المؤتمر الثالث للمرأة الفلسطينية ينطلق في لندن اليوم بتكريم وحوار مع أمّهات من غزة
تنطلق في العاصمة البريطانية لندن اليوم الأحد الـ25 من تشرين الأول/أكتوبر، أعمال المؤتمر السنوي الثالث للمرأة الفلسطينية، الذي تنظمه لجنة المرأة في رابطة الجالية الفلسطينية في بريطانيا، في فعالية تسلط الضوء على حضور المرأة الفلسطينية وإنجازاتها وإبداعها في المجتمع البريطاني.
ويجمع المؤتمر في برنامجه الذي يقام في فندق هيلتون دبل ثري – إيلينغ غرب لندن، بين الفن والتراث والحوار الإنساني والتكريم والتدريب، ضمن مسعى لتقديم صورة متكاملة عن المرأة الفلسطينية، بوصفها فاعلة ومبدعة وقادرة على التأثير، لا مجرد عنوان لأخبار المعاناة والحرب.
ويفتتح رئيس رابطة الجالية الفلسطينية الدكتور نهاد خنفر أعمال المؤتمر بكلمة افتتاحية، فيما تتولى رئيسة لجنة المرأة في الرابطة، مي عابد، إدارة المؤتمر وتقديم فقراته.
كورال المرأة الفلسطينية في أول ظهور له

يُستهل البرنامج بعرض غنائي لكورال المرأة الفلسطينية، الذي أطلقته الرابطة في فبراير 2026، ويظهر للمرة الأولى على منصة المؤتمر. ويقدّم الكورال مساحة تلتقي فيها نساء فلسطينيات وعربيات للتعبير عن الهوية الفلسطينية وتراثها من خلال الغناء والعمل الجماعي.
يضم المؤتمر معرضًا فنيًا يشارك فيه أكثر من 15 فنانة فلسطينية مقيمة في بريطانيا، إلى جانب نحو ثلاث فنانات من غزة، وعدد من الفنانات التشكيليات الداعمات لفلسطين. وتتحدث الأستاذة إيمان الفزاني، المسؤولة عن تنظيم المعرض، عن فكرته وأهميته والمشاركات فيه.
ويحمل المعرض رسالة تتجاوز عرض اللوحات، إذ يسعى إلى إبراز مواهب المرأة الفلسطينية وأحلامها وطموحاتها، وتقديمها فنانةً ومبدعةً في مختلف مجالات الحياة.
من غزة إلى لندن.. شهادتان بصوت صاحبتيهما
ومن أبرز محطات المؤتمر جلسة حوارية تمتد 70 دقيقة، تديرها الإعلامية دلال جبريل، مع سيدتين فلسطينيتين وصلتا إلى بريطانيا برفقة أطفالهما لتلقي العلاج، بعد أن عاشتا ظروف الحرب لفترة طويلة، وانتقلتا من غزة إلى مصر ثم إلى بريطانيا، فيما بقي بقية أفراد عائلتيهما في غزة.
ووفق لجنة المرأة، فإن السيدتين هما أول سيدتين تصلان إلى بريطانيا في هذه الحالة لعلاج أطفالهما. وتسعى الجلسة إلى الاستماع إلى تجربتهما بصوتهما، والتعرف إليهما بوصفهما صاحبتي حياة وطموحات وشخصية تتجاوز ما مرّتا به من مآسٍ.
تكريم ثلاث نساء ملهمات
ويكرّم المؤتمر ثلاث نساء من الأسماء المؤثرة، هن سيدة الأعمال والمتخصصة في مواقع التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي ريتا عدنان، والفنانة المختصة بالتراث الغنائي الفلسطيني لينا صالح، قائدة الكورال النسائي الفلسطيني، والممثلة سارة آغا، ذات الأصول الفلسطينية الإيرلندية. ويقدّم الدكتور نهاد خنفر دروع التكريم للمكرَّمات.
ويسعى التكريم إلى إبراز نماذج نسائية ناجحة، وحثّ النساء على الثقة بقدراتهن والسعي نحو تحقيق طموحاتهن.
دبكة وورشة تدريبية

ويتضمن البرنامج عرضًا للدبكة الفلسطينية النسائية، بوصفها أحد أبرز أشكال التراث الشعبي الذي يحفظ الذاكرة والهوية الفلسطينية وينقلها إلى الأجيال الجديدة.
كما يشمل ورشة عمل بشأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، تساعد النساء على تطوير مهاراتهن الشخصية، وتحسين وصولهن إلى الجمهور، ودعم مشاريعهن الصغيرة ومبادراتهن الفردية.
رسالة المؤتمر
وتقول مي عابد: إن المؤتمر يتجاوز الاحتفاء السنوي بالمرأة، ليكون مساحة حقيقية لإبراز قدراتها وتبادل الخبرات والتعرف إلى تجارب ملهمة، مشيرة إلى أن تنوع الفقرات يعكس صورة متكاملة عن المرأة الفلسطينية.
من جهته يؤكد الدكتور نهاد خنفر أن المرأة الفلسطينية حاضرة في المجتمع البريطاني بصوتها وإبداعها وعملها، وأن دعمها لا يقتصر على الحديث عن إنجازاتها، بل يشمل الاحتفاء بها وتوفير الفرص التي تساعدها على تطوير قدراتها.
ويأتي المؤتمر ضمن نشاطات رابطة الجالية الفلسطينية في بريطانيا، التي أعادت تنظيم عملها وفق نظام دستوري قبل أكثر من عامين، وأنشأت لجانًا متخصصة لتطوير أنشطتها الاجتماعية والثقافية.
الرابط المختصر هنا ⬇