العرب في بريطانيا | هل ينتصر مرشحون مستقلون على العمال في الانتخابا...

1445 شعبان 13 | 23 فبراير 2024

هل ينتصر مرشحون مستقلون على العمال في الانتخابات جراء حرب غزة؟

هل ينتصر مرشحون مستقلون على العمال في الانتخابات جراء حرب غزة؟
محمد علي كنايسي February 11, 2024

قال نائب في حزب العمال البريطاني: إن حزبه يواجه منافسة شرسة من مرشحين مستقلين يحظون بدعم وتمويل الناخبين في المناطق ذات الأغلبية السكانية المسلمة، حيث قرر هؤلاء خوض الانتخابات بشكل مستقل بعد أن خذلهم زعيم حزب العمال كير ستارمر بسبب موقفه الداعم للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

كما حذَّر النواب من أنهم يواجهون تبعات موقف قيادة حزب العمال من الحرب الدائرة في غزة، حيث علمت صحيفة الأوبزرفر البريطانية بعقد عدة اجتماعات مؤخرًا لاختيار قائمة المرشحين المستقلين المنافسين لنواب حزب العمال خلال الانتخابات المقبلة.

أكثر من ربع الناخبين المسلمين فقدوا ثقتهم بحزب العمال

حزب العمال يواجه اضطرابات بسبب مخاوف من عزوف الناخبين المسلمين
مرشحون ستقلون ينافسون حزب العمال على مقاعد البرلمان

ووفقًا للأوبزرفر فقد شهدت بعض مناطق بريطانيا حملات انتخابية منسَّقة لدعم هؤلاء المرشحين المستقلين وتمويلهم، بغرض انتزاع بعض المقاعد البرلمانية من نواب حزب العمال.

ومن بين الدوائر الانتخابية التي سينافس عليها المرشحون المستقلون دائرتي بيثنال جرين (Bethnal Green) وبو (Bow) في شرق لندن، والتي تمثلهما في البرلمان البريطاني وزيرة الأعمال في حكومة حزب العمال روشانا علي هاتين.

كما ستشهد الدائرة الانتخابية في حي إلفورد نورث (Ilford North) منافسة شرسة بعد إطلاق حملة انتخابية كبيرة دعمًا لإحدى المرشحات المستقلات، والتي ستنافس وزيرة الصحة في حكومة حزب العمال ويس سترينج على دائرتها الانتخابية في الحي الواقع شمال لندن.

وقال أحد النواب عن حزب العمال:” إن التمويل الكبير الذي يحظى به هؤلاء المرشحون أثار قلق العديد من نواب حزب العمال، خاصة في الأماكن التي يشكل المسلمون غالبية سكانها، إلى جانب المناطق التي يدعم الناخبون فيها الجناح اليساري لحزب العمال (الجناح المعارض لزعيم حزب العمال كير ستارمر)، وقد عُقد اجتماع في لندن الأسبوع الماضي لاقتراح أسماء هؤلاء المرشحين”.

وتابع:” يتقرَّب العديد من الناس من هؤلاء المرشحين، ويتبرعون لهم بمبالغ مالية كبيرة لمساعدتهم على انتزاع المقاعد البرلمانية من نواب حزب العمال ، لم أر في حياتي قط حملات انتخابية بمثل هذا التمويل والتنظيم، إن الناخبين في مناطق الأقليات ساخطون بشكل كبير على قيادة حزب العمال، بسبب موقفها مما يجري في غزة، وعلينا أن نعمل على استعادة شعبية الحزب في هذه المناطق إذ يبدو أن الناخبين هناك سيلقنون حزب العمال درسًا قاسيًا”.

وقال نائب آخر: “يحظى هؤلاء المرشحون المستقلون بدعم العديد من الناخبين ولا يقتصر الأمر على المسلمين فقط، وإنما يتلقون الدعم أيضًا من الناخبين ذوي الاتجاه الليبرالي، وقد لا يتمكن هؤلاء المرشحون من انتزاع مقاعد حزب العمال في هذه الدوائر الانتخابية لكنهم قادرون على سلبه العديد من الأصوات”.

موقع (The Muslim Voters) ينظم الحملات الانتخابية للمرشحين المستقلين

ليان محمد مرشحة مستقلة للبرلمان البريطاني
ليان محمد مرشحة مستقلة للبرلمان البريطاني

وكان موقع (The Muslim Voters) قد أطلق حملة على شبكة الإنترنت لمطالبة الناخبين المسلمين بدعم المرشحين المستقلين في الانتخابات، خاصَّةً في الدوائر الانتخابية التي يمكن أن يحظى فيها النواب المسلمون بعدد كبير من الأصوات.

وناشد الموقع الناخبين بالامتناع عن التصويت لنواب حزب العمال الذين صوتوا ضد وقف إطلاق النار في غزة أو امتنعوا عن التصويت، ونشر الموقع قائمة بأسماء الجهات الداعمة للمرشحين المحليين من بينهم المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني و المتاجر الإسلامية.

هذا وانقسمت مواقف نواب حزب العمال بشأن الحرب الدائرة في قطاع غزة، ما خلق توترًا بين النواب، حيث أشارت تقارير إلى أن بعض نواب حزب العمال مُنِعوا من المشاركة في فعاليات ضمن دوائرهم الانتخابية بعد أن طالبوا قيادة حزبهم بإظهار المزيد من الدعم لقطاع غزة.

وعلى الرغم من الحملة القوية لدعم المرشحين المستقلين، لكن انتزاع بعض المقاعد البرلمانية من نواب حزب العمال لا يزال مستبعدًا بعد أن كشفت استطلاعات الرأي عن تفوق حزب العمال بفارق كبير عن حزب المحافظين في السباق الانتخابي.

ومن المتوقع ان يشارك النائب السابق عن حزب العمال جورج غالواي في الانتخابات البرلمانية القامة كمرشح مستقل عن دائرة روتشديل، حيث يحظى غالواي الذي فاز بمقعد برادفورد في الانتخابات السابقة، بشعبية بين الناخبين المسلمين في حي روتشديل والذين يشكلون حوالي ثلث الناخبين في الحي، كما يعرف غالواي بمواقفه المتضامنة مع فلسطين.

واستقال العديد من نواب حزب العمال، احتجاجًا على عدم التصويت لصالح قرار وقف إطلاق النار في غزة، وتزعم بعض الشائعات أن الحزب الوطني الاسكتلندي يستعد لطرح مشروع قرار جديد في البرلمان البريطاني يدعو لوقف إطلاق النار في قطاع غزة الأسبوع المقبل.

نواب في حزب العمال يغيرون موقفهم مما يجري في غزة

البرلمان البريطاني
البرلمان البريطاني

وهذا وقد غيَّر بعض النواب موقفهم مما يجري في غزة بعد فشل البرلمان البريطاني في التصويت على قرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ومن بينهم النائب في حزب العمال البريطاني جون كراير، والذي لم يصوت لصالح وقف إطلاق النار في البداية، لكنه قدم اقتراحًا جديًّا بذلك في وقت لاحق..

كما عقد العديد من الوزراء في حكومة الظل اجتماعًا مع السفير الفلسطيني حسام زملط للتباحث بهذا الشأن.

هذا وتتزايد الضغوط على نواب حزب العمال بعد أن فقد العديد من الناخبين المسلمين ثقتهم بهؤلاء النواب نتيجة تصريحات زعيم الحزب الداعمة لإسرائيل، ومن بينهم وزيرة العدل في حكومة الظل شبانا محمود التي طالبت حزبها بالتحرك لاستعادة ثقة الناخبين المسلمين.

فيما أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن حزب العمال خسر أكثر من ربع مؤيديه من النواب المسلمين بحسب ما ذكر مدير مركز أبحاث المستقبل البريطاني ساندير كاتوالا.

وقال كاتوالا: “قد لا يتأثر حزب العمال كثيرًا بتراجع شعبيته بين الناخبين المسلمين إذا استطاع الحزب أن يكسب ما بين ثلاثة وأربعة ملايين صوت، حيث سيضعه ذلك في المقدمة بمعدل أصوات يزيد حوالي 10 في المئة عن عدد الناخبين الذين صوتوا للحزب في الانتخابات السابقة”.

وتابع: “لكن أصوات الناخبين المسلمين قد تصبح أشد تأثيرًا في المستقبل، إذا تدهورت شعبية حكومة حزب العمال خلال قيادتها للبلاد في المرحلة القادمة، خاصَّةً أن حكومة العمال لن تستطيع ضمان أصوات هؤلاء الناخبين في الانتخابات المحلية”.

وختم كلامه بالقول: “إن التحدي الكبير أمام المرشحين المستقلين هو أنهم لن يتمكنوا من حسم الدوائر الانتخابية بالاعتماد على الناخبين المسلمين فقط،حتى لو كانوا يشكلون نصف عدد السكان في بعض الأحياء، وليس أمامهم سوى التحالف مع الناخبين المنتمين للأقليات الأخرى”.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا :

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.