العرب في بريطانيا | مئات الآلاف يحتشدون في لندن وكبرى مدن بريطانيا ...

1445 شعبان 19 | 29 فبراير 2024

مئات الآلاف يحتشدون في لندن وكبرى مدن بريطانيا تضامنًا مع غزة

مئات الآلاف يحتشدون في لندن وكبرى مدن بريطانيا تضامنًا مع غزة
فريق التحرير February 4, 2024

شهد يوم السبت 3 فبراير حشودا هائلة تقدر بمئات الآلاف جابت شوارع لندن ومانشستر وكارديف وإدنبره تضامنًا مع غزة وسعيWا لوقف إطلاق النار فيها. زعيم حزب العمال السابق جيرمي كوربين تقدم مسيرة لندن برفقة قادة التحالف المنظم لمسيرات التضامن في بريطانيا والسفير الفلسطيني حسام زملط وعدد من النواب ورؤساء النقابات وممثلي المجالس المحلية .

المظاهرة انطلقت من أمام مقر بي بي سي في شارع ريجنت بارك بدلالة رمزية على استنكار الحشود المتضامنة مع غزة لفشل هيئة الإعلام في تغطية العدوان على غزة بموضوعية، ثم سارت الحشود باتجاه مقر الحكومة مرورًا بميدان ترافلغار مرددة هتافات الحرية لفلسطين من النهر إلى البحر والدعوة لوقف فوري لإطلاق النار.

مظاهرة حاشدة أمام مقر بي بي سي تضامنًا مع غزة

وتأتي هذه المظاهرات الحاشدة كثاني يوم حراك وطني في بريطانيا بعد الحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة والتي طالبت إسرائيل بتقديم ضمانات بعدم تكرار جرائم الإبادة الجماعية في غزة.

هذا وشارك في مسيرة لندن حوالي 10 آلاف شخص في البداية قبل أن يزداد عددهم إلى الضعف مع وصول الحشود إلى مقر الحكومة في وايتهول.

وكان من بين المشاركين في المظاهرات بعض أبناء المجتمع اليهودي في بريطانيا ممن طالبوا بوقف إطلاق النار، ودعوا بنيامين نتنياهو إلى عقد صفقة لتحرير الأسرى، مؤكدين أن ممارسات نتنياهو وحكومته لا تمثلهم.

ومن بين الشعارات التي رفعها المتظاهرون، “أوقفوا حملة القتل”، و”أطلقوا سراح الأطفال”، و”الحرية لفلسطين”، و”قاطعوا إسرائيل”، وكان من اللافت للنظر مشاركة شرائح اجتماعية متنوعة في هذه المسيرات.

من لندن إلى أدنبرة.. مئات الآلاف يدعون لوقف إطلاق النار

وقد شهدت العاصمة الاسكتلندية إدنبرة مسيرةً شارك فيها آلاف المحتجين، نظمتها حملة التضامن الاسكتلندية مع فلسطين، حيث شدد المتحدث الرسمي باسم الحملة ميك نابير على ضرورة امتثال إسرائيل للأمر الصادر عن محكمة العدل الدولية بتقديم ضمانات لعدم ارتكاب المزيد من جرائم الإبادة الجماعية.

وكان البرلمان الاسكتلندي قد دعا أيضًا لوقف إطلاق النار في غزة، في موقف مختلف عن موقف الحكومة البريطانية التي اتهمها كثيرون بالتواطؤ مع جرائم الاحتلال.

هذا وأكدت بي بي سي أن المسيرات في لندن كانت سلمية رغم محاولات الشرطة تفريق بعض المحتجين باستخدام القنابل الدخانية واعتقال بعضهم الآخر بتهمة استخدام القنابل الدخانية و”مخالفة النظام العام”.

يأتي ذلك بعد أن حذرت شرطة العاصمة في بريطانيا من اتباع سياسة صارمة لمنع رفع بعض الشعارات التي وصفتها بالمسيئة، وسمحت الشرطة لعناصرها بكشف الأغطية عن وجوه بعض المتظاهرين.

هذا وانتقد كريس ناينهام نائب رئيس منظمة أوقفوا الحرب، سلوك الشرطة البريطانية قائلًا إن جهاز الشرطة يعمل على تجريم المشاركة في المسيرات المتضامنة مع فلسطين.

وقال ناينهام إن الشرطة حاولت تقويض الحريات المدنية، عبر تصوير المسيرات السلمية على أنها تهديد للمجتمع.

وصول المتظاهرين لمقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت

وعلى الرغم من القيود التي فرضتها الشرطة على المشاركين في المسيرات، لكنها سمحت بعد ضغوك من المنظمين باقتراب المتظاهرين من مقر رئيس الوزراء في داونينج ستريت، بعد أن رفضت الشرطة تنظيم المسيرات في ميدان ترافلغار.

من الجدير بالذكر أن بريطانيا شهدت العديد من المظاهرات والمسيرات المؤيدة لفلسطين منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وقد شهدت هذه المسيرات مشاركة أشخاص من خلفيات دينية متعددة.

كما كان من اللافت للنظر مشاركة الدمية أمل الصغيرة في إحدى المسيرات، علمًا أن الدمية أمل تعتبر رمزًا لطفلة سورية لاجئة.

كما جذب العدد الهائل من المتظاهرين اهتمام الإعلام البريطاني وهو ما دفع مراسل شبكة سكاي نيوز للقول:” لقد أخطأ كل من اعتقد أن زخم المظاهرات سيتراجع مع الوقت، وهو ما أثبتته هذه الحشود”.

لقد أثارت الاحتجاجات الكبيرة في بريطانيا نقاشات حول دور المظاهرات العامة في التأثير على القرارات السياسية والتداعيات الأوسع للقضية الفلسطينية على السياسة. وكما ذكر أحد المشاركين لشبكة سكاي نيوز: “من المرجح أن تصبح الحرب في إسرائيل قضية انتخابية في بريطانيا”، ما يعكس قلق الشعب العميق بين العامة حول موقف حكومتهم من العدوان على غزة.

 


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.