصًا مثل بيرس يحاول التمهيد للجمهور بأنه يحاور شخصًا مثيرًا للفتن والرجعية، فكان لا بد من مداواته بأن يُجبره على التعريف به بأنه خريج أكسفورد وحاصل على درجات علمية رفيعة؛ تمهيدًا للجمهور بأن المتحدث على دراية كافية لكي يقوم مقام المحاور المثقف المأخوذ برأيه.

وعن محاورات “غزة” مع مورغان، يقول حجاب: إن مورغان جاهز للهجوم دومًا على المناصر لمسألة غزة، تبعًا للمؤسسة التي يعمل لديها في قناة (Talk TV). وهذا بديهي بطبيعة الحال؛ نظرًا إلى أن مالكها هو روبرت ماردوتش ذو المنهج الصهيوني.

ويقول حجاب: إنّ لكل مقام مقالًا، وإنه لا بد أن يُعمَل بالآية الكريمة: “أعِزَّةٍ على الكافرين” في هذا المقام، بما يعتبره بعض الناس نوعًا من الفوقية، ويراه هو الدواء المناسب لشخص مريض. فقد استخدم الصحابة أنفسهم أسلوب الشدة في بعض المواضع التي لم يُنكرها عليهم رسول الله عليه الصلاة والسلام. وكما قالت العرب: “مَن أمِن العقوبة أساء الأدب”. واعتبر أن ما يفعله هو نوع من الجهاد، وهو جهاد الكلمة، ولم يندم قطّ في حياته على اتباع ذلك النهج لإعلاء كلمة الدين.

اختلاف الآراء لا يُفسد للتآزر والوحدة قضية

محمد حجاب لا أوف ريكورد مع خصومي

وبشأن اختلاف المسلمين والعرب في آرائهم، يرى حجاب أنه لا بد أن يتكاتف العرب والمسلمون في مثل أحداث غزة؛ عملًا بقوله تعالى: “وتعاونوا على البر والتقوى”، فلا بأس أن يكون هناك تباين في الآراء الدينية والمسارات الحياتية، ولكن لا بد من توحيد الكلمة إذا تعلّق الأمر بإعلاء كلمة الأمة أو نصرة مستغيث ينتمي إلى هذه الأمة، ووضع الخلافات جانبًا والظهور مثل بنيان واحد متماسك.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.