العرب في بريطانيا | تحقيق يشكّك في قدرة NHS على رعاية من يواجهون صع...

تحقيق يشكّك في قدرة NHS على رعاية من يواجهون صعوبات في التعلّم

تحقيق يشكّك في قدرة NHS على رعاية من يواجهون صعوبات في التعلّم
رؤى يوسف أكتوبر 16, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

انتقدت البارونة لويز كيسي، رئيسة اللجنة الحكومية المكلفة بمراجعة الرعاية الاجتماعية للبالغين في إنجلترا، أداء هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، قائلة: إن المستشفيات «غير قادرة على علاج الذين يواجهون صعوبات في التعلّم ورعايتهم بالقدر الكافي».

وفي مقابلة حصرية مع قناة «آي تي في نيوز» (ITV News)، نُشرت في الـ18 من أيلول/سبتمبر 2026، أوضحت كيسي أن بعض العاملين في القطاع الصحي ينظرون إلى رعاية هذه الفئة باعتبارها عبئًا، ولا يمنحونهم الاهتمام الكافي، محذّرة من أن أوجه القصور في الرعاية تسهم في انخفاض متوسط أعمارهم بنحو 20 عامًا مقارنة ببقية السكان.

وأكدت كيسي أنها ستقدم توصياتها النهائية بشأن إدارة الرعاية الاجتماعية وتمويلها بحلول صيف 2027، بدلًا من عام 2028، وفق الموعد الذي حدده رئيس الوزراء السابق كير ستارمر.

وجاء التعجيل بعد دعوة رئيس الوزراء آندي بيرنهام إلى تسريع العمل، وهو ما وصفته بأنه «دفعة هائلة ورائعة من الدعم والتوجيه».

ماذا يحدث لمن يواجه صعوبة في التعلّم داخل المستشفيات؟

تحقيق يشكّك في قدرة NHS على رعاية من يواجهون صعوبات في التعلّم
صورة تعبيرية (AI)

استشهدت كيسي بحالة امرأة في السبعينيات من عمرها تعاني صعوبات كبيرة في التعلّم، أُدخلت إلى جناح عام بعد إصابتها بجلطة دماغية، لكن مقدّمي الرعاية الذين يعرفون احتياجاتها لم يُسمح لهم بمرافقتها، رغم احتمال كونهم الأقدر على فهم ما تقوله وما تحتاج إليه.

وانتقدت كيسي ما وصفته بالتعامل مع الحالات من منظور طبي ضيق، بحيث تنتهي مسؤولية المستشفى عندما يتعذر علاج المريض طبيًا، من دون الاهتمام الكافي باحتياجاته الأخرى.

وقالت: إن هيئة الخدمات الصحية والمجتمع البريطاني لم يطوّرا بعدُ فهمًا كافيًا لكيفية رعاية البالغين الذين يعانون صعوبات في التعلّم، مضيفة أن أفراد هذه الفئة في الغالب يكونون «بلا صوت»، ولا يجدون من يستمع إليهم أو يأخذ احتياجاتهم على محمل الجد.

وجاءت تصريحاتها خلال لقاءات استمعت فيها اللجنة إلى تجارب أشخاص يعانون صعوبات في التعلّم وأفراد أسرهم، داخل مكاتب جمعية «مينكاب» (Mencap) الخيرية في وسط لندن، ضمن مبادرة «الحوار الكبير بشأن الرعاية الاجتماعية».

وسمحت اللجنة، للمرة الأولى، لكاميرات التلفزيون بتصوير جانب من أعمالها، التي يُتوقع أن تؤدي دورًا محوريًا في خطط إنشاء خدمة وطنية جديدة للرعاية.

لماذا تعارض كيسي خصخصة الرعاية الاجتماعية؟

تحقيق يشكّك في قدرة NHS على رعاية من يواجهون صعوبات في التعلّم
صورة تعبيرية (AI)

وصفت كيسي إسناد أجزاء واسعة من خدمات الرعاية الاجتماعية إلى شركات خاصة تسعى إلى الربح بأنه «خطأ»، مشيرة إلى أن هذا النهج يعود إلى سياسات تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.

وانتقدت ما اعتبرته تحقيق أرباح على حساب دافعي الضرائب والأشخاص الذين يحتاجون إلى مستويات أعلى من الرعاية، داعية إلى إبقاء مزيد من الأموال داخل بريطانيا والاستفادة منها في تطوير الخدمات المقدمة للمستفيدين.

كما أعربت عن تحفظها على ملكية جهات غير بريطانية لشركات الرعاية، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى الحذر عند التعامل مع هذه الشركات، محذّرة من أن انسحاب بعضها المفاجئ قد يحرم أشخاصًا يعتمدون على خدماتها من مصدر أساسي للرعاية.

ورغم امتناعها عن تحديد كيفية تمويل النظام مستقبلًا، نبهت كيسي على ضرورة مصارحة الجمهور بالتكاليف.

وتساءلت عن جدوى تحقيق شركات الرعاية أرباحًا تتراوح بين 12 و15 في المئة، في حين تقبل شركات عديدة مدرجة ضمن مؤشر «فوتسي 100» بأرباح تبلغ نحو 5 في المئة.

وقالت: «لماذا نضخّ مزيدًا من المال في نظام فاشل؟».

كيف ردّت الحكومة وهيئة الخدمات الصحية؟

أقرت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية بأن أوجه عدم المساواة الصحية التي يعانيها من يواجهون صعوبات في التعلّم، ومنها انخفاض متوسط العمر المتوقع، «غير مقبولة».

وقال متحدث باسم الوزارة: إن الحكومة تطبّق تدريبًا إلزاميًا للعاملين في قطاعي الصحة والرعاية بشأن صعوبات التعلّم والتوحّد، مؤكدًا التزامها بإنشاء خدمة وطنية للرعاية الاجتماعية.

من جهتها أوضحت هيئة الخدمات الصحية في إنجلترا أن آلاف الأشخاص يحصلون شهريًا على خطط عمل صحية، وأن مستشفيات عامة تضم ممرضين متخصصين في رعاية من يعانون صعوبات في التعلّم.

وأضافت أن أفراد هذه الفئة يحق لهم الحصول على فحص صحي سنوي، مشيرة إلى إدراج علامات في سجلاتهم الطبية لمساعدة الطواقم الصحية على معرفة احتياجاتهم وتقديم الرعاية المناسبة لهم. كما رحبت الهيئة بتصريحات كيسي.

لماذا تزداد الدعوات إلى إصلاح نظام الرعاية؟

تحقيق يشكّك في قدرة NHS على رعاية من يواجهون صعوبات في التعلّم
صورة تعبيرية (AI)

تأتي المقابلة بعد تحقيق أجرته «آي تي في نيوز» على مدى 18 شهرًا بشأن معاملة من يعانون صعوبات في التعلّم في دور الرعاية الخاصة والمستشفيات والمحاكم.

وكانت لجنة جودة الرعاية، الجهة المنظمة لخدمات الرعاية في إنجلترا، قد أقرت في حزيران/يونيو بأنها لا تفتش عددًا كافيًا من مقدمي هذه الخدمات.

وانتقدت كيسي التركيز على تحميل الجهة الرقابية المسؤولية عن أوجه القصور، داعية الحكومة إلى تحسين التشريعات المنظمة للقطاع، إلى جانب حل المشكلات الكبرى في توفير الرعاية وتمويلها.

ومن المنتظر أن تقدم اللجنة توصياتها النهائية بحلول صيف 2027، في خطوة يُتوقع أن تسهم في تحديد مسار إصلاح الرعاية الاجتماعية للبالغين في إنجلترا.

المصدر:itv


 

اترك تعليقا

↑