العرب في بريطانيا | رفع دعوى قضائية ضد حكومة بريطانيا لتصديرها الأس...

1445 شوال 4 | 13 أبريل 2024

رفع دعوى قضائية ضد حكومة بريطانيا لتصديرها الأسلحة إلى إسرائيل

مقاضاة بريطانيا لتصديرها الأسلحة إلى إسرائيل
فريق التحرير December 7, 2023

رفعت بعض الجماعات الحقوقية دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية؛ لتصديرها الأسلحة إلى إسرائيل في انتهاك واضح لالتزاماتها الدولية.

وقالت مؤسسة الحق الفلسطينية لحقوق الإنسان وشبكة المال القانوني العالمية في بريطانيا: إن لديهما أدلة كثيرة على انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي بعد قتلها نحو 15900 شخص في غزة، بينهم ما لا يقل عن 6000 طفل.

وبموجب معايير تصدير الأسلحة التي ينص عليها القانون البريطاني فإنه يجب على الحكومة الامتناع عن إصدار تراخيص تصدير السلاح إذا كانت هذه الأسلحة تُستخدَم في ارتكاب جرائم تنتهك القوانين الدولية.

دور الأسلحة البريطانية في جرائم الحرب الإسرائيلية

العدوان الإسرائيلي على غزة
إسرائيل استخدمت الأسلحة البريطانية لاستخدام المناطق المدنية في غزة

وقالت منظمات حقوقية وإنسانية: إن الانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل تصل إلى الحد الذي يستوجب عدم تصدير السلاح إلى قواتها.

وبهذا الصدد قال سيوبهان ألين المحامي في شبكة العمل القانوني الدولية: “من المستغرب أن تتجاهل الحكومة البريطانية خطر استخدام إسرائيل الأسلحة لارتكاب مثل هذه الانتهاكات!”.

وقال أحمد أوفول مسؤول الأبحاث القانونية في مؤسسة الحق: “يجب على الحكومة البريطانية أن تتحمل مسؤولياتها تجاه القانون الدولي دائمًا”.

وأضاف: “لا بد من إظهار الاحترام للقانون الدولي وتجنب ازدواجية المعايير والنفاق”.

يُذكَر أن الجماعات الحقوقية إذا استطاعت كسب الدعوة القضائية ضد الحكومة البريطانية فإنها ستنجح في منع جميع تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

هذا ولم تعلق وزارة التجارة البريطانية على الدعوى القضائية المرفوعة ضد الحكومة البريطانية، لكن متحدثًا باسم الوزارة قال: إن الحكومة تراقب ما يجري في فلسطين عن كثب.

وأضاف: “علينا أن نكون جاهزين للتعامل بسرعة ومرونة مع الظروف الدولية المتغيرة، ولا بد من التدقيق في جميع تراخيص تصدير السلاح، التي يمكن تعديلها أو إلغاؤها بحسَب ما تقتضيه الظروف”.

دعاوى سابقة!

من هو إبراهيم الشيشاني الذي صدم قاتل الأم المغربية وبرأته المحكمة؟
المحاكم البريطانية منعت الحكومة من تصدير السلاح إلى التحالف السعودي ضد اليمن

هذا وتُعَد الدعوى القضائية الحالية لمنع تصدير السلاح إلى بريطانيا هي الأكبر منذ الدعوى التي رفعت ضد تصدير الأسلحة إلى السعودية عام 2016 لاستخدامها في اليمن.

وأصدرت محكمة الاستئناف في حَزيران/يونيو عام 2019 حكمًا لمصلحة حملة مكافحة تجارة الأسلحة، بعد أن قدمت الحملة أدلة على تجاهل الحكومة البريطانية لعمليات التحالف الذي قادته المملكة العربية السعودية في اليمن، وما نتج عن ذلك من انتهاك للقانون الإنساني الدولي.

وطالبت المحكمةُ الحكومةَ البريطانية بالتوقف عن ترخيص عمليات تصدير الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، وإعادة النظر في القرارات التي سمحت بمنح هذه التراخيص.

لكن الحكومة البريطانية بدأت بترخيص عمليات تصدير السلاح مرة أخرى في تموز/يوليو عام 2020.

وقالت الحكومة: إنها أعادت النظر في قرارتها وفق توجيهات المحكمة، وخلصت إلى أن الانتهاكات التي ارتُكِبت في اليمن باستخدام السلاح الذي صدّرته تُعَد مجرد حوادث فردية.

وأعادت حملة مكافحة تجارة الأسلحة الطعن في الترخيص الحكومي الجديد لتصدير الأسلحة، لكن القضاة رفضوا النظر في القضية.

وقال ألين من شبكة المحامين: “إن ما جرى في حرب اليمن قدم لنا صورة واضحة لكيفية تعامل المحكمة مع عمليات إصدار تراخيص بيع السلاح”.

وتابع: “إذا لم نتحرك الآن لرفع دعوى قضائية ضد تصدير السلاح إلى إسرائيل لاستخدامه بشكل ينتهك معايير تصدير السلاح، فمتى نتحرك إذن؟ّ!”.

ووفقًا لحملة مكافحة تصدير الأسلحة فقد رخصت الحكومة البريطانية عمليات تصدير أسلحة بقيمة لا تقل عن 472 مليون باوند إلى إسرائيل منذ عام 2015.

وترجح مصادر أن حجم مبيعات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل أعلى من ذلك بكثير؛ لأن الرقم الحالي لا يشمل الأسلحة التي بيعت بصفقات سرية.

هذا وكانت الشركات البريطانية قد زودت إسرائيل بنحو 15 في المئة من قطع الطائرات الحربية f35 التي استخدمتها إسرائيل في قصف قطاع غزة خلال الأسابيع الأخيرة، إلى جانب الصواريخ والدبابات والأسلحة الفردية والذخيرة.

وتعليقًا على ذلك قالت كالي فالون مديرة حملة مكافحة تجارة الأسلحة: “إن الحكومة البريطانية تُعَد ثاني أكبر مصدر للأسلحة والمُعَدات العسكرية على مستوى العالم، ومن ثَمّ فإن آلية ترخيص عمليات تصدير السلاح في بريطانيا شائنة”.

وأضافت: “إن الدعم العسكري الأمريكي والبريطاني لإسرائيل هو الذي أوصل الوضع إلى ما هو عليه اليوم”.

وقالت حملة مكافحة تصدير الأسلحة: إن جميع الأسلحة التي صدَّرتها بريطانيا إلى إسرائيل يمكن أن تُستخدَم ضد الفلسطينيين بشكل ينتهك معايير القانون الدولي. ومن هذه الانتهاكات:

  • استهداف المدنيين عشوائيًّا
  • وتدمير البنية التحتية الضرورية للبقاء على قيد الحياة
  • والتهجير القسري
  • وارتكاب الإبادة الجماعية.

اتفاقية منع ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية

بريطاني يتهم الغرب بتشجيع قتل المدنيين في غزة
هل تنجح اتفافية منع ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في وقف تصدير الأسلحة لإسرائيل

تجدر الإشارة إلى أن بريطانيا تُعَد طرفًا في اتفاقية منع ارتكاب الإبادة الجماعية التي أجمع أعضاؤها على الامتناع عن أي نشاط يؤدي إلى ارتكاب جرائم إبادة جماعية.

ويجب على جميع الموقّعين على هذه الاتفاقية بذل ما يستطيعونه وفي حدود سلطتهم لمنع ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية.

وقد علقت إيلورا تشودرين المستشارة الداخلية العليا في المركز الدولي للعدالة الفلسطينية على ذلك بالقول: “يجب على جميع أطراف اتفاقية منع الإبادة الجماعية أن يلتزموا بنص الاتفاقية؛ لتجنب خطر ارتكاب مثل هذه الجرائم، وقد تلقت الحكومة البريطانية إنذارًا بذلك”.

بدوره قال ديربلا مينوغ أحد كبار المحامين في شبكة العمل القانوني الدولية: “إن اتفاقية منع ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية لن تقتصر على تحذير الدول الموقعة عليها من خطر انتهاك المعايير الدولية المتعلقة بارتكاب مثل هذه الجرائم”.

“وإنما سيكون لهذه الاتفاقية تأثير قانوني مضاعف، إذا عدَّت المحكمة بنود الاتفاقية معيارًا ودليلًا على استخدام إسرائيل الأسلحة البريطانية لارتكاب جرائم ترقى للإبادة الجماعية”.

وأكد مينوغ أن هذه الدعوى القضائية قد تعود بنتائج كبيرة، ولا سيما أن القانون البريطاني يسمح للمجتمع المدني بمقاضاة الحكومة والطعن في قراراتها.

وختم حديثه قائلًا: “لدينا فرصة كبيرة لإخضاع الحكومة للمساءلة أمام المحكمة بسبب إسهامها في معاناة الفلسطينيين”.

 

المصدر: Middle East Eye


اقرأ أيضاً :

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.