وزارة الداخلية البريطانية تدرس “تشديد شروط إثبات” العنف المنزلي في طلبات اللجوء
صرحت وزيرة الدولة في وزارة الداخلية البريطانية، جيس فيليبس، أمام أعضاء البرلمان إن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الحالات التي يُقدّم فيها مهاجرون ادعاءات كاذبة بأنهم ضحايا للعنف المنزلي.
وجاءت تصريحاتها رداً على تحقيق أجرته بي بي سي (BBC)، كشف عن استغلال بعض أنظمة الحماية المخصصة لضحايا العنف المنزلي من قبل أشخاص يسعون للبقاء في البلاد.
زيادة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة

وأوضحت فيليبس أمام لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان أن هذا النوع من الادعاءات الكاذبة أصبح أكثر شيوعاً خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرة إلى أنها طلبت من مسؤولي وزارة الداخلية دراسة الموضوع منذ توليها منصبها الوزاري في عام 2024.
وأضافت أن الوزارة قد تدرس رفع مستوى الأدلة المطلوبة لإثبات حالات العنف المنزلي، بهدف الحد من الادعاءات غير الصحيحة.
دعوات لتشديد المعايير وتدريب الجهات المختصة
وقالت فيليبس إن بعض المعايير الحالية للإثبات، مثل الاعتماد على إفادات من منظمات دعم تؤكد تقديم خدمات للضحايا، تحتاج إلى تشديد أكبر، خصوصاً تجاه الجهات المعتمدة.
كما شددت على ضرورة تعزيز التدريب، بما في ذلك لعناصر الشرطة، للتعامل مع ما وصفته بأنه “تكتيك يستخدم في هذا المجال”.
وأشارت إلى وجود زيادة في ما وصفته بحالات “الادعاء والرد المضاد”، حيث يقدم طرفان في نفس القضية ادعاءات متبادلة بالعنف المنزلي.
برنامج الإقامة وتأثيره على الطلبات
وأوضحت فيليبس أن الحكومة تدير برنامجاً يسمح للمهاجرين الذين يتعرضون للعنف المنزلي، ويقيمون في بريطانيا بتأشيرة مرتبطة بشريكهم، بالتقدم للحصول على إقامة دائمة بشكل سريع، في إطار ما يُعرف بالإقامة غير المحددة المدة.
وجرى إنشاء هذا المسار لحماية الضحايا الحقيقيين الذين قد يواجهون خيار البقاء مع شريك مسيء أو مغادرة البلاد.
وبحسب بيانات حصلت عليها BBC، فقد ارتفع عدد الطلبات المقدمة عبر هذا المسار بنسبة 50% خلال عامين، ليصل إلى أكثر من 5500 طلب سنوياً.
التوازن بين حماية الضحايا ومنع إساءة الاستخدام

وأكدت الوزيرة أن هناك زيادة في الحالات التي تم الإبلاغ عنها، لكنها في الوقت نفسه شددت على أن آلاف الحالات الأخرى كانت حقيقية تماماً.
وقالت إن من الضروري اتخاذ إجراءات للحد من الادعاءات الكاذبة، دون أن يؤدي ذلك إلى تعقيد الإجراءات أمام الضحايا الحقيقيين أو إعاقة وصولهم إلى الحماية.
وأضافت أن التحدي الأساسي يكمن في إيجاد “توازن عادل” بين منع إساءة استخدام النظام وضمان حماية الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
دعوات للمساءلة وحالات فردية
من جهته، قال النائب المحافظ عن دائرة كيلي وإلكلي، روبي مور، أمام اللجنة إن والدة أحد ناخبيه فقدت عملها كمعلمة نتيجة ادعاء كاذب بالعنف المنزلي.
وردّت فيليبس بالتأكيد على أن الأشخاص الذين يقدمون ادعاءات كاذبة “يجب أن يُحاسَبوا”.
المصدر: بي بي سي
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇