العرب في بريطانيا | قرار استقدام عمال أجانب إلى بريطانيا محفوف بخطر...

1445 شوال 3 | 12 أبريل 2024

قرار استقدام عمال أجانب إلى بريطانيا محفوف بخطر العبودية

عمال أجانب
ترجمة || عبلة قوفي April 2, 2024

توصلت دراسة إلى أن التأشيرات المخصصة لاستقدام عمال أجانب إلى بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي قد عرضت العمال لخطر الاستغلال والعبودية الحديثة.

وخلصت الدراسة التي أجريت بالتعاون بين الجامعات والجمعيات الخيرية الرائدة إلى أن الشروط الصارمة على رعاية العمال الأجانب بعد البريكست تعرض العمال إلى الاستغلال المفرط وتضعهم في خطر العبودية.

العبودية تحوم حول سياسة استقدام عمال أجانب إلى بريطانيا

إتلاف محاصيل بقيمة 60 مليون باوند بسبب نقص العمالة في المزارع البريطانية
قرار استقدام عمال أجانب إلى بريطانيا محفوف بخطر العبودية

ووجد الباحثون أن العمال بموجب المخططات واجهوا مشكلات كبيرة تتعلق بالديون والخصومات من الأجور بسبب رسوم التوظيف غير القانونية، بالإضافة إلى التكاليف المترتبة على السفر والتدريب والإقامة ورسوم التأشيرة المرتفعة. وأشارت الدراسة كذلك إلى الخداع الذي مارسه الوكلاء، أو الوسطاء، الذين ضللوا العمال بشأن شروط العمل ومدة العقد.

أضف إلى ذلك، فإن تعرض العمال المهاجرين للاستغلال تفاقم بسبب البيئة المعادية لهم، حيث منعتهم المخاوف من إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة من إبلاغ السلطات عن الاستغلال وسوء المعاملة. وأوضحت الدراسة إلى أن هذه المخاطر زادت بسبب نقص التمويل الذي تعاني منه الوكالات الحكومية المكلفة بإنفاذ حقوق التوظيف.

وبهذا الشأن، أكدت الدكتورة إنجا ثيمان من جامعة ليستر، التي قادت فريق البحث، على أن هناك خطرًا كبيرًا من الاستغلال في العمل وعبودية الديون بموجب تأشيرات العمال الأجانب خصوصًا بعد البريكست، إذ إن العمال لا يغامرون بتقديم شكاوى وخسارة الرعاية لأنهم غير متأكدين من قدرتهم على العثور على راعٍ آخر في الإطار الزمني الذي تحدده وزارة الداخلية لهم. لذلك فهم يتكبدون عناء الاستغلال ويفضلون البقاء في بريطانيا على العودة إلى ديارهم مع ديونهم.

لهذا دعت ثيمان إلى ضرورة ضمان وتسهيل تغيير أصحاب العمل على العمال الأجانب.

معاناة العمال الأجانب في بريطانيا

آلاف المرضى في ويلز ما زالوا ينتظرون الرعاية الطبية

قال رجل فلبيني جاء إلى بريطانيا بتأشيرة عامل رعاية في عام 2022 إنه غالبًا ما كان يضطر إلى العمل في مناوبات لـ 12 ساعة دون فترات راحة لرعاية المصابين بالخرف مقابل الحد الأدنى للأجور. وقال الرجل البالغ من العمر 30 عامًا، والذي عمل سابقًا مدرسًا، إنه دفع أكثر من 3000 باوند مقابل الرحلات الجوية ليأتي هو وزوجته. وأضاف أنه ملزم بدفع ما يقرب من 300 باوند شهريًا كرسوم غير واضحة للوكلاء الذين أحضروه إلى بريطانيا، وذلك لاستخراج تأشيرات عائلته حسب قولهم.

وتوقع العامل الفلبيني أن تُضمَّن الإقامة في الوظيفة، لكنه اضطر إلى استئجار غرفة في منزل مشترك مع زوجته وطفله الجديد، فأصبح معظم راتبه يذهب للإيجار.

هذا وتعرضت تأشيرات عمال الرعاية لانتقادات كثيرة من كبير مفتشي الحدود والهجرة السابق، الذي نشر تقرير تفتيشه للعمال الأجانب في قطاع الرعاية هذا الأسبوع. وكتب ديفيد نيل أن وزارة الداخلية استخدمت نموذجًا للتأشيرة يعتمد على نموذج العمال المهرة (skilled workers visa) الذين ترعاهم شركات متعددة الجنسيات وطبقته على قطاع ضعيف التمويل.

من جهة أخرى، واجهت تأشيرة العمال الموسمين انتقادات مماثلة، حيث أشار تقرير إلى أن وزارة الداخلية واصلت توسيع المخطط رغم الأدلة القوية على استغلال العمال وسوء معاملتهم.

وختامًا، قال متحدث باسم وزارة الداخلية إن الوزارة لا تتسامح مع النشاط غير القانوني في سوق العمل وستتخذ دائمًا إجراءات حاسمة للحد من ذلك. وأضاف أنه لتهدئة المخاوف بشأن الإساءة داخل قطاعي الصحة والرعاية، يستطيع مقدمو الرعاية في إنجلترا الآن رعاية العمال المهاجرين الذين يقومون بأنشطة تنظمها لجنة جودة الرعاية فقط.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.