خطأ قانوني يؤثر على الآلاف من قضايا الهجرة في بريطانيا
حذّر قاضٍ بريطاني من وجود خلل قانوني ربما أثّر في آلاف من قضايا الهجرة خلال السنوات الماضية، بعدما تبيّن أن محاكم قد تكون نظرت في طعون دون أن تكون لديها الصلاحية القانونية للبت فيها.
ويعود الخلل المحتمل إلى تغييرات أُدخلت على نظام الطعون بموجب قانون الهجرة لعام 2014، ما أثار تساؤلات عن عدد القضايا التي نظرت فيها محاكم الهجرة منذ ذلك الحين.
كيف اكتُشف الخطأ القانوني؟

ظهر الخلل خلال قضية تقدّمت بها هندا حسن واسوجي، وهي مواطنة صومالية كانت تسعى للانضمام إلى زوجها البريطاني في بريطانيا، بعد رفض طلبها من قبل موظف تصريح الدخول المسؤول عن طلبات التأشيرات.
وقال قاضي المحكمة الابتدائية دانيال رايت: إن قانون الهجرة لعام 2014 غيّر نطاق حق الطعن، بحيث يرتبط بالقرارات التي يتخذها وزير الداخلية.
وخلص القاضي إلى أن قرار موظف تصريح الدخول لا يُعد قانونيًا قرارًا صادرًا عن وزير الداخلية، ومن ثَمّ لا تملك المحكمة صلاحية النظر في هذا النوع من الطعون.
وأشار رايت إلى أن محامي واسوجي أشاروا إلى وجود عدد من القضايا المماثلة التي سمحت فيها المحاكم بالطعون، لكنه لم يجد قضية سابقة أُثيرت فيها مسألة اختصاص المحكمة بالنظر في هذا النوع من الطعون.
كم عدد القضايا التي قد تكون تأثرت؟

أظهر تحليل أجرته صحيفة «ديلي ميل» أن نحو 3500 قضية من هذا النوع مرت أمام محكمة الهجرة العليا منذ عام 2014.
وحدّد التحليل 3487 قضية كان فيها موظفو تصريح الدخول طرفًا في الإجراءات، ما يثير احتمال وجود عدد كبير من القضايا التي نظرت فيها المحاكم رغم الإشكال المتعلق باختصاصها.
وقد يكون العدد الفعلي أكبر، إذ إن كثيرًا من القضايا يُنظر فيها أمام محاكم الهجرة الابتدائية، ولا تكون قراراتها متاحة للعامة.
ماذا قالت وزارة الداخلية البريطانية؟
قلّلت وزارة الداخلية من تداعيات الحكم، مؤكدة أنه صادر عن محكمة ابتدائية، ولا يشكّل سابقة قانونية أو يغيّر نظام الهجرة على نطاق أوسع.
وقالت الوزارة: إن الحكم «ليس له أي تأثير أوسع على طريقة عمل نظام الهجرة».
كيف يرتبط الأمر بسياسة الحكومة تجاه الهجرة؟

يأتي الكشف عن الخلل القانوني في وقت تكثف فيه الحكومة البريطانية جهودها لحثّ المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم على مغادرة البلاد طوعًا.
وأطلقت وزيرة الداخلية شابانا محمود برنامجًا تجريبيًا يتيح لبعض طالبي اللجوء المرفوضين وعائلاتهم الحصول على ما يصل إلى 40 ألف باوند مقابل العودة الطوعية إلى بلدانهم.
وتقول الحكومة: إن العودة الطوعية المدعومة أقل تكلفة من الترحيل القسري، وإنها قد تساعد على خفض تكاليف نظام الهجرة.
وبحسَب مسؤولين، تبلغ تكلفة إيواء عائلة مهاجرة من ثلاثة أفراد في سكن مخصص لطالبي اللجوء نحو 158 ألف باوند سنويًا، في حين تبلغ تكلفة الترحيل القسري نحو 48 ألف باوند.
المصدر:ذا صن
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇