نادٍ اجتماعي عريق في برايتون يتحوّل إلى مسجد ومركز إسلامي
حصل مشروع تحويل نادي برايتون وهوف الرياضي والاجتماعي في شارع لويس (Lewes Road) بمدينة برايتون إلى مسجد ومركز للتعليم الإسلامي على موافقة الجهات المختصة، بعد نقاشات أثارت انقسامًا بين السكان، إذ أبدى بعضهم مخاوف من تأثير المشروع في حركة المرور ومواقف السيارات والهدوء في المنطقة، فيما رحّب آخرون بما سيوفره من مساحة للعبادة والأنشطة المجتمعية.
وأُقرت الخطط في 30 تشرين الأول/أكتوبر، وتشمل تخصيص 5 غرف للإقامة المؤقتة، بعدما تلقت البلدية 10 اعتراضات مقابل 14 رسالة تأييد للمشروع.
اعتراضات بسبب الازدحام والضغط على المرافق العامة
أبدى المعترضون مخاوف من زيادة حركة المرور والضغط على مواقف السيارات، فضلًا عن الضوضاء والازدحام على الرصيف الضيق القريب من موقف الحافلات. كما أعرب بعضهم عن خشيتهم من فقدان مساحة اجتماعية مفتوحة أمام مختلف فئات المجتمع.
وكتب أحد المعترضين أن المنطقة تعاني بالفعل من ضغوط شديدة بسبب الارتفاع الكبير في حركة المرور والازدحام ومحدودية مواقف السيارات، معتبرًا أن إنشاء مكان للعبادة سيزيد هذه المشكلات.
وقال معترض آخر: “سنفقد مبنى كان مفتوحًا أمام جميع أفراد المجتمع”.
مؤيدون يرون في المشروع مساحة تجمع المجتمع

في المقابل، رأى مؤيدو المشروع أنه سيوفر مكانًا للعبادة ويسهم في تعزيز الروابط بين السكان، فضلًا عن الاستفادة من مبنى لا يُستخدم بكامل طاقته.
وأشارت رسائل التأييد إلى أن المسجد سيوفر مساحة للصلاة ويتيح جمع أفراد المجتمع في مكان واحد.
وكتب مالك مكتب البريد الواقع في الرقم 6 من شارع لويس أن زوار مكان العبادة قد يدعمون الأنشطة التجارية المستقلة في المنطقة، من خلال زيارة المقاهي والمتاجر والمطاعم المحلية قبل الصلوات والفعاليات أو بعدها.
كما رأى أحد المؤيدين أن المشروع سيؤسس “مركزًا مجتمعيًا نابضًا بالحياة، لا يخدم المسلمين وحدهم، بل المجتمع الأوسع أيضًا، من خلال التعليم والعمل الخيري والتطوع وإشراك الشباب وتقديم الدعم المجتمعي”.
تاريخ النادي يعود إلى عام 1916
افتُتح النادي، الذي كان مخصصًا لأعضائه فقط، عام 1916 تحت اسم نادي ومعهد حزب العمال في برايتون والمنطقة.
وكان مقره الأول في شارع لندن، قبل أن ينتقل عام 1963 إلى موقعه في شارع لويس، حيث واصل نشاطه حتى نهاية فترة عمله.
المسجد سيشغل نحو ثلث مساحة المبنى

أوضح مسؤول التخطيط في المجلس المحلي، خلال تقييم طلب التحويل، أن أماكن العبادة تُصنّف ضمن المرافق المجتمعية وفقًا لسياسة المجلس، ولذلك فإن المشروع يمثل تغييرًا في طبيعة الاستخدام المجتمعي للمبنى، وليس فقدانًا لمرفق مخصص لخدمة المجتمع.
وذكر تقرير التخطيط أن نحو 32.5% من مساحة النادي ستُخصص للمسجد، فيما سيحتفظ نحو 67.5% منها باستخدامها ناديًا اجتماعيًا.
كما ستظل قاعة الفعاليات في الطابق الأول متاحة للاستخدام المجتمعي الأوسع، مع إزالة الحانة وعدم تقديم المشروبات الكحولية داخل المبنى.
مواعيد العبادة والفعاليات وضوابط الضوضاء
حددت الخطة المقترحة مواعيد العبادة والاجتماعات والأنشطة المرتبطة بها من الساعة 8 صباحًا حتى 10 مساءً، من الاثنين إلى السبت، ومن الساعة 8 صباحًا حتى 9 مساءً أيام الأحد والعطلات الرسمية.
وتنص خطة الإدارة المقدمة ضمن الطلب على إبقاء الأصوات الصادرة عن مكبرات الصوت داخل المبنى، وضبط مستوى تشغيلها بما يضمن عدم سماعها في أقرب العقارات السكنية الحساسة للضوضاء.
المصدر: The Argus (Brighton)
الرابط المختصر هنا ⬇
