العرب في بريطانيا | ​بعد إعلان "شابانا محمود".. كيف ستؤثر...

​بعد إعلان “شابانا محمود”.. كيف ستؤثر التغييرات الجديدة على ملفات اللجوء والترحيل في بريطانيا؟

صبا الشريف يوليو 1, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت الحكومة البريطانية عن حزمة إصلاحات واسعة لإعادة صياغة نظام اللجوء والهجرة، في خطوة وصفتها وزارة الداخلية بأنها تهدف إلى “استعادة السيطرة” على النظام، عبر فتح مسارات قانونية جديدة لاستقبال اللاجئين من جهة، وتشديد القيود على ما تعتبره الحكومة إساءة استخدام للقوانين من جهة أخرى.

وتأتي هذه التعديلات ضمن مشروع قانون الهجرة واللجوء الذي ورد في خطاب الملك، على أن يبدأ تطبيق أولى مساراته الجديدة اعتبارًا من خريف 2026.

وتقول الحكومة إن هذه الخطوة تسعى إلى تحقيق توازن بين حماية الفارين من الحروب والاضطهاد، وبين الحد من عبور القنال الإنجليزي بطرق غير نظامية، في ظل ما تصفه بتراجع ثقة الرأي العام في نظام اللجوء.

مسارات لجوء جديدة تبدأ في خريف 2026

​بعد إعلان "شابانا محمود".. كيف ستؤثر التغييرات الجديدة على ملفات اللجوء والترحيل في بريطانيا؟

أعلنت وزيرة الداخلية شابانا محمود أن الحكومة ستطلق مسارات قانونية جديدة لاستقبال اللاجئين اعتبارًا من خريف 2026، ضمن خطة لإعادة هيكلة النظام بالكامل.

وتشمل هذه المسارات فتح الباب أمام المنظمات والمؤسسات لرعاية اللاجئين وإعادة توطينهم، إلى جانب تطوير مسارات مرتبطة بالدراسة والعمل، تحت إشراف مباشر من وزارة الداخلية التي ستتولى اعتماد الجهات المشاركة وضبط معاييرها.

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستؤسس لنظام أكثر انضباطًا، يقوم على قنوات قانونية واضحة بدل الاعتماد على المسارات غير النظامية، مع تقليل فرص استغلال النظام وإعادة بناء ثقة الجمهور.

نظام رعاية مجتمعية على طريقة النموذج الكندي

​بعد إعلان "شابانا محمود".. كيف ستؤثر التغييرات الجديدة على ملفات اللجوء والترحيل في بريطانيا؟

ضمن أبرز التغييرات، تعتزم الحكومة إطلاق برنامج رعاية مجتمعية يسمح للمجتمعات المحلية في بريطانيا برعاية اللاجئين، بما يشمل توفير السكن والدعم والاندماج والمساعدة في دخول سوق العمل.

حاليًا، يجري توطين عدد محدود من اللاجئين عبر برنامج إعادة التوطين البريطاني (UKRS)، بينما تتحمل المجالس المحلية العبء الأكبر في تقديم الدعم.

أما النظام الجديد فسيعمل خارج إطار UKRS، وبقدرة استيعابية أكبر تدريجيًّا، مستندًا إلى نموذج كندا الذي تعتمد عليه الحكومة كنموذج ناجح منذ عام 1979، حيث تمت إعادة توطين نحو 400,000 لاجئ، ويصل معدل التوظيف بين اللاجئين إلى 70% خلال عام واحد.

كما أشارت الحكومة إلى نجاح برنامج Homes for Ukraine الذي أتاح استضافة أكثر من 270,000 أوكراني منذ فبراير 2022، معتبرة أنه يعكس استعداد المجتمع البريطاني لدعم الفارين من النزاعات.

الجامعات وأصحاب العمل ضمن منظومة الاستقبال الجديدة

​بعد إعلان "شابانا محمود".. كيف ستؤثر التغييرات الجديدة على ملفات اللجوء والترحيل في بريطانيا؟

تشمل الخطة أيضًا فتح المجال أمام الجامعات المعتمدة لرعاية اللاجئين عبر مسارات دراسية مباشرة، على أن تبدأ طلبات التقديم من خريف 2026، فيما يُتوقع وصول أول المستفيدين في خريف 2027.

كما ستُطلق الحكومة مسارًا جديدًا للعمل خلال العام المقبل، يسمح لأصحاب العمل برعاية اللاجئين وتوظيفهم بشكل مباشر.

وتؤكد وزارة الداخلية أن جميع الجهات الراعية ستخضع لنظام اعتماد صارم، وأن جميع اللاجئين سيخضعون لفحوصات أمنية وصحية وبيومترية، فيما سيتم تحديد وضع اللجوء بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).

إصلاحات المادة 8 من اتفاقية حقوق الإنسان

​بعد إعلان "شابانا محمود".. كيف ستؤثر التغييرات الجديدة على ملفات اللجوء والترحيل في بريطانيا؟

في محور حقوق الإنسان، شددت الحكومة على أن بقاء بريطانيا ضمن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) يصب في المصلحة الوطنية، خصوصًا في إطار التعاون الأوروبي لمواجهة الهجرة غير النظامية.

لكنها ترى في الوقت ذاته أن المادة 8، المتعلقة بالحق في الحياة الخاصة والعائلية، أصبحت تُستخدم بشكل موسّع في قضايا الهجرة. وبحسب الأرقام الرسمية، تم قبول نحو 77,000 طلب خلال العام الماضي استنادًا إلى هذه المادة.

وبموجب التعديلات الجديدة، سيتم تضييق تعريف “العائلة” ليقتصر على أفراد الأسرة المباشرين فقط مثل الزوج أو الزوجة والأبناء دون 18 عامًا والوالدين، مع استثناءات محدودة جدًا.

وتهدف الحكومة من ذلك إلى منع استخدام علاقات عائلية بعيدة لعرقلة قرارات الترحيل، بما في ذلك في قضايا تتعلق بمجرمين أجانب. كما ستُلزم الإجراءات الجديدة بأن تُقدّم طلبات المادة 8 من داخل بريطانيا عبر الكفيل المحلي، بدلًا من تقديمها من الخارج، لضمان أن تكون القرارات مبنية على الوضع داخل البلاد.

وتصف الحكومة هذه الخطوة بأنها “إعادة ضبط” لنظام الهجرة بما يتوافق مع تفسير محكمة ستراسبورغ.

تشديد قوانين العبودية الحديثة

​بعد إعلان "شابانا محمود".. كيف ستؤثر التغييرات الجديدة على ملفات اللجوء والترحيل في بريطانيا؟

وصفت الحكومة العبودية الحديثة بأنها جريمة “بشعة”، مؤكدة التزامها بحماية الضحايا، خصوصًا الأطفال، من خلال تعيين وصي مستقل لكل طفل متضرر لضمان رعايته ودعمه.

كما تتضمن الإصلاحات تعزيز صلاحيات الأوامر المدنية لتقييد حركة المشتبه بهم وأنشطتهم، ورفع معايير الشركات في الكشف عن الاستغلال داخل سلاسل التوريد، مع فرض غرامات قد تصل إلى مليون باوند.

لكن الحكومة تقول إن النظام الحالي تعرض للاستغلال، مشيرة إلى أن بيانات وزارة الداخلية تُظهر أن 76% من مطالبات العبودية الحديثة على متن رحلات ترحيل قُدمت خلال الساعات الأخيرة قبل الإقلاع.

إجراءات جديدة للحد من إساءة الاستخدام

​بعد إعلان "شابانا محمود".. كيف ستؤثر التغييرات الجديدة على ملفات اللجوء والترحيل في بريطانيا؟

تشمل التعديلات:

  • سحب الحماية من أي أجنبي مدان بحكم بالسجن، مع إلغاء شرط الـ12 شهرًا السابق،
  • رفض أي مطالبات مبنية على وثائق مزورة
  • رفض طلبات العبودية الحديثة المقدمة في اللحظات الأخيرة بعد بدء إجراءات الترحيل، إلا في حال وجود مبرر واضح

وتقول الحكومة إن الهدف من هذه الحزمة هو بناء نظام لجوء “عادل ومنضبط”، يوازن بين حماية الفارين من الحروب والاضطهاد، وبين منع إساءة استخدام النظام، بما يضمن استعادة ثقة الجمهور واستدامة سياسات الهجرة على المدى الطويل.

المصدر: الموقع الرسمي للحكومة البريطانية


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 1 يوليو 2026
أبرز الموضوعات التي يمكنكم متابعتها اليوم عبر موقعنا الرسمي ومنصاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي 📰 🌐 http://Alarabinuk.com #العرب_في_بريطانيا #AUK #أخبار #نشرة_الأخبار #بريطانيا
𝕏 @alarabinuk · 1 يوليو 2026
نضع بين أيديكم خريطة الطقس وأسعار الصرف في بريطانيا لهذا اليوم🌤💷 إليكم تحديثات الصباح👇 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 1 يوليو 2026
أعلنت منصة “ذا كناري” البريطانية اليسارية أن بنك “لويدز” أوقف خدماته المصرفية لها بشكل مفاجئ، مؤكدة أن جزءًا كبيرًا من أموالها لا يزال محتجزًا لدى البنك، ما وضع المؤسسة الإعلامية في أزمة مالية حادة. ووصفت المنصة الخطوة بأنها “هجوم على…
𝕏 @alarabinuk · 30 يونيو 2026
"يدمرون أكثر المحاصيل رمزية في الضفة الغربية لقطع صلة الفلسطيني بأرضه.." بدءًا من تدمير واحتلال منزل أبيها في جنوب لبنان، وصولًا إلى كشف تورط شركات عالمية في دعم المستوطنات؛ تلخص الكاتبة الكندية جوليانا فرحا فظائع الاحتلال المستمرة في فلسطين ولبنان.…
عرض المزيد على X ←