العرب في بريطانيا | أدلة جديدة تكشف موافقة كاميرون على بيع الأسلحة ...

1445 شعبان 12 | 22 فبراير 2024

أدلة جديدة تكشف موافقة كاميرون على بيع الأسلحة لإسرائيل رغم مخاوف قانونية

كيف نحل أزمة غزة؟
فريق التحرير January 20, 2024

كشفت وثيقة حكومية مقدمة إلى المحكمة العليا في بريطانيا أن وزير الخارجية ديفيد كاميرون أوصى ببيع الأسلحة البريطانية لإسرائيل رغم المخاوف القانونية من استخدام هذه الأسلحة بما يخالف القانون الدولي في غزة.

هذا وقدمت هذه الوثيقة الحكومةُ البريطانية في ظل المعركة القانونية التي تخوضها مع جماعات حقوق الإنسان لوقف مبيعات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل التي تستمر في حملتها على قطاع غزة.

كما تضمنت الوثيقة 22 ورقة نصت على النتائج التي توصلت إليها وحدة وزارة الخارجية والكومنولث فيما يتعلق بالتزام إسرائيل وقدرتها على الامتثال للقانون الدولي الإنساني، وقدمت هذه الوثيقة كمشورة قانونية لديفيد كاميرون.

ووفقًا لعدة تقارير صادرة بين 10 تشرين الثاني/ نوفمبر و 8 كانون الأول/ ديسمبر فإن وزارة الخارجية البريطانية أثارت بعض المخاوف بشأن مدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي ووفقًا للملف المقدم للمحكمة العليا.

ويبدو أن وزارة الخارجية البريطانية كانت تعلم بوجود انتهاكات إسرائيلية للقانون الدولي، بعد أن ردَّ مسؤولون إسرائيليون على أسئلة مفصلة طرحتها وزارة الخارجية البريطانية بشأن سلوكهم، وذلك في تقرير صدر في 26 تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2023.

مخاوف من عدم إدخال إسرائيل للمساعدات الإنسانية إلى غزة

الداخلية ترفض عريضة تطالب بوضع خطة لجلب عائلات البريطانيين من أبناء غزة

حيث أكد التقرير أن الجيش الإسرائيلي قد أخذ القانون الدولي الإنساني بعين الاعتبار خلال جميع مراحل الحرب على قطاع غزة.

لكن التقرير أشار إلى أن بعض النقاط أثارت قلق وزارة الخارجية البريطانية من بينها عدم رد إسرائيل على أسباب منع إدخال الطعام والمياه والمستلزمات الطبية إلى القطاع المحاصر.

وبرر التقرير سلوك إسرائيل بالاعتماد على تفسيرات مختلفة للقانون الدولي.

ورأت وزارة الخارجية البريطانية أن إسرائيل تتصرف وفقًا لما تعتقد بأنه الالتزام القانوني المطلوب عندما يتعلق الأمر بملف إدخال المساعدات الإنسانية.

وفي هذا الصدد ورد في الوثيقة:” أن الخلاف بشأن هذه النقطة يدور حول ما ينص عليه القانون الدولي الإنساني، وهذا لا يعني تجاهل إسرائيل القانون بشكل متعمد”.

يأتي ذلك بعد أسبوع من صدور تصريحات وزير الخارجية ديفيد كاميرون والذي قال للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني إنه لا يستطيع تذكر محتوى جميع الأوراق في مكتبه، وأكد أنه ليس من صلاحياته إصدار حكم قانوني عندما سأله محامي الحكومة عما إذا كانت إسرائيل قد انتهكت القانون الدولي.

كاميرون يتخذ القرار النهائي حول تصدير السلاح لإسرائيل

بريطانيا تحظر دخول المستوطنين الإسرائيليين "المتطرفين" أراضيها

ووفقًا للوثيقة فإن القرار النهائي بشأن ما إذا كانت إسرائيل ملتزمة بالقانون الدولي تُرك لوزير الخارجية ديفيد كاميرون.

وورد في الوثيقة ما يلي :” لا يوجد لدينا معلومات كافية عن بعض الحوادث، لذلك لا يمكننا استخلاص النتائج فيما يتعلق بامتثال إسرائيل للقانون الدولي فيما يتعلق بهذه الحوادث”.

وأضاف:” لكن في ظل المعلومات التي تلقينها والاستفسارات التي أجريناها، فإننا نمتلك ما يكفي من المعلومات لتشكيل رؤية شاملة بشأن مدى امتثال إسرائيل للقانون الدولي، لكن تقييم مدى هذه الالتزام يتم عن طريق قرار وزاري فقط.

أما وحدة مراقبة الصادرات، والتي تتولى الإشراف على قواعد التصدير وترخيص الأسلحة من بريطانيا، فقد أبلغت وزير الخارجية ديفيد كاميرون في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، أنه يمتلك ثلاثة خيارات فيما يتعلق بالموافقة على منح التراخيص لصادرات الأسلحة الموجهة لإسرائيل.

وهذه الخيارات هي إما منح هذه التراخيص، أو منح هذه التراخيص بشرط إبقائها قيد المراجعة الدقيقة، بحيث لا يسمح بتصدير بالأسلحة التي يمكن لإسرائيل استخدامها في الحرب الدائرة في غزة، أو تعليق جميع تراخيص تصدير السلاح إلى إسرائيل.

لكن وزير الخارجية ديفيد كاميرون قال إنه مقتنع بامتثال إسرائيل للقانون الدولي في 12 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

ووجه كاميرون بعدم تعليق تراخيص تصدير الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل.

استمرار بيع الأسلحة البريطانية لإسرائيل

أدلة جديدة تكشف موافقة كاميرون على بيع الأسلحة لإسرائيل رغم مخاوف قانونية
استمرار تصدير الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل

وقالت النائبة في حزب العمال زهرة سلطانة إنها اقترحت تشريعًا قانونيًا يمنع بيع الأسلحة لأي دولة يمكن أن تستخدمها بشكل ينتهك القانون الدولي.

وقالت زهرة إنه من المعيب أن تستمر الحكومة البريطانية في تسليح إسرائيل رغم وجود أدلة دامغة على ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في غزة.

وأضافت :” إن الوثائق الأخيرة كشفت أن وزارة الخارجية البريطانية واجهت مخاوف جدية من عدم التزام إسرائيل بالقانون الدولي في الوقت الذي كان الوزراء في بريطانيا يطمئنون الرأي العام بشأن التزام إسرائيل بالقانون الدولي”.

بدورها قالت ديربلا مينوغ المحامية في شبكة الإجراءات القانونية العالمية :” إن رد الحكومة البريطانية على الأدلة التي قدمت للمحكمة العليا، يظهر أن الحكومة لم تتراجع عن تصدير السلاح لإسرائيل رغم نظرها  في جميع الأدلة بموضوعية”.

وأضافت:” بدلًا من ذلك سألت الحكومة البريطانية مسؤولي إسرائيل عما إذا كانوا ينتهكون القانون الدولي، وقد اعتمدت الإجابة التي قدمها هؤلاء”.

ووفقًا لحملة مكافحة تجارة الأسلحة فإن الحكومة البريطانية رخصت بيع 472 مليون باوند من الأسلحة إلى إسرائيل منذ أيار/ مايو عام 2015.

ورجحت مصادر أن يكون الرقم أعلى من ذلك بكثير، لأنه لا يشمل التراخيص السرية التي لا تكشف عن كميات الأسلحة وسعرها.

هذا وتزود الشركات البريطانية إسرائيل بـ 15 في المئة من قطع مقاتلات الشبح F35، والتي استخدمت لقصف قطاع غزة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

المصدر: Middle East Eye


اقرأ أيضاً :

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.