نصائح قانونية للعرب في بريطانيا لتجنب الخسائر بفعل العواصف
قدّمت سارة دود، المحامية المتخصصة في القضايا القانونية المتعلقة بالأشجار ومؤسِّسة شركة «تري لو» (Tree Law)، سبع خطوات ينبغي لأصحاب المنازل في بريطانيا اتباعها إذا سقطت شجرة على ممتلكاتهم خلال العاصفة.
وتوضح نصائحها ما إذا كان التأمين يغطي الأضرار، ومتى يمكن تحميل صاحب الشجرة المسؤولية القانونية عن الأضرار التي تلحق بممتلكات الآخرين، بحسَب صحيفة «كرونيكل لايف».
وتأتي هذه النصائح بعد هبوب رياح قوية ليلًا، بالتزامن مع حلول العاصفة «بويلو» محل العاصفة «أوستن».
وذكرت الصحيفة أن آثار العاصفة ما زالت واضحة، ومنها انقطاع الكهرباء واضطراب حركة التنقل.
كما ظل تحذير أصفر من الرياح ساريًا في أنحاء المنطقة حتى الساعة التاسعة من مساء الأحد، مع رفع مستوى التحذير إلى البرتقالي في بعض مناطق مقاطعة دورهام.
وأوضحت الصحيفة أن الأشجار تتعرض كثيرًا للأضرار خلال العواصف، لا سيما أن عددًا منها لا يزال يحمل أوراق الخريف، ما يزيد الضغط الذي تسببه الرياح على الأغصان والجذوع والجذور.
وقد يجد أصحاب المنازل أنفسهم أمام أضرار تتراوح بين تحطم قرميد السُّطوح وتضرر السيارات، فضلًا عن خلافات محتملة مع الجيران.
ما أول ما ينبغي فعله بعد سقوط الشجرة؟

أكدت دود أن السلامة يجب أن تكون الأولوية، ونصحت بالابتعاد عن الأشجار غير المستقرة، والأغصان المعلّقة، وأسلاك الكهرباء.
كما حذّرت من محاولة إزالة الأجزاء الخطرة دون الاستعانة بأشخاص مؤهلين.
ودعت إلى تصوير موقع الحادث والأضرار قبل إزالة أي شيء، إذا كان ذلك آمنًا. ويُفضّل أن تشمل الصور الشجرة ومكان سقوطها، والأضرار التي تسببت بها، والجذور المكشوفة، وأي علامات واضحة على تعفّنها.
كما أوصت بالاستعانة بمتخصص مؤهل في تقليم الأشجار وإزالتها، على أن يكون حذرًا ومحتاطًا.
وأوضحت أن التعامل مع الأشجار الساقطة قد يكون خطِرًا، وبخاصة عندما تكون الأغصان تحت ضغط أو تستند إلى المباني.
هل يغطي التأمين الأضرار الناجمة عن سقوط الشجرة؟

نصحت دود بإبلاغ شركة التأمين في أسرع وقت ممكن، والتحقق من شروط وثيقة التأمين لمعرفة ما إذا كانت تغطي الأضرار التي لحقت بالمنزل، وتكاليف إزالة الشجرة، وأي فحوص يجريها الخبراء.
وأوضحت أن تأمين المباني يغطي عادةً الأضرار التي تلحق بالمنزل، لكن تغطية الأضرار التي تصيب الأسوار والبوابات، أو تكاليف إزالة شجرة سقطت دون أن تلحق ضررًا بمبنى، قد تختلف بحسَب شروط الوثيقة.
ولفتت دود إلى ضرورة التحقق مما إذا كانت الشجرة خاضعة للحماية القانونية، إذ قد تنطبق عليها أوامر حماية الأشجار أو قواعد خاصة بالمناطق المحمية.
وقد تسمح بعض الاستثناءات بتنفيذ الأعمال الضرورية في حالات الطوارئ، لكن ينبغي التأكد من الشروط والاحتفاظ بما يثبت ضرورة التدخل.
من يتحمّل المسؤولية القانونية إذا سقطت شجرة الجار؟

تنصح دود بإبلاغ صاحب الشجرة إذا سقطت شجرته على ممتلكات شخص آخر، والتفاهم معه بشأن كيفية إزالتها. لكنها أوضحت أن ملكية الشجرة وحدها لا تعني أن صاحبها مسؤول تلقائيًا عن الأضرار التي تسببها عند سقوطها.
وفي المقابل، لا تعفي العاصفة صاحب الشجرة تلقائيًا من المسؤولية القانونية. ويتوقف الأمر على ظروف الحادث، ويشمل ذلك حالة الشجرة قبل سقوطها، وما إذا كانت هناك علامات واضحة على تدهورها أو تحذيرات سابقة بشأن خطورتها.
وقالت دود: «سقوط شجرة سليمة في رياح استثنائية أمر، وشجرة متعفنة بوضوح، تكررت التحذيرات بشأنها ثم تُركت قائمة بجوار طريق مزدحم أو منزل مجاور، أمر مختلف بالكامل».
وفي الحالات التي يُحتمل أن تنطوي على مطالبة بتعويض كبير، نصحت بالحفاظ على الأدلة والنظر في الاستعانة بخبير مستقل للتحقيق في أسباب سقوط الشجرة قبل التخلص منها. وأوضحت أن وجود علامات على التعفّن أو أضرار سابقة قد يساعد في إثبات أن صاحب الشجرة أهمل في التعامل مع الخطر.
وحذّرت من تقطيع الشجرة وإزالتها بالكامل قبل تحديد سبب سقوطها، قائلة: «بمجرد تقطيع الشجرة وإزالتها، قد تضيع إلى الأبد أدلة ثمينة على التعفّن أو انهيار الجذور أو غيرها من العيوب الهيكلية».
المصدر:Chronicle Live
الرابط المختصر هنا ⬇