العرب في بريطانيا | ما أسباب نقص إمدادات الأدوية في بريطانيا؟ - الع...

1445 شعبان 24 | 05 مارس 2024

ما أسباب نقص إمدادات الأدوية في بريطانيا؟

ما أسباب نقص إمدادات الأدوية في بريطانيا؟
فريق التحرير January 16, 2024

يستمر نقص إمدادات الأدوية في بريطانيا خلال الشهر الأول من عام 2024 بعد أن أبلغت وزارة الصحة البريطانية الأطباء والصيادلة بعدم توفر أدوية الصرع من نوع تيجريتول أو كاربامزيبين من عيار 200 ملغ حتى منتصف الشهر الجاري.

ووفقًا لجمعية منتجي الأدوية في بريطانيا فإن 96 نوعًا من الأدوية لا تتوفر في السوق البريطانية منذ الـ18 من كانون الأول/ديسمبر الماضي، بعد أن وصل عدد الأنواع غير المتوفرة في السوق إلى 111 نوعًا في شهر تشرين الأول/أكتوبر عام 2023.

وقالت دراسة طبية حديثة: “إن 92 في المئة من الفرق الطبية والدوائية في إنجلترا عانت من نقص إمدادات الأدوية خلال عام 2023، يزيادة قدرها 67 في المئة عما كان عليه الحال في العام الذي سبقه”.

وبحسَب الدراسة فإن 87 في المئة من الصيادلة يرون أن نقص إمدادات الأدوية سيعرض صحة المرضى للخطر.

أسباب نقص إمدادات الأدوية

وزارة الصحة البريطانية تكشف عن أنواع الأدوية غير المتوفرة في السوق البريطانية
وزارة الصحة البريطانية تكشف عن أنواع الأدوية غير المتوفرة في السوق البريطانية

ولا تقتصر مشكلة نقص إمدادات الأدوية على بريطانيا فقط، فقد كشف استطلاع للرأي أجرته الرابطة الأوروبية للصيادلة أن 95 في المئة من الصيدليات في أوروبا تواجه نقصًا في الأدوية.

وعلى إثر ذلك اجتمعت لجنة الاتحاد الأوروبي المعنية بمسألة نقص الأدوية الشهر الماضي؛ للوقوف على مشكلة النقص الحاد لخمسة أنواع من الأدوية التي لا تتوفر إلا نادرًا في السوق الأوروبية.

ووقفت اللجنة على العوائق التي تؤثر في استيراد الأدوية، ومنها الحرب الأوكرانية، إلى جانب توصيات وكالة الأدوية الأوروبية بتعليق بيع 400 نوع مختلف من الأدوية بعد إجراء اختبارات على هذه الأدوية في مختبر ضمن الهند.

إضافة إلى التوتر الحاصل في البحر الأحمر، وكثرة المعاملات الورقية المطلوبة عند استيراد الأدوية إلى بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

لكن العوامل المذكورة أعلاه ليست الوحيدة المسؤولة عن نقص الدواء في بريطانيا، حيث أشار مطلعون على قطاع الصناعة الدوائية إلى أن انخفاض قيمة الباوند بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، زاد من تكلفة استيراد الأدوية، ومن ثَمّ تفاقمت الضغوط المالية على هيئة خدمات الصحة البريطانية.

وكانت الحكومة البريطانية قد طبقت سياسة اقتصادية تستهدف تقليص ما ينفقه القطاع الطبي على شراء الأدوية ذات العلامات التجارية المعروفة، فانخفض الإنفاق على قطاع الأدوية بنسبة 2 في المئة.

وشهدت بداية عام 2023 زيادة بنسبة 26 في المئة في الضرائب المفروضة على الإيرادات المالية لشركات الأدوية التي تجاوزت أرباحها الحد الأعلى.

وزعمت شركات الأدوية هذه أن الزيادات الضريبية أدت إلى تراجع إقبال شركات الأدوية على السوق البريطانية، وعرقلت الاستثمار في الصناعات الدوائية.

زيادة الإنفاق على القطاع الدوائي

ما المشكلات التي تواجع القطاع الدوائي في بريطانيا؟
ما المشكلات التي تواجع القطاع الدوائي في بريطانيا؟

لذلك قررت الحكومة البريطانية زيادة الإنفاق على القطاع الدوائي بنسبة 4 في المئة، لكن رابطة منتجي الأدوية في بريطانيا تؤكد أن الإنفاق الحكومي على قطاع الدواء لا يزال غير كافٍ.

وفي هذا السياق يقول بعض الخبراء في صناعة الدواء: إن نقص التخطيط وغياب التواصل بين الجهات المنتجة للأدوية فاقما مشكلة نقص الدواء.

فقد أدت التوصيات العلاجية التي نشرها المعهد الوطني للتميز في الصحة والرعاية إلى زيادة ملحوظة في وصفات العلاج بالهرمونات البديلة رغم عجز شركات الأدوية في بريطانيا عن تلبية الطلب على هذه الأدوية، ما أدى إلى نقص هذا النوع من الأدوية في السوق البريطانية.

وأبلغ الصيادلة في بريطانيا عن صعوبات كبيرة في تأمين المضادات الحيوية من نوع أموكسيسيلين، بالتزامن مع تأكيد رئيس الوزراء وجود وفرة في كمية الدواء المستورد!

وبعد أسبوع فقط من تصريحات سوناك صدر تحذير آخر من نقص الأدوية أعقبه حظر لتصدير بعض الأنواع.

استخدام البدائل الدوائية

أدوية السكري
وزارة الصحة توجه الصيادلة لبيع البدائل الدوائية (بيكساباي)

واستجابةً لأزمة نقص الدواء نصحت وزارة الصحة البريطانية باستخدام البدائل العلاجية التي لا تسبب أعراضًا جانبية، أو البدائل غير المرخصة، أو أي تركيبات دوائية لها الاستطبابات نفسها.

وكانت وزارة الصحة قد أبلغت الأطباء والصيادلة أيضًا بعدم توفر أدوية مرض السكري من المستوى الثاني، وهي منبهات مستقبلات الببتيد -1 الشبيهة بالجلوكاجون، وقد يستمر النقص في هذا النوع من الأدوية طوال عام 2024.

وطالبت وزارة الصحة الأطباء باتخاذ الإجراءات المطلوبة للحد من خطر الوَفَيَات بتجنب وصف هذه الأدوية لأولئك الذين يتناولونها بغرض تخفيف الوزن.

ولن تتوفر أدوية خفض مستويات الكالسيوم المرتفعة في الدم الخاصة بمرضى السرطان حتى شهر آذار/مارس القادم.

وسجلت سوق الأدوية البريطانية نقصًا في الأدوية الخاصة بعلاج آلام الصدر والقلب وقصور القلب وتشنجات المريء، إلى جانب وجود مشكلات في استيراد الأدوية الخاصة بعلاج الذبحة الصدرية.

وكانت وزارة الصحة البريطانية قد حذرت من عدم توفر 10 أنواع أخرى من الأدوية، أي ضعف عدد أنواع الأدوية التي لم تستطع السوق تأمينها في شهر كانون الثاني/يناير حين سجلت سوق الأدوية نقصًا في 52 نوعًا.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضاً :

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.