تيليغراف: لهذه الأسباب يتجه سوق العقار في لندن نحو كارثة !!
سيشهد سوق العقار في لندن انخفاض أسعار المنازل أكثر بمرتين مقارنة بالأسعار في باقي البلاد، حيث يدفع ارتفاع أسعار الفائدة إلى أزمة الرهون العقارية.
وبهذا الصدد حذر محللون من تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على رأس المال؛ لكون أسعار المنازل أصبحت خارج نطاق الأجور، ما يعني لجوء المشترين المتزايد إلى الاقتراض.
هذا ودفع وزير الخزانة كواسي كوارتنج الأسواق البريطانية إلى حالة من الاضطراب الأسبوع الماضي بعد أن تسببت ميزانيته المصغرة في انخفاض الباوند انخفاضًا لم تشهده البلاد منذ عشرات السنوات، وفي ظل المخاوف من ارتفاع التضخم توقع المستثمرون ارتفاع أسعار الفائدة البنكية من 2.25 في المئة إلى حدود 6 في المئة العام المقبل.
وتبعًا لذلك سحب المقرضون الرهون العقارية، وتوقع الخبراء وبنك (HSBC) انخفاض أسعار المنازل إلى 15 في المئة وأن يكون سوق العقار في لندن الأكثر تضررًا من باقي المناطق في البلاد.
من الناحية التاريخية ارتبط ارتفاع الأجور في العاصمة لندن بانخفاض مدفوعات الرهن العقاري مقارنة ببقية البلاد، لكن الوضع تغير بسبب الأزمة المالية.
ففي بداية عام 2009، كانت مدفوعات الرهن العقاري الشهرية لمنزل بريطاني متوسط تعادل 39.9 في المئة، وفي لندن 38.1 في المئة من متوسط الراتب بدوام كامل وفقًا لـ(Capital Economics).
وبين شهري إبريل ويونيو، وصلت هذه المدفوعات الشهرية إلى 41.9 في المئة من متوسط الدخل بدوام كامل، وهي نفس النسبة المسجلة في نهاية عام 2009.
بالمقابل تسبب ارتفاع أسعار المنازل داخل لندن في زيادة مدفوعات الرهن العقاري الشهرية إلى 51.3 في المئة من متوسط الراتب، أي فرق 9.4 في المئة.
من جهة أخرى بلغ متوسط الرهون العقارية الثابتة السعر لعامين، وخمسة أعوام 4.78 في المئة و4.79 في المئة على الترتيب، وفقًا لـ(Moneyfacts). ومع بلوغ معدلات الرهن العقاري 4.7 في المئة، تصل المدفوعات الشهرية في لندن إلى 66.9 في المئة من متوسط الدخل بدوام كامل مقارنة بـ54.2 في المئة في جميع أنحاء البلاد.
سوق العقار في لندن هي الأكثر تضررًا من التضخم
تصل الفجوة في تحمل أسعار المنازل بين لندن وبقية البلاد إلى أوجها بالنسبة إلى المشترين لأول مرة، وفضلًا عن التضخم المرتفع الذي لا يسمح للمستأجرين بالادخار فإن الوديعة اللازمة لشراء منزل هي أكثر بكثير من المداخيل وأقل تناسبًا مع الأجور.
بلغت وديعة المشتري لأول مرة بنسبة 10 في المئة في لندن بين شهري إبريل ويونيو هذا العام 46.425 باوند وفقًا لجمعية البناء (Nationwide)، محققة أكثر من ضعف المتوسط الوطني البالغ 22.864 باوند.
وكان متوسط الدفعة الأولى للمشترين لأول مرة على الصعيد الوطني يعادل 59 في المئة من إجمالي الأرباح. في حين وصل في لندن إلى 46.425 باوند، أي ما يعادل 96 في المئة من الراتب.
ارتفاع أسعار المنازل بما يتناسب مع الأجور يعني زيادة الأموال اللازمة للمشترين لأول مرة في لندن. في يونيو حصل المشتري لأول مرة في بريطانيا على متوسط رهن عقاري بقيمة 3.65 أمثال دخله وفقًا لـ(UK Finance) في حين كانت نسبة متوسط الرهن العقاري إلى الدخل أعلى بكثير في لندن بـ3.9. وإذا ارتفع سعر الفائدة البنكية إلى 6 في المئة العام المقبل فهذا يعني بكل وضوح عدم التمكن من الحصول على رهن عقاري.
لهذا قال المختصون في سوق العقار في لندن إنه يجب على المقرضين التأكد من قدرة الحاصلين على رهون عقارية قصيرة وثابتة السعر على تحمل المدفوعات إذا ارتفعت أسعار الفائدة عند انتهاء عقودهم. ما يعني من جهة أخرى أن البنوك ستتجه إلى تخفيض الحد الأقصى لمبلغ الرهون.
اقرأ أيضًا:
خبراء يحذّرون: أسعار المنازل في بريطانيا قد تنخفض بنسبة 20 في المئة
أقساط الرهن العقاري للمنازل قد ترتفع بمعدل 600 جنيه إسترليني شهريًا في بريطانيا
ماذا يعني إعفاء المنازل دون ربع مليون باوند من رسوم التسجيل في بريطانيا
الرابط المختصر هنا ⬇
