العرب في بريطانيا | تجميد إعانة السكن يهدد بدفع 200 ألف أسرة بريطان...

تجميد إعانة السكن يهدد بدفع 200 ألف أسرة بريطانية نحو الفقر

تجميد إعانة السكن يهدد بدفع 200 ألف أسرة بريطانية نحو الفقر
رؤى يوسف نوفمبر 2, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حذّرت جمعيات خيرية بريطانية بارزة من أن قرار حكومة حزب العمال الإبقاء على تجميد إعانة السكن في الموازنة قد يدفع نحو 200 ألف أسرة إلى الفقر أو يزيد من حدة الفقر الذي تعاني منه.

وجاء التحذير في رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء آندي بيرنهام، اطّلعت عليها صحيفة «الإندبندنت».

وقالت الجهات الموقّعة، ومنها (Trussell Trust وGeneration Rent) ومؤسسة جوزيف راونتري: إن استمرار التجميد «سيقوّض على نحو خطِر» تعهّد بيرنهام بإنهاء ظاهرة النوم في الشوارع.

ودعت المنظمات الـ19 الموقّعة، ومن بينها Shelter وجيش الخلاص، رئيس الوزراء إلى إعادة النظر في قرار التجميد، وإنفاق 1.7 مليار باوند اللازمة لإنهائه، إلى جانب فرض سقف للإيجارات مرتبط بالتضخم للحد من ارتفاع تكاليف السكن.

ما حجم الفجوة بين إعانة السكن والإيجار؟

تجميد إعانة السكن يهدد بدفع 200 ألف أسرة بريطانية نحو الفقر
صورة تعبيرية(AI)

جُمّدت، منذ نيسان/إبريل 2024، قيمة بدل السكن المحلي (LHA)، وهي الآلية المعتمدة لاحتساب الحد الأقصى لإعانة السكن في القطاع الخاص.

وصُممت هذه الآلية لتوفير دعم يغطي، على الأقل، أدنى 30 في المئة من الإيجارات في كل منطقة.

لكن مع استمرار ارتفاع الإيجارات، بلغت الفجوة بين قيمة البدل والإيجار الذي يمكن تحمّله مستوى قياسيًا عند 23.3 في المئة في تشرين الأول/أكتوبر.

ويعني ذلك عجزًا شهريًا يبلغ نحو 200 باوند للمستأجرين في لندن، ونحو 100 باوند في بقية أنحاء بريطانيا.

ووجد فريق بحث تابع لمنظمة Citizens Advice أن 58 في المئة من الأسر المستأجرة في القطاع الخاص التي تتلقى إعانة السكن في بريطانيا العظمى لا تحصل على دعم كافٍ لسداد إيجارها.

من سيدفع ثمن استمرار التجميد؟

تجميد إعانة السكن يهدد بدفع 200 ألف أسرة بريطانية نحو الفقر
صورة تعبيرية(AI)

تشير أرقام مؤسسة جوزيف راونتري إلى أن أوضاع المستأجرين في القطاع الخاص ستتراجع بنحو 700 باوند سنويًا بحلول عام 2029 إذا لم تُتخذ إجراءات لسد الفجوة بين الإعانة والإيجارات.

وبحسَب المؤسسة، سيدفع استمرار الوضع الحالي نحو 50 ألف شخص إلى الوقوع في الفقر للمرة الأولى، في حين سينزلق 60 ألفًا إلى الفقر الشديد، و80 ألفًا إلى الفقر المدقع.

وتُعرّف الأسرة بأنها فقيرة في بريطانيا إذا انخفض دخلها بعد تكاليف السكن والمعيشة عن 60 في المئة من متوسط الدخل الوطني. ويُصنّف الفقر بأنه «شديد» عندما ينخفض الدخل عن 50 في المئة، و«مدقع» عندما يقل عن 40 في المئة.

ومن بين المتضررين جوان، البالغة 59 عامًا، من مدينة بيري، التي تواجه عجزًا شهريًا يقارب 125 باوند في إيجار مسكنها البالغ 700 باوند.

وتعيش جوان مع ابنتها وتعمل عشر ساعات أسبوعيًا في متجر محلي، وتقول: إن الانتقال إلى مسكن أرخص ليس خيارًا متاحًا لها.

وقالت لـ«الإندبندنت»: «باختصار، ليست لديك حياة، أنت تعيش فقط لأن كل أموالك تذهب لمجرد العيش».

وأضافت: «يُسمح للملّاك برفع الإيجار كل عام، لكن سقف الإعانة لا يرتفع. هذا ظلم كبير».

هل تكفي تعهدات الحكومة لإنهاء التشرّد؟

تجميد إعانة السكن يهدد بدفع 200 ألف أسرة بريطانية نحو الفقر
صورة تعبيرية(AI)

أعلن رئيس الوزراء، قبل الموازنة، تخصيص 432 مليون باوند إضافية لتنفيذ تعهده بإنهاء النوم في الشوارع، ليرتفع بذلك إجمالي التمويل الملتزم به إلى 874 مليون باوند.

ويأتي ذلك إلى جانب تخصيص 1.5 مليار باوند إضافية لبرنامج الإسكان الميسور.

ورحّب خبراء بالإعلانين، لكن كثيرين حذّروا من أن استمرار تجميد إعانة السكن قد يفاقم أزمة السكن ويدفع مزيدًا من الأسر نحو التشرّد.

وتُظهر أحدث الأرقام الرسمية أن 135,580 أسرة كانت تقيم في مساكن مؤقتة حتى آذار/مارس 2026، وهو أعلى مستوى مسجّل، وكانت هذه الأسر تضم 177,530 طفلًا.

وأنفقت المجالس المحلية في إنجلترا 2.9 مليار باوند على توفير السكن المؤقت خلال العام المنتهي في نيسان/إبريل، أي ما يزيد قليلًا على 8 ملايين باوند يوميًا، وهو مستوى قياسي جديد.

وقالت هولي ويليامسون، الرئيسة التنفيذية لمنظمة (Generation Rent): إن قرار الحكومة الإبقاء على التجميد «مخيّب للآمال بشدة».

وأضافت أن عدم كفاية الإعانة لسداد الإيجار «يجبر الأسر على اتخاذ قرارات مستحيلة، ويحاصرها في الفقر، ويجعلها عرضة للتشرّد».

وأبلغت الجهات الموقّعة رئيس الوزراء أن نحو 78 في المئة من المستأجرين ذوي الدخل المنخفض الذين يتلقون دعمًا سكنيًا باتوا يضطرون إلى الاستغناء عن احتياجات أساسية.

وقالت «الإندبندنت» إنها تواصلت مع الحكومة للحصول على تعليق بشأن هذه المطالب والتحذيرات.

المصدر:إندبندنت


 

اترك تعليقا

إعلان

↑