العرب في بريطانيا | الأسر البريطانية تواجه زيادات جديدة في فواتير ا...

الأسر البريطانية تواجه زيادات جديدة في فواتير الطاقة اعتبارًا من يوليو 2026

الأسر البريطانية تواجه زيادات جديدة في فواتير الطاقة اعتبارًا من يوليو 2026
محمد سعد مايو 29, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تواجه ملايين الأسر البريطانية زيادات جديدة في فواتير الطاقة، مع اقتراب إعلان هيئة تنظيم الطاقة البريطانية “أوفجيم” (Ofgem) سقف الأسعار الجديد للفترة بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، وسط مخاوف من شتاء صعب بسبب تداعيات الحرب مع إيران واضطراب أسواق النفط والغاز العالمية.

وبحسب تقديرات مؤسسة “كورنوال إنسايت” (Cornwall Insight) المتخصصة في أسواق الطاقة، من المتوقع أن يرتفع سقف أسعار الطاقة السنوي بنحو 209 باوند ليصل إلى حوالي 1850 باوند سنويًا للأسرة البريطانية المتوسطة، مقارنة بـ1641 باوند حاليًا، أي بزيادة تقارب 13 في المئة.

ما هو “سقف أسعار الطاقة”؟

Households to face higher energy bills this winter as price cap set to rise | The Independent

يحدد “سقف الأسعار” الحد الأقصى لسعر وحدة الغاز والكهرباء التي يمكن لشركات الطاقة فرضها على الأسر، وليس إجمالي الفاتورة نفسها، ما يعني أن حجم ما تدفعه الأسرة يبقى مرتبطًا بمستوى استهلاكها الفعلي للطاقة.

ورغم أن تأثير الزيادة قد يبدو أقل حدة خلال أشهر الصيف بسبب انخفاض استخدام التدفئة، فإن المخاوف تتزايد من استمرار الأسعار المرتفعة خلال الخريف والشتاء، مع زيادة الطلب على الطاقة وانخفاض درجات الحرارة.

الحرب مع إيران تضغط على السوق

Are we staring at global energy crisis with Strait of Hormuz blockade?

ترى تقديرات “كورنوال إنسايت” أن أسعار أكتوبر/تشرين الأول قد تبقى عند مستويات قريبة من يوليو/تموز حتى لو انتهت الأزمة في الشرق الأوسط قريبًا، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واستمرار اضطراب سلاسل الإمداد.

وجاءت القفزة الجديدة في الأسعار بعد تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، خصوصًا عقب تهديدات بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.

وكانت الحكومة البريطانية قد نجحت في خفض سقف الأسعار بنسبة 7 في المئة في أبريل/نيسان الماضي عبر إجراءات تضمنت نقل جزء كبير من تكاليف دعم الطاقة المتجددة من فواتير الأسر إلى الضرائب العامة، إلى جانب إلغاء بعض الرسوم المفروضة على شركات الطاقة.

دعوات لتحرك حكومي قبل الشتاء

يحذر خبراء ومجموعات مناهضة لفقر الطاقة من أن الإجراءات الحالية لم تعد كافية مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة وتزايد الضغوط المعيشية.

وقال سايمون فرانسيس، منسق تحالف “إنهاء فقر الوقود” (End Fuel Poverty Coalition)، إن الأسر البريطانية تحتاج إلى “طمأنة ودعم، لا صيفًا من القلق والترقب”، داعيًا الحكومة إلى الإعلان مبكرًا عن أي مساعدات إضافية قبل حلول الشتاء.

في المقابل، قالت وزيرة المالية راشيل ريفز إن الحكومة “مستعدة للتحرك إذا ساءت ظروف السوق بشكل كبير لاحقًا هذا العام”، مشيرة إلى أن العمل جارٍ داخل الحكومة لدراسة خطط دعم مؤقتة وموجهة للأسر والشركات إذا تفاقمت الأزمة.

ضغوط جديدة على المستهلكين

Close Up Of Senior Woman Opening UK Energy Bill Concerned About Cost Of Living Energy Crisis

ورغم إعلان الحكومة مؤخرًا إجراءات لتخفيف أعباء المعيشة، مثل تمديد خفض ضريبة الوقود وتقديم تخفيضات على بعض الأنشطة الصيفية، يرى اقتصاديون أن غياب خطة واضحة بشأن فواتير الطاقة يدفع كثيرًا من الأسر إلى تقليل الإنفاق تحسبًا للأشهر المقبلة.

وقال الاقتصادي مارتن بيك إن البيانات الأخيرة الخاصة بتراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا تعكس بالفعل بداية تأثير ضغوط الطاقة على سلوك المستهلكين، مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع الثقة الاقتصادية.

وتعكس الأزمة الحالية مدى حساسية الاقتصاد البريطاني لتقلبات أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا بعد سنوات من التضخم المرتفع وأزمات تكاليف المعيشة التي ما تزال تضغط على ميزانيات الأسر في مختلف أنحاء البلاد.

المصدر: LBC


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا