خمسة أطعمة أساسية قد ترتفع أسعارها في بريطانيا هذا الشتاء
حذّر خبراء من أن أسعار خمسة أطعمة أساسية قد ترتفع خلال هذا الشتاء في بريطانيا، بسبب عوامل عدة مثل تقلبات المناخ والتوترات السياسية التي رفعت كلفة الوقود والأسمدة.
وأوضحت الباحثتان صوفي بيري وليلى فتحي، في مقال نشره موقع “ذا كونفرزيشن”، أن الطقس غير المنتظم الناجم عن تغير المناخ وظاهرة “النينيو” أثر سلبا على المحاصيل، في وقت ارتفعت فيه تكاليف الإنتاج والتصنيع.
وقالت الباحثتان إن هذه الضغوط “يفاقم بعضها بعضًا”، إذ تقلل الظروف الجوية القاسية غلال المحاصيل، بينما ترفع تكاليف الأسمدة والطاقة نفقات إنتاج الغذاء وتصنيعه. وأضافتا أن التأثير لن يقتصر على دخل المزارعين وجيوب المتسوقين، بل قد يمتد إلى جودة الغذاء وكميته وقيمته الغذائية، مع لجوء المصنعين إلى مكونات بديلة أرخص للحد من ارتفاع الأسعار.
البطاطا والخبز

نبّهت الباحثتان إلى أن نبات البطاطا يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، ما جعل الصيف الجاف يضع المحاصيل تحت ضغط شديد. وأشارتا إلى تقارير حديثة تحذر من أن محصول البطاطا في بريطانيا وأوروبا قد يقل بنحو 3.5 مليون طن عن المتوقع، أي ما يعادل نحو خمسة كيلوغرامات للفرد في القارة، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع مع بقاء الطلب مستقرًا نسبيًا، وقد يدفع المتسوقين إلى البحث عن بدائل، مثل الشوفان والشعير والفاصولياء والعدس.
أما الخبز، فقالت الباحثتان إن محصول القمح في بريطانيا تراجع بشكل ملحوظ عن متوسطاته الأخيرة بسبب الجفاف الطويل، رغم أن القمح لا يمثل سوى نحو 10 في المئة من تكلفة رغيف الخبز المتوسط. وأوضحتا أن أسعار الطاقة والنفقات الإضافية التي تتحملها المخابز، التي تحتاج إلى تشغيل مطاحن وأفران كبيرة، تسهم أيضًا في زيادة الأسعار خلال الأشهر المقبلة.
زيت الزيتون والخضروات الورقية

وبيّنت المصادر أن أزمة المناخ ضربت بساتين الزيتون، ما يرجح استمرار ارتفاع أسعار زيت الزيتون. وأفادت صحيفة “الغارديان” بأن الأسعار العالمية تراجعت عن ذروتها قبل عامين، لكن سعر عبوة زيت الزيتون البكر الممتاز سعة لتر واحد في المتاجر البريطانية لا يزال يتجاوز سبعة باوندات في المتوسط، وبدأ يعاود الارتفاع.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحرائق ألحقت أضرارًا ببساتين في اليونان وإيطاليا والبرتغال هذا العام، وأن 70 في المئة من بساتين الزيتون في إسبانيا تعتمد على مياه الأمطار.
وأوضحت الباحثتان أن السبانخ والخس وسائر الخضروات الورقية شديدة التأثر بالحرارة ونقص المياه، ما أضر بمحاصيلها هذا العام ودفع كثيرًا من الموردين إلى استيرادها من دول مثل إسبانيا لتلبية الطلب.
وذكرت “الغارديان” أن تجار الجملة في بريطانيا اضطروا إلى اللجوء إلى إسبانيا وغيرها لتأمين أصناف رئيسية مثل الخس والبروكلي، وسط تحذيرات من نقص المعروض.
الشوكولاتة
وفي ما يخص الشوكولاتة، أشارت المصادر إلى أن أشجار الكاكاو حساسة للحرارة والأمطار الغزيرة، وأن الأسعار لا تزال أعلى بكثير من مستوياتها التاريخية، مع توقعات بارتفاعها مجددًا بسبب ضعف المحصول هذا العام.
وأوضح موقع “ويلز أونلاين” أن قفزة الأسعار في عام 2024 دفعت سعر لوح “ديري ميلك” إلى الارتفاع بأكثر من 60 في المئة مقارنة بعام 2021، وأن المصنعين قد يستبدلون زبدة الكاكاو بزيت النخيل الأرخص، ما يمنح المنتج ملمسًا مختلفًا.
وعلى نطاق أوسع، حذّر خبراء من أن ظاهرة “النينيو”، التي قد تستمر حتى عام 2027، يمكن أن تفاقم اضطراب الطقس عالميًا وتضغط على فواتير التسوق. وأفادت “الغارديان” بأن أستراليا قد تشهد ارتفاعًا في فواتير البقالة مع بلوغ الظاهرة مستويات قياسية.
المصدر: Wales Online
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇