العرب في بريطانيا | درجات طلاب بريطانيا في العلوم والرياضيات الأدنى...

1445 شعبان 12 | 22 فبراير 2024

درجات طلاب بريطانيا في العلوم والرياضيات الأدنى منذ عام 2006

درجات طلاب بريطانيا في العلوم والرياضيات الأدنى منذ عام 2006
فريق التحرير December 6, 2023

حقق معظم طلاب بريطانيا بسن 15 عامًا أدنى الدرجات في مادتي العلوم والرياضيات منذ عام 2006، بحسب ما كشف برنامج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخاص بتقييم الطلاب.

كيف أثَّر وباء كورونا على أداء طلاب بريطانيا ؟

الموعد النهائي لتقديم طلب الالتحاق بالمدارس الثانوية في إنجلترا وويلز
برنامج التقييم الدراسي العالمي “بيرا” يؤكد تراجع مستوى الطلاب في بريطانيا

وقد شهد القطاع التعليمي في بريطانيا انخفاضًا في درجات طلاب المدارس بشكل عام، بعد أن ألحق وباء كورونا ضررًا كبيرًا في العملية التعليمية.

وإلى جانب مادتي العلوم والرياضيات، انخفضت أيضًا علامات الطلاب في مادة القراءة لتقترب من أدنى مستوياتها المسجلة عام 2009.

لكن بريطانيا لم تكن بمعزل عن بقية الدول التي عانى طلابها أيضًا من تراجع مستواهم الدراسي.

ورغم تراجع أداء الطلاب بشكل عام إلا أن بريطانيا حصلت على ترتيب أعلى في الجدول الدوري العالمي للرياضيات والقراءة.

وقد شارك في برنامج التقييم الدراسي العالمي “بيزا” لعام 2022 نحو 690 ألف طالب من 81 دولة، ونشرت نتائج التقييم يوم الثلاثاء، بعد تأخرها لمدة عام بسبب وباء كورونا.

وقد انخفض أداء طلاب بريطانيا في الرياضيات بمقدار 13 نقطة والقراءة بمقدار 10 نقطة، مقارنة بنتائج التقييم العالمي الصادر عام 2018.

في حين انخفض تحصيل الطلاب في مادة العلوم بمقدار خمس نقاط.

وقد سجلت بعض الاختلافات بين أداء الطلاب في إنجلترا وبقية دول بريطانيا، حيث جاءت إنجلترا في المقدمة بعد أن حقق طلابها ما معدله 492 نقطة في مادة الرياضيات خلال آخر التقييمات، مما رفع إنجلترا من المركز 17 في عام 2018، إلى المركز 11 في عام 2022، كما صعدت إنجلترا من المركز 14 إلى المركز 13 فيما يتعلق بمهارات الطلاب في مادة القراءة، وحصلت على المركز 13 في مادة العلوم.

وعلقت وزيرة التعليم جيليان كيغان على ذلك بالقول:” إن النتائج الأخيرة الصادرة عن برامج التقييم الدراسي العالمي بيزا، عززت مكانة إنجلترا كواحدة من أفضل الدول في مجال التعليم في أوروبا الغربية.

وأضافت:” إن تحسن نتائج التحصيل العلمي في برنامج التقييم الدراسي العالمي “بيزا” يثبت مهارة معلمينا الرائعين، وجدية طلابنا، بالإضافة إلى نجاح سياسات الحكومة البريطانية التي سعت خلال ال 13 سنة الماضية إلى تحسين أداء المدارس”.

“لا شك أن المعلمين ومدراء المدارس فخورون بهذه النتائج، إننا نشهد يومًا بعد يوم تحسنًا في التعليم في بريطانيا، حيث يحصل جميع أطفالنا على فرص للمنافسة على أفضل الوظائف في العالم بعد إكمال مشوارهم الدراسي”.

من جانب آخر، شكك دانييل كيبيدي، الأمين العام للاتحاد الوطني للتعليم بمصداقية البيانات والنتائج الصادرة عن برنامج التقييم الدراسي العالمي “بيزا” وقال:” يجب ألا نمنح الموضوع أكثر مما يستحق، فقد باعت الحكومة البريطانية المدارس للقطاع الخاص خلال العقد الماضي.

كما قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ويلز شهدت انخفاضًا في أداء طلابها في مادة الرياضيات بمقدار 21 نقطة منذ عام 2018، في حين انخفضت معدلات الطلاب في المادة نفسها باسكتلندا بمقدار 18 نقطة.

وصرَّح أندرياس شلايشر مدير قسم التعليم وتنمية المهارات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قائلًا: “إن نتائج الطلاب في اسكتلندا لم تكن جيدة خلال السنوات الأخيرة”.

انخفاض غير مسبوق لأداء الطلاب في اسكتلندا

هل فشلت الحكومة الاسكتلندية في تحسين الأداء الدراسي للطلاب؟ (آنسبلاش)
هل فشلت الحكومة الاسكتلندية في تحسين الأداء الدراسي للطلاب؟ (آنسبلاش)

ويأتي ذلك بعد أن حذر معهد الدراسات المالية في اسكتلندا من انخفاض غير مسبوق في علامات الطلاب في مادة الرياضيات.

وكان طلاب اسكتلندا قد حصلوا على أعلى النتائج الدراسية في عام 2006.

وبحسَب بيانات برنامج التقييم الدراسي العالمي “بيزا” فإن اسكتلندا أصبحت ثالث أفضل دولة في بريطانيا من حيث نتائج طلاب المدارس بعد إنجلترا وأيرلندا الشمالية، وذلك بمتوسط 471 درجة، ما يجعلها في المرتبة الـ55 في القائمة التي تضم 81 دولة.

إضافة إلى أن معدل التحصيل العلمي للطلاب في اسكتلندا كان أقل من الرقم الذي كشفته منظمة التعاون الاقتصادي في بريطانيا والبالغ 16 نقطة.

وأثارت الأرقام التي كشفتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أسئلة كثيرة بشأن نجاح محاولات الحكومة الاسكتلندية لتقليص الفجوة بين المستوى العلمي للتلاميذ الفقراء وأولئك الذين ينحدرون من أسر غنية.

وكان الفرق بين معدلات الطلاب في اسكتلندا وبقية دول بريطانيا في أعلى مستوياته، بعد تسجيل 16 نقطة في اسكتلندا و10 نقاط في إنجلترا و12 نقطة في إيرلندا الشمالية، و10 نقاط في ويلز.

بدورها قالت وزيرة التعليم الاسكتلندية جيني جيلروث: “إن أداء طلاب اسكتلندا في مادة القراءة كان جيدًا جدًّا”، إذ جاءت بلادها في المرتبة الثانية بين دول بريطانيا، فيما يتعلق بإتقان الطلاب لمهارة القراءة.

وتابعت: “إن نتائج الطلاب بصفة عامة قدمت صورة أوضح للحكومة الاسكتلندية التي يجب أن تتحرك لرفع مستوى الطلاب”.

وأضافت: “لقد أثر وباء كورونا كثيرًا في أداء طلابنا وتعليمهم”.

وقالت الحكومة الويلزية: إن انتشار وباء كورونا أفسد التقدم الذي أحرزه طلابنا في تعلم مهارات القراءة والكتابة والحساب.

وأخفقت الحكومة الويلزية في تحقيق الهدف المتمثل برفع معدلات الطلاب وَفق معايير برنامج التقييم الدراسي العالمي “بيزا”.

هذا وبلغ متوسط درجات الرياضيات لطلاب ويلز نحو 466 بعد أن سجلت دول بريطانيا أكبر انخفاض في مستوى التحصيل العلمي للطلاب على مدار السنوات الأربع الأخيرة.

أما متوسط درجات طلاب ويلز في مادة القراءة فوصل إلى 466 مقابل 483 في عام 2018، وفي العلوم 473 مقارنةً بـ488 عام 2018، وبذلك حلت ويلز في المركز الرابع بين دول بريطانيا من حيث معدلات الطلاب.

وبهذا الصدد قال وزير التعليم الويلزي جيريمي ميلز: “شهدنا تحسنًا كبيرًا في معدلات الطلاب بمواد القراءة والكتابة والحساب قبل انتشار الوباء، لكن الوباء أفسد كل شيء”.

وبحسَب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فقد تمكنت بعض البلدان من الحفاظ على مستوى طلابها وتحسينه على الرغم من انتشار الوباء، لكن بعض الدول الأخرى أخفقت في ذلك، ويشمل ذلك هولندا وألمانيا والنرويج وبولندا التي شهدت انخفاضًا في معدلات الطلاب، وبخاصة في مادة الرياضيات.

تحسين أنظمة التعليم

مديرة معهد سياسات التعليم تدعو الحكومة البريطانية لمضاعفة اهتمامها بقطاع التعليم
مديرة معهد سياسات التعليم تدعو الحكومة البريطانية لمضاعفة اهتمامها بقطاع التعليم

ومع أن كثيرًا من الدول تذرَّعت بوباء كورونا لتبرير انخفاض أداء طلابها في المدارس، فإن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أشارت إلى أن تدني نتائج الطلاب في فنلندا وأيسلندا وهولندا وبريطانيا سلوفاكيا والسويد مستمر منذ نحو عقد من الزمن.

وبحسَب المنظمة فإن هذا يدل على المشكلات التي يعاني منها نظام التعليم أيضًا.

وتعليقًا على ذلك قالت ناتالي بيريرا مديرة معهد سياسات التعليم: “إن نتائج برنامج التقييم الدراسي العالمي “بيزا” تؤكد أن إنجلترا إلى جانب العديد من الدول الأخرى، شهدت تراجعًا كبيرًا في مستوى الطلاب بسبب انتشار وباء كورونا”.

“لكن طلاب إنجلترا استطاعوا تحصيل نتائج أعلى من متوسط المعايير المذكورة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مواد مثل الرياضيات والقراءة والعلوم”.

وأشارت بيريرا إلى أن مستوى الرضا عن الأوضاع المعيشية بين طلاب بريطانيا انخفض كثيرًا بين عامي 2015 و2020.

وختمت حديثها قائلة: “يجب على الحكومة البريطانية منح الأولوية لملف تحسين التعليم، ولا سيما حل الإشكالات المتعلقة بتعيين مزيد من المعلمين والاحتفاظ بهم بعد أن شهدت بريطانيا استقالة عدد كبير من المعلمين نتيجة تدني أجورهم”.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.