العرب في بريطانيا | خبراء يكشفون: عاداتٌ في الثلاثينيات تعزز صحتك ف...

خبراء يكشفون: عاداتٌ في الثلاثينيات تعزز صحتك في السبعينيات

خبراء يكشفون: عاداتٌ في الثلاثينيات تعزز صحتك في السبعينيات
عبلة قوفي سبتمبر 11, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشف باحثون في مجال الصحة والشيخوخة أن الخيارات الحياتية التي يتّخذها الإنسان في عقده الثالث من العمر قد تكون حاسمة في تحديد مدى تمتّعه بصحة جيدة حين يبلغ السبعينيات، مؤكدين أن التدهور الصحي المرتبط بالتقدم في السن ليس أمرًا حتميًا كما كان يُعتقد سابقًا.

وقال إريك فيردن، رئيس معهد باك لأبحاث الشيخوخة في كاليفورنيا، إن معظم الناس يمكنهم توقّع العيش حتى سن 90 أو حتى 95 عامًا بصحة جيدة إذا حسّنوا نمط حياتهم، مشيرًا إلى أن معظم الناس حتى سن 65 أو 70 عامًا بصحة جيدة قبل أن يصابوا بالأمراض.

ورغم أن فيردن يؤكد أنه لا يفوت الأوان أبدًا لتحسين الصحة في أي عمر عبر ممارسة الرياضة وتحسين الغذاء، فإن البدء مبكرًا يمنح النتائج الأفضل. وقد ركّز الباحثون على مرحلة الثلاثينيات باعتبارها عقدًا مفصليًا تبدأ فيه أنظمة فسيولوجية عدة، مثل:

•الكتلة العضلية
•كثافة العظام
•تنظيم الأيض بإظهار أولى علامات التغيّر المرتبط بالعمر.

بناء الاحتياطي البدني

أشار بول مورغان، المحاضر في التغذية والأيض بجامعة مانشستر متروبوليتان، إلى أن كثيرًا من الرياضيين المخضرمين وهم من تجاوزوا 35 عامًا ويواصلون المنافسة الرياضية يُظهرون مسارًا مختلفًا في الشيخوخة يتميّز بذروة أعلى في وظائف القلب والأوعية وقوة العضلات، يعقبها تراجع متأخر. وأوضح أن هذا يمنحهم «احتياطيًا إضافيًا يعمل كحاجز وقائي خلال مراحل الحياة الوسطى».

ودعا مورغان إلى بلوغ أعلى ذروة ممكنة في الثلاثينيات، خصوصًا في السعة الهوائية والمرونة وقوة العضلات. ولفت إلى أن أحد أكبر المخاطر لمن تجاوزوا 70 عامًا هو التعثّر والسقوط المرتبط بفقدان الرشاقة، معتبرًا أن المجموعات العضلية في الأطراف السفلية المسؤولة عن الحركة تؤدي الدور الأكبر في الحفاظ على الاستقلالية.

وبيّنت الأبحاث أن ممارسة الرياضات كتنس المضرب والريشة الطائرة ترتبط بإطالة العمر، فيما أبرزت دراسة يابانية صدرت عام 2025 فوائد ركوب الدراجات في تقليل احتمال الحاجة إلى رعاية طويلة الأمد أو الوفاة المبكرة لدى كبار السن. كما أن الجري لأكثر من 75 دقيقة أسبوعيًا يبطئ جوانب من الشيخوخة، رغم وجود أدلة على أن دفع الجسم إلى أقصى الحدود، كسباقات الماراثون، قد يسرّع بعض جوانبها.

ونقلت المصادر عن أديتي غوركار، الأستاذة المساعدة في الطب بجامعة بيتسبرغ، أن خطوات بسيطة تكفي، إذ قالت إن «مجرد المشي السريع لمدة 15 دقيقة بعد الوجبة يمكن أن يُحدث فرقًا ملموسًا».S1

الدماغ والنوم والغذاء

على صعيد صحة الدماغ، ربطت دراسات عدة بين أمراض اللثة الالتهابية وارتفاع خطر التدهور المعرفي لاحقًا، ما يجعل العناية بصحة الأسنان وعدم التدخين وتقليل السكريات عاملًا مؤثرًا. كما شدّد فيردن على أهمية انتظام النوم في تجنّب انكماش الدماغ وخفض خطر الخرف، موضحًا أنه بات يستخدم منبّهًا ليليًا لتذكيره بموعد النوم لا للاستيقاظ، لأن أجسامنا كلها تعمل مع دورة بيولوجية على مدار الـ24 ساعة.

وأوصى فيردن بأخذ التغذية على محمل الجدّ، عبر منح الجسم وقتًا أطول من دون طعام، مثل الصيام المتقطع، مشيرًا إلى أن نمط 12:12 يحقق فوائد كثيرة، وقال: «حين تأكل فأنت تبني، وحين تصوم فأنت تُصلح».

وخلص جواو باسوس، أستاذ علم وظائف الأعضاء في مركز كوغود للشيخوخة، إلى أن خيارات مرحلة البلوغ المبكر تترك أثرًا دائمًا، مستندًا إلى دراسات واسعة تتبّعت عشرات الآلاف لعقود، وقال: «لا أعتقد أننا نستطيع إيقاف الشيخوخة، لكن يمكننا بالتأكيد تشكيل مسارها».

المصدر: بي بي سي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا