العرب في بريطانيا | سوناك يجتمع مع أقارب أسرى بريطانيين في غزة.. ما...

1445 شعبان 12 | 22 فبراير 2024

سوناك يجتمع مع أقارب أسرى بريطانيين في غزة.. ماذا عن أهالي شهدائها؟

ترجمة || سجى ياسر February 8, 2024

في متابعة لآخر التطورات، لفتت طريقة تجاوب رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، مع العدوان الإسرائيلي على غزة والردود المتباينة داخل المملكة المتحدة، الأنظار. ويبرز التباين الصارخ بين تفاعل سوناك مع عائلات الرهائن الإسرائيليين وما يبدو إهمالًا لنداءات عائلات غزة الطالبة بالحوار، فضلًا عن مظاهر التضامن الواسعة مع الفلسطينيين من قبل الجمهور البريطاني.

تجاوب سوناك مع عائلات الرهائن الإسرائيليين

سوناك يجتمع مع أقارب أسرى بريطانيين في غزة.. ماذا عن أهالي شهدائها؟

ففي السابع من فبراير، استقبل رئيس الوزراء ريشي سوناك ووزير خارجية دولة قطر وفدًا يمثل عائلات الرهائن البريطانيين وأولئك الذين لهم صلات ببريطانيا والمحتجزين لدى حماس.

ومثلت هذه الجلسة منبرًا لشهادات أفراد “عانوا كثيرًا جراء خطف أقاربهم، وفي بعض الحالات فقدانهم على يد حماس”.

ولكن مطالب البريطانيين الفلسطينيين بعقد لقاء مع رئيس الوزراء لا تلقى استجابة. وإلى جانب العديد من الدعوات التي أطلقها المتظاهرون في شارع داونينج، أرسل المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين (ICJP)، ومقره في المملكة المتحدة، رسالة إلى سوناك في أواخر العام الماضي، يطلب فيها “لقاء عاجلًا” للتعبير عن قلق الجالية الفلسطينية البريطانية إزاء الوضع في غزة.

وحثوا المملكة المتحدة على استخدام نفوذها لتحقيق وقف لإطلاق النار، مؤكدين أن الدعوات لتهدئات إنسانية لم تكن كافية وأن صمت الحكومة يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية. ولكن هذا الطلب، الذي يبدو أنه لم يجد آذانًا مصغية، يشهد تناقضًا صارخًا مع التجاوب الفوري الذي أبداه رئيس الوزراء مع عائلات الرهائن الإسرائيليين.

ردود فعل الجمهور وموقف سوناك من المظاهرات المؤيدة لفلسطين

حكومة سوناك ترد على العريضة الموقعة من أطفال غزة في بريطانيا
أطفال يتجمعون في ديسمبر 2023 أمام مقر الحكومة البريطاني

وفي خضم هذه القصص الشخصية المؤلمة والمطالبات بالاعتراف بالألم الفلسطيني، شهدت المملكة المتحدة مظاهرات مؤيدة لفلسطين بشكل كبير، تعكس صدى صوت قسم من الجمهور ضد العنف المستمر في غزة. ولكن سوناك وصف المتظاهرين في وقت سابق بـ”الأغبياء”، وسعى لثني شرطة العاصمة عن السماح بتنظيم مظاهرة مؤيدة لفلسطين في يوم الهدنة.

ويبرز التفاعل الكبير لسوناك مع عائلات الرهائن الإسرائيليين في مقابل الصمت إزاء طلبات الجالية الفلسطينية البريطانية للحوار، بوصفه مثالًا صارخًا على التعاطف والتحرك الانتقائيين. وتلك الفجوة لا تسلط الضوء على المواقف الدبلوماسية المفضلة للحكومة البريطانية فحسب، بل تعمق أيضًا شعور الأطراف المهمشة والمغيبة صوتها في ظل صراع أزهق أرواح الآلاف.

وتستمر الجالية الفلسطينية البريطانية في الحزن على أحبائها في غزة، وتتجاوز دعواتهم لوقف إطلاق النار وإنهاء العنف إلى كونها مطالبات يائسة للإنسانية والشعور بآلامهم.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.