مئات المحتجين يغلقون طرقًا في بورتسموث بعد وصول 140 طالب لجوء
شهدت مدينة بورتسموث، مساء الأحد، احتجاجات مناهضة للهجرة شارك فيها مئات الأشخاص، عقب إنزال نحو 140 طالب لجوء من قارب صغير اعتُرِض قبالة الساحل الجنوبي لإنجلترا.
وأغلق المحتجون طرقًا لساعات، وتجمعوا بالقرب من حافلات كان من المقرر استخدامها لنقل طالبي اللجوء إلى مركز مانستون للنظر في طلبات الوافدين في مقاطعة كنت، وفق صحيفة الغارديان.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة عبر منصات التواصل مجموعات من المحتجين تحيط بالحافلات وتحاول منعها من مغادرة المنطقة، في حين ارتدى بعض المشاركين ملابس سوداء وأغطية للوجه.
الشرطة تفرض أمرًا بالتفريق

دفعت شرطة هامبشاير بعناصرها إلى المنطقة، وفرضت أمرًا بالتفريق، مطالبة السكان بتجنب محيط شاطئ إيستني مع استمرار الاحتجاجات.
واستمر التحرك حتى نحو الثالثة فجر الاثنين، عندما حصلت الشرطة على أمر بالتفريق ولوّحت بالاعتقال، بحسب التحديث الأخير لتقرير الغارديان.
ونقلت الصحيفة عن شاهد لم يكن مشاركًا في الاحتجاج أن محتجين حطموا الزجاج الأمامي لسيارتين تابعتين للشرطة، وأن بعضهم اخترق طوقًا أمنيًا خلال الاضطرابات.
وكان خفر السواحل قد تلقى بلاغًا عن قارب صغير يتجه نحو ساحل هامبشاير، فأرسل مروحيات وطائرة وقوارب إنقاذ، بمشاركة قوة الحدود والشرطة وخدمة الإسعاف.
ونُقل ركاب القارب إلى الشاطئ بواسطة قاربي إنقاذ تابعين للمؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة. ويُعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي يُنقل فيها هذا العدد من طالبي اللجوء إلى بورتسموث بعد رحلة بقارب صغير عبر القنال الإنجليزي.

وأدان متحدث باسم الحكومة ما وصفه بـ”السلوك الترهيبي والبلطجي” خلال الاحتجاج، مؤكدًا أن الحق في التظاهر السلمي جزء أساسي من الديمقراطية، لكنه لا يمتد إلى الإخلال بالنظام العام.
وشارك الناشط المناهض للهجرة داني تومو، واسمه الحقيقي دانيال توماس، في الاحتجاج وبث مشاهد مباشرة من الموقع، داعيًا متابعيه إلى التوجه إلى بورتسموث والانضمام إلى محاولة منع الحافلات من المغادرة.
وتُعد احتجاجات بورتسموث ثاني تحرك كبير مناهض للهجرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما أغلق مئات المحتجين، وكان عدد كبير منهم ملثمين، طرقًا مؤدية إلى ميناء دوفر يوم السبت، ما أدى إلى تعطيل حركة المرور وتأخير بعض خدمات العبارات.
وتقول وزارة الداخلية إن عدد عمليات العبور بالقوارب الصغيرة انخفض بأكثر من 40 في المئة منذ بداية العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، إلا أن مسار القارب الأخير يشير إلى استخدام المهربين نقاط انطلاق أبعد عن كاليه، بما يجعل الرحلات أطول وأكثر خطورة.
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇