غرامات تصل إلى 100 باوند لمخالفي هذه القواعد في الحافلات
غرامات تصل إلى 100 باوند لمخالفي هذه القواعد في الحافلات البريطانية
أطلقت الحكومة البريطانية يوم الإثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026 حزمة إجراءات لمواجهة السلوك المزعج في وسائل النقل العام، وتتضمن الحزمة إرشادات جديدة تتيح لسلطات النقل المحلية في إنجلترا فرض غرامات تصل إلى 100 باوند على ركاب الحافلات الذين يرفضون التوقف عن تشغيل الموسيقى أو المقاطع المصوّرة بصوت مرتفع، إلى جانب حملة وطنية تحث ركاب القطارات على استخدام سماعات الأذن.
وتشمل الإجراءات أيضًا التدخين الإلكتروني ورمي النفايات والسلوك التهديدي على متن الحافلات. أما حملة القطارات فتحمل شعار «شارك العربة، لا الضجيج»، وستُعرض على مواقع المشغّلين الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي وداخل العربات وفي المحطات.
وقال آندي بيرنهام، رئيس الوزراء: «كلنا كنا في القطار حين يبدأ أحدهم بتشغيل الموسيقى أو المقاطع المصوّرة من هاتفه بصوت عالٍ. إنه أمر يثير الأعصاب وقد يفسد الرحلة سريعًا». وأضاف أن الحكومة تمنح القادة المحليين صلاحيات جديدة للتعامل مع هذه السلوكيات في الحافلات.
آلية التطبيق والجهات المسؤولة

تستند صلاحيات السلطات المحلية إلى قانون خدمات الحافلات لعام 2025، الذي دخل حيز التنفيذ في 5 آب/أغسطس 2026. ويتيح القانون لهذه السلطات وضع قواعدها الخاصة وتطبيقها، بشرط أن يصادق وزير النقل على كل لائحة قبل تنفيذها.
وأكدت الحكومة أن سائقي الحافلات لن يتولّوا التطبيق، بل سيتولاه موظفون مخوّلون، منهم ضباط سلامة النقل والشرطة، وفق نهج من ثلاث خطوات: التحدث مع الشخص، ثم شرح القواعد وأثرها على الركاب الآخرين، ثم اتخاذ إجراء بحقه إذا رفض الامتثال.
أما في القطارات، فتمنح الصلاحيات القائمة حاليًا الحقَّ في إنزال الراكب الذي يرفض التوقف عند المحطة التالية، أو تغريمه بما يصل إلى 1000 باوند.
تباين في روايات وسائل الإعلام
اختلفت التغطيات في بعض التفاصيل. فقد افتتحت صحيفة «الإندبندنت» تقريرها بأن مشغّلي الموسيقى في الحافلات قد يواجهون غرامات تصل إلى 1000 باوند، ثم أشارت لاحقًا إلى 100 باوند. في المقابل، يحصر البيان الحكومي سقف الألف باوند في القطارات. وأوردت «الإندبندنت» و«إيفنينغ ستاندرد» و«ليفربول إيكو» الشعار بصيغة «شارك الرحلة، لا الضجيج»، بينما نقلته مصادر أخرى بصيغة «شارك العربة».
وأشارت «إيفنينغ ستاندرد» إلى أن كيفية تطبيق الصلاحيات الجديدة على خدمات هيئة النقل في لندن لا تزال غير واضحة. أما صحيفة «ذا صن» فرأت أن عدد الغرامات التي ستُفرض غير معروف في ظل نقص الموظفين في القطارات.
ترحيب وتشكيك في جدوى التنفيذ

قالت هايدي ألكسندر، وزيرة النقل: إن «التغييرات الصغيرة في السلوك يمكن أن تُحدث فرقًا هائلًا في تجربة الناس مع النقل العام». ورأى بن بلودن، الرئيس التنفيذي لحملة «من أجل نقل أفضل»، أن هذه الصلاحيات ستساعد الجميع على الشعور بالأمان «إذا طُبّقت على نحو سليم وظاهر».
في المقابل، وصفت شارون غراهام، الأمينة العامة لنقابة «يونايت»، المقترحات بأنها «حسنة النية» لكنها «غير كافية إطلاقًا» لمواجهة العنف الذي يتعرض له عمال الحافلات. ودعت مريم إسلامدوست، الأمينة العامة لنقابة TSSA، إلى زيادة ميزانية شرطة النقل البريطانية.
وطالب أولي غلوفر، المتحدث باسم حزب الديمقراطيين الأحرار لشؤون النقل، بغرامة قدرها 1000 باوند للمخالفين المتكررين، وقال: إن القواعد الجديدة «لن تساوي الورق المطبوعة عليه» ما لم تموّل الحكومة ضباط السلامة. أما ريتشارد هولدن، وزير النقل في حكومة الظل عن حزب المحافظين، فقال: إن الاعتداءات على موظفي السكك الحديدية ارتفعت بنسبة 68 في المئة.
ونقلت صحيفة «الغارديان» أن نحو 60 في المئة من الناخبين يؤيدون التحرك ضد تشغيل الصوت علنًا في الأماكن العامة. وقالت هيئة «ترانسبورت فوكس» الرقابية: إن أربعة من كل عشرة ركاب يقولون إن السلوك المعادي للمجتمع جعلهم يشعرون بالضعف أثناء التنقل.
الرابط المختصر هنا ⬇