العرب في بريطانيا | بريطانيون فلسطينيون يدينون فوضى مجلس العموم وإه...

1445 شوال 3 | 12 أبريل 2024

بريطانيون فلسطينيون يدينون فوضى مجلس العموم وإهمال قضية غزة

ترجمة || خلود العيط February 23, 2024

في الوقت الذي ترتسم فيه ملامح قاتمة السواد لمصير مئات الآلاف من الذين يلاحقهم خطر المجاعة ويعصرهم الجوع في غزة، عمّت الفوضى أرجاء مجلس العموم البريطاني يوم الأربعاء الماضي عقب مناقشة مقترح يدعو إلى وقف إطلاق النار في القطاع، الذي يتعرض للعدوان الإسرائيلي منذ الـ7 من أكتوبر الماضي.

ووصف فلسطينيون من حمَلة الجنسية البريطانية مشاهد الفوضى في مجلس العموم بأنها مهزلة و”لعبة سياسية”؛ بعد أن خالف رئيس البرلمان ليندسي هويل العُرف وسمح بمناقشة تعديل طرحه حزب العمال يدعو إلى وقف “إنساني” لإطلاق النار.

رئيس مجلس العموم يخضع لضغوط حزب العمال!

 رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل
رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل

وكانت الحكومة بقيادة حزب المحافظين قد طرحت تعديلًا آخر يدعو إلى وقف “مؤقت” لإطلاق النار، وبحسَب الإجراءات البرلمانية فإن التعديل الحكومي هو التعديل الوحيد الذي يستطيع النواب مناقشته والتصويت عليه.

ولكن ليندسي هويل باشر التصويت على تعديل حزب العمال، ما أثار غضب نواب الحزب الوطني الاسكتلندي، صاحب الاقتراح الأصلي الذي يدعو إلى “وقف فوري لإطلاق النار في غزة”.

واتهمه نواب حزب المحافظين والحزب الوطني الاسكتلندي بالخضوع لضغوط زعيم حزب العمال السير كير ستارمر. ودافع هويل عن نفسه في وقت لاحق زاعمًا أنه سمح بالتصويت على التعديلين؛ بسبب التهديدات “المخيفة للغاية” التي يتعرض لها العديد من أعضاء البرلمان.

ومن الفلسطينيين البريطانيين الذين انتقدوا ما حدث في مجلس العموم المحامية ميرا حمّاد، التي وصفت الطريقة التي سارت بها الأمور بأنها “ازدراء” لحياة الأبرياء الذين يتعرضون للإبادة الجماعية في غزة.

وقالت: “حياة الفلسطينيين أهم من لعبتهم السياسية التي يحاولون بها إفشال التصويت على المقترح الأصلي، بحجة أن المتظاهرين المؤيدين لفلسطين يشكلون تهديدًا لسلامة النواب الشخصية”.

 

فوضى تعمّ مجلس العموم بسبب غزة
فوضى تعمّ مجلس العموم بسبب غزة!

وقال كامل حواش، وهو أكاديمي بريطاني من أصل فلسطيني: “إن النواب الذين يؤيدون وقف إطلاق النار كانوا سيصوّتون لمصلحة المقترح، وأولئك الذين يدعمون “إسرائيل” كانوا سيصوّتون ضده. كنا ننتظر نتيجة التصويت لنقيّم إنسانية النواب وأخلاقهم، ولكن للأسف تحوّلت الجلسة إلى مهزلة”.

وأضاف: “أنا ضد الاحتجاجات خارج منازل النواب، ولكنني أؤيدها خارج أماكن عملهم أو مكاتب دوائرهم الانتخابية. ويحق للناخبين التعبير عن استيائهم وغضبهم من موقف السياسيين وصمتهم المخيف عن جرائم الاحتلال في غزة”.

ومن جهتها قالت سارة الحسيني، وهي مديرة اللجنة الفلسطينية البريطانية: “إن قيادة حزبَي المحافظين والعمال مصممة على حماية إسرائيل من أي انتقاد أو مساءلة على حساب الديمقراطية في هذا البلد وواجبات المملكة المتحدة القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني”.

أما هديل لوز، وهي طالبة دكتوراه في جامعة سانت أندروز وُلِدت في غزة، فقالت: “إن الجهود المبذولة لممارسة الضغوط على البرلمان للدعوة إلى وقف إطلاق النار ذهبت سُدى. لقد شاركت في جميع المظاهرات المؤيدة لفلسطين، في لندن ودندي وسانت أندروز، ولكن يا للأسف! كل جهودنا لم تُغيّر موقف بريطانيا من العدوان على غزة”.

وأردفت قائلة: “أقدّر تضامن الناس الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بوقف إطلاق النار. إنني أقدّر حقًّا جهودهم في الخروج إلى الشوارع كل يوم سبت وكل أسبوع. صحيحٌ أن الحكومة البريطانية خذلتنا جميعًا. لكنني شعرت حقًّا بدعم الناس لفلسطين في المملكة المتحدة”.

وفي اليوم الـ139 للحرب يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة مخلّفًا شهداء وجرحى، في ظل تحذيرات وكالات إغاثة أممية من وقوع كارثة في القطاع. ولكن المنظمات الصديقة لفلسطين لن يهدأ لها بالٌ حتى تصل إلى بُغيتها، وستواصل دعواتها للتظاهر في جميع المدن البريطانية للضغط على الحكومة ومطالبتها بالتوقف عن مشاركتها في حمام الدماء في غزة.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.