العرب في بريطانيا | الداخلية البريطانية تخذل عائلة سورية رغم الاعتر...

1445 شعبان 15 | 25 فبراير 2024

الداخلية البريطانية تخذل عائلة سورية رغم الاعتراف بإلحاح طلبهم للجوء في 2022

الداخلية البريطانية تخذل عائلة سورية رغم الاعتراف بإلحاح طلبهم للجوء في 2022
فريق التحرير January 20, 2024

تعيش عائلة سورية في مأساة وخذلان، حيث نزحت من سوريا إلى العراق في عام 2014 بعد أن هوجمت مدينتهم في شمال سوريا.

وقُبل طلب نقلهم إلى المملكة المتحدة للعناية بابنهم الصغير البالغ من العمر سبع سنوات الذي يعاني من مرض الصرع.

ورغم تقديم الحكومة البريطانية الموافقة النهائية للعائلة في فبراير 2020 في إطار برنامج إعادة التوطين للاجئين، إلا أنها مازالت تنتظر إجراءات ترحيلها إلى بريطانيا، بعد انتظار يكاد أن يصل إلى 4 أعوام.

وتزداد معاناة العائلة بسبب التكاليف المرتفعة، ما يعرض حياة الطفل للخطر بسبب عدم توفر الدواء اللازم له. ومع تصاعد المخاوف بشأن الوضع الصحي للطفل، تستنجد العائلة بالسلطات لتسريع عملية نقلها وتقديم المساعدة الضرورية للحفاظ على حياة ابنها.

الداخلية البريطانية تخذل عائلة سورية

الداخلية البريطانية تخذل عائلة سورية رغم الاعتراف بإلحاح طلبهم للجوء في 2022
الداخلية البريطانية تخذل عائلة سورية (بيكساباي)

فر ياور مع زوجته من سوريا في عام 2014 بعد أن هوجم مسقط رأسه مدينة عين العرب (كوباني) في شمال سوريا.

ورُزق الزوجان بولديهما بعد فرارهما إلى العراق.

وفي حديثه مع صحيفة الإندبندنت في يناير 2024، أكد “ياور” على حاجة ابنه إلى أدوية خاصة باهظة الثمن بسبب إصابته بالصرع، ويعبر عن صعوبة الحصول على العلاج المناسب في العراق. ومع تفاقم الوضع، يعرب الأب عن استعداده لفعل كل ما في وسعه لإيجاد الرعاية المناسبة لابنه.

كما أن ابنه الأكبر يعاني من عدم القدرة على التواصل مع الأطفال الآخرين، ويعاني أيضًا من مشكلة في استسقاء الرأس، حيث يتراكم السائل في الدماغ ويؤدي إلى تأخر في النمو. ويكشف المحامون الذين يقدمون المساعدة للعائلة أن الابن الأصغر، البالغ من العمر أربع سنوات، يعاني أيضًا من مشاكل نمو ويواجه العزلة الاجتماعية.

وأجرت المنظمة الدولية للهجرة تقييمًا لاحتياجات الأسرة، وأبلغت حكومة المملكة المتحدة بضرورة توفير منزل خالٍ من السلالم ويسهل الوصول إليه بالكراسي المتحركة لهم. وتلقت العائلة السورية إخطارًا من وزارة الداخلية بعدم توفر سكن مناسب لهم للعيش في المملكة المتحدة.

وفي يونيو 2021، أجرت هيئة الصحة الوطنية في إنجلترا تقييمًا لحالة الأسرة وأبلغت الحكومة بأن الابن الأكبر سيحتاج أيضًا إلى علاج في مركز للأعصاب والجراحة للأطفال.

وأفاد المحامون بأن المستشفيات الحكومية في العراق لا تستطيع علاج حالة استسقاء الرأس.

معاناة عائلة سورية تتنظر نقلها إلى بريطانيا

الداخلية البريطانية تخذل عائلة سورية رغم الاعتراف بإلحاح طلبهم للجوء في 2022
معاناة عائلة سورية تتنظر نقلها إلى بريطانيا (أنسبلاش)

و يستمر ياور في النضال من أجل تأمين الدواء لابنه أثناء عمله في السوق، حيث دخل في ديون كبيرة أثناء محاولته تسديد فواتير الأسرة.

هذا وذكرت الصحيفة أن الأم، البالغة من العمر 33 عامًا، تعاني من مشاكل في الصحة النفسية. وتعبر عن حالة الإحباط التدريجية التي تعيشها بسبب تأخر نقلهم لبريطانيا، قائلة: “كنت سعيدة للغاية عندما قُبل طلبنا في البداية، حيث كنت فقط أتمنى حياة أفضل لأطفالي، ولكن مع مضي الوقت وتأخر النقل، شعرت بالخذلان. لا أرغب سوى في أن يحصل أطفالي على العلاج اللازم وأن يعيشوا حياة طبيعية مثل أقرانهم في المدرسة”.

في أكتوبر 2022، بعد عامين من قبول طلبهم، أخبرت وزارة الداخلية محامي الأسرة أنهم سيتخذون الإجراءات اللازمة لتوفير سكن مناسب للعائلة. ولم يصلهم أي تحديث منذ ذلك الحين.

محامون يعبرون عن قلقهم بشأن الوضع الصحي للأسرة

الداخلية البريطانية تخذل عائلة سورية رغم الاعتراف بإلحاح طلبهم للجوء في 2022
محامون يعبرون عن قلقهم بشأن الوضع الصحي للأسرة (أنسبلاش)

وأعربت فيونوالا جريجان، محامية في شركة دنكان لويس التي تدعم قضية الأسرة، عن قلقها بشأن الأسرة، حيث إن لها طفلين يعانيان من أمراض، مثل تأخر النمو والصرع والشلل الدماغي.

وقالت: “نحن قلقون للغاية، لأن العائلة لا تواجه فقط التأخير المستمر في نقلها إلى المملكة المتحدة، بل تواجه أيضًا نقصًا في الغذاء وزيادة في الديون، وتجد صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة لأمراض أطفالها.”

وأضافت: “بينما تنتظر العائلة نقلها إلى المملكة المتحدة، تتعايش مع تدهور الوضع الأمني في العراق، حيث شهدت غارات جوية على قاعدة عسكرية أمريكية قريبة من منزلهم، والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة التي استهدفت مناطق سكنية في أربيل العراق. ”

 

المصدر: الإندبندنت


إقرأ أيضًا: 

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.