العرب في بريطانيا | بريطانيا تشهد تزايدا بحالات دخول المستشفيات بسب...

1445 شوال 13 | 22 أبريل 2024

بريطانيا تشهد تزايدا بحالات دخول المستشفيات بسبب الأمراض المنقولة جنسيا

بريطانيا تشهد تزايدا بحالات دخول المستشفيات بسبب الأمراض المنقولة جنسيا
ترجمة || محمد علي February 17, 2024

سجلت مستشفيات بريطانيا ارتفاعًا في عدد الحالات المصابة بالأمراض المنقولة جنسيا، رغم إمكانية علاج مثل هذه الأمراض عن طريق العيادات المحلية.

يأتي ذلك بعد قرار الحكومة البريطانية تقليص الإنفاق العام على القطاع الخدمي، حيث أعلنت بعض المجالس المحلية في بريطانيا انخفاض مخصصاتها بمقدار الثلثين على مدى عشر سنوات.

ووفقًا لصحيفة الغارديان فقد خفضت المجالس المحلية في إنجلترا من الإنفاق على خدمات الصحة الجنسية بنسبة تزيد عن الثلث منذ عام 2013، رغم ارتفاع عدد الحالات المصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا.

وكانت المجالس المحلية في إنجلترا قد أنفقت حوالي 9.58 باوند لتوفير خدمات الصحة الجنسية لكل مواطن خلال الفترة الممتدة بين 2022 و 2023، مقابل 14.41 باوند أنفقتها المجالس المحلية للغاية نفسها بين عامي 2013 و 2014، ومن بين هذه الخدمات: توفير الاختبارات المتعلقة بالأمراض الجنسية، بالإضافة إلى توفير الأدوية المناسبة لهذه الأمراض، وحبوب منع الحمل.

ارتفاع عدد المصابين بالأمراض المنقولة جنسيًا إلى الضعف في بريطانيا

أعراض ثلاثة أمراض خطيرة تنتشر في بريطانيا فترة أعياد الميلاد
(أنسبلاش)

وقد شهدت معظم المجالس المحلية في إنجلترا تقريبًا ارتفاعًا في عدد الإصابات بمرض السيلان منذ عام 2017، حيث ارتفع عدد الإصابات بمرض الزهري بنسبة 71 في المئة.

وقد وصل عدد المصابين بأمراض الزهري والسيلان إلى مستوى قياسي العام الماضي، بمعدل إصابة يساوي 146 مريضًا بالسيلان من أصل كل 100 ألف شخص، مقارنةً ب 58 إصابة من أصل 100 ألف شخص في عام 2013.

بينما ارتفع عدد الحالات المصابة بمرض الزهري من 6.4 إلى 15.4، حيث تضاعف عدد المصابين بمرض الزهري والكلاميديا بين عامي 2013/2014 و عامي 2022/2023، بينما تضاعف عدد المصابين بالسيلان حوالي ثلاث مرات.

وفي هذا الصدد قالت الطبيبة الاستشارية في الطب البولي التناسلي الدكتورة كلير ديوسناب:” أعتقد أنه من الأفضل للمرضى المصابين بالسيلان مراجعة العيادات المحلية والرخيصة للحصول على العلاج، بدلًا من إهدار المزيد من الأموال المخصصة للمستشفيات على هؤلاء المرضى”.

وأشارت الدكتورة يوسناب إلى أن خفض الإنفاق على الخدمات أثَّر بشكل أكبر على السكان من صغار السن إلى جانب السكان المنحدرين من الأقليات والخلفيات الفقيرة.

وأضافت:” نعتقد أن معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا مثل فيروس الإيدز ومرض الزهري، ترتفع بشكل أكبر بين الشريحة العمرية التي تزيد عن 60 عامًا”.

وأضافت: “لم يعد الأمر مقتصرًا على شريحة الشباب فقط، إذ يصاب عدد أكبر من الناس بالأمراض المنقولة جنسيًا ومن جميع الأعمار، لكن المشكلة في الواقع هي أن المصابين بهذه الأمراض لا يحصلون على المستوى نفسه من الرعاية الطبية.

بريطانيا تقلص الإنفاق على خدمات علاج المصابين بالأمراض المنقولة جنسيا

5 أمراض يمكن اكتشافها قبل التشخيص بسنوات

وقد شهد قسم الوقاية والتوعية التابع لخدمة علاج الأمراض المنقولة جنسيًا أكبر تخفيض في المخصصات المالية، حيث تقلص الإنفاق على هذا القطاع بنسبة 44 في المئة، منذ أن تولت المجالس المحلية مسؤولية الصحة العامة في عام 2013، كما قلصت المجالس الإنفاق على خدمات اختبار الأمراض المنقولة جنسيًا وعلاجها بنسبة 33 في المئة، وتقلص الإنفاق على وسائل منع الحمل بنسبة 30 في المئة.

ويرجع تقليص الإنفاق على خدمات علاج الأمراض المنقولة جنسيًا لعدة أسباب من بينها تحسين بعض الخدمات وخفض أسعارها على سبيل المثال، يمكن طلب اختبارات الكشف عن الأمراض المنقولة جنسيًا عبر الإنترنت دون الحاجة لحجز موعد في العيادة.

وقد ساهمت مثل هذه التحسينات في تسهيل وصول العلاج لبعض المرضى، لكن الدكتور ديوسناب أشارت إلى أن خفض الإنفاق على خدمات الأمراض المنقولة جنسيًا، يعود لانخفاض عدد الموظفين المشرفين على تقديم هذه الخدمات ممن تشكل رواتبهم حوالي 80 في المئة من الأموال المخصصة للخدمة.

وأشارت الدكتورة إلى أن الفترة الفاصلة بين علاج المصابين بالأمراض المنقولة جنسيًا وشركائهم أصبحت أطول من قبل، ما أدى إلى زيادة انتشار العدوى بهذه الأمراض.

وأضافت:” اعتدنا في السابق على متابعة الوضع الصحي لشركاء المرضى المصابين بالكلاميديا، بحيث نقدم لهم العلاج قبل أن يصبحوا ناقلين للمرض، لكننا لا نستطيع أن نفعل ذلك اليوم”.

وحذرت الدكتورة من انتشار مرضي السيلان والزهري، حيث أصبحت أعراض المرضين أشد تأثيرًا من قبل.

3.3 مليون استشارة طبية حول الصحة الجنسية في بريطانيا

بريطانيون يدفعون 550 باوند للساعة لاستشارة الأطباء في القطاع الخاص

ووفقًا للبيانات الصادرة عن وكالة الأمن الصحي في بريطانيا فقد ازداد عدد الاستشارات الطبية المقدمة بخصوص خدمات الصحة الجنسية ليصل إلى مستوى قياسي بعد تسجيل 3.3 مليون استشارة طبية في هذا الصدد خلال عام 2022، أي أعلى بنسبة 21 في المئة من عدد الاستشارات الطبية المقدمة بخصوص الأمراض المنقولة جنسيًا في عام 2018.

وكان أكثر المناطق التي شهدت انخفاضًا في الإنفاق على خدمات الصحة الجنسية هي أحياء ريدبريدج وهارو في لندن بنسبة 68 في المئة و 58 في المئة على التوالي، إلى جانب حي بولتون بنسبة 57 في المئة.

وفي هذا الصدد قال ديفيد فرثرجيل مدير مجلس سلامة المجتمع:” نواجه زيادةً غير مسبوقة في عدد الحالات المصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا، بالتزامن مع تقليص الإنفاق على خدمات علاج هذه الأمراض”.

وقال أيضًا:” لقد خفضت الحكومة البريطانية مخصصات الصحة العامة المقدمة للمجالس المحلية البالغة 880 مليون باوند منذ عام 2015، وهو ما قلص قدرة المجالس المحلية على تمويل خدمات علاج الأمراض المنقولة جنسيًا مثل توفير الاختبارات الخاصة بالكشف عن هذه الأمراض بالإضافة إلى الأدوية ووسائل منع الحمل”.

وتابع:” إن الاستثمار في قطاع خدمات علاج الأمراض المنقولة جنسيًا يساعد على الحد من تفشي هذه الأمراض على المدى الطويل، ويخفف من الضغط على قطاع الخدمات الطبية بشكل عام”.

ودعت الدكتورة ديوسناب إلى زيادة الإنفاق على خدمات علاج الأمراض المنقولة جنسيًا، لكنها حذرت من النقص الكبير في الأطباء والذي لا يمكن تعويضه حتى لو زادت الحكومة من المخصصات المالية لهذا القطاع.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضاً :

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.