العرب في بريطانيا | ​الجامعات البريطانية في مأزق: تحذيرات من إلغاء ...

​الجامعات البريطانية في مأزق: تحذيرات من إلغاء وظائف وتقليص مساعدات الطلاب المتعثرين ماليًا

​الجامعات البريطانية في مأزق: تحذيرات من إلغاء وظائف وتقليص مساعدات الطلاب المتعثرين ماليًا
محمد سعد مايو 25, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حذّرت قيادات جامعية بريطانية من أن الأزمة المالية المتفاقمة داخل قطاع التعليم العالي قد تدفع الجامعات إلى تقليص برامج دعم الطلاب الفقراء، وخفض الأنشطة المخصصة لتشجيع الفئات الأقل حظًا على الالتحاق بالجامعة، إلى جانب تسريح موظفين وإلغاء وظائف خلال السنوات المقبلة.

وكشف استطلاع أجرته منظمة “يونيفرسيتيز يو كي” (Universities UK)، التي تمثل الجامعات البريطانية، أن أكثر من ثلثي رؤساء الجامعات المشاركين قالوا: إنهم قد يلجؤون إلى تسريح موظفين إذا استمرت الضغوط المالية الحالية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

كما أشار نحو 90 في المئة من المشاركين إلى أنهم يدرسون بالفعل تجميد التوظيف، أو تنفيذ برامج تقاعد واستقالات طوعية، أو تقليص الإنفاق في قطاعات متعددة.

تهديد مباشر للطلاب المحدودي الدخل

وأظهر الاستطلاع أن نحو ثلث رؤساء الجامعات قد يضطرون إلى تقليص “صناديق المشقة المالية” المخصصة لدعم الطلاب الذين يعانون من أزمات معيشية أو صعوبات اقتصادية.

في الوقت نفسه، قال أكثر من نصف المشاركين: إنهم قد يخفضون برامج “الوصول والمشاركة”، وهي المبادرات التي تستهدف تشجيع الطلاب من البيئات الفقيرة أو الأقل تمثيلًا على دخول الجامعات.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه بريطانيا ارتفاعًا حادًا في تكاليف المعيشة، في حين يعتمد عدد متزايد من الطلاب على العمل الجزئي أو السكن مع عائلاتهم أو القروض الطلابية لسداد نفقات الدراسة والمعيشة.

“خطر إعادة الجامعة للأغنياء فقط”

Reducing spending on education. Budget cuts. Schools, universities. Social and economic consequences. Lower quality, and limited opportunities.

وقال لي إليوت-ماجور، أستاذ الحراك الاجتماعي في جامعة إكستر: إن تقليص المساعدات قد يعيد بريطانيا إلى مرحلة تصبح فيها الجامعة “امتيازًا لمن يستطيع تحمّل تكلفتها”.

وأضاف:

“تقليص دعم الطلاب والمساعدات المالية يهدد جيلًا كاملًا في وقت يواجه فيه الطلاب ضغوطًا مالية غير مسبوقة وشكوكًا متزايدة في قيمة الشهادة الجامعية”.

من جانبها قالت كاتي هامبشاير من مؤسسة “ساتون تراست” التعليمية: إن أكثر الطلاب فقرًا هم الأكثر تضررًا أصلًا من الأزمة الحالية.

وأضافت أن كثيرًا من الطلاب باتوا يتجاوزون وجبات الطعام لتوفير المال، أو يغيبون عن المحاضرات بسبب العمل، أو يتخرجون بديون أكبر من أقرانهم الأثرياء.

اندماجات محتملة بين الجامعات

King's College London (KCL) Reviews and Ranking - Page 6 | StudentCrowd
كينغز كوليدج لندن.

وأشار التقرير إلى أن بعض الجامعات بدأت تدرس عمليات دمج أو شراكات مؤسسية أو إعادة هيكلة واسعة في محاولة لتقليل النفقات.

وكانت “كينغز كوليدج لندن” (King’s College London) قد أعلنت هذا الشهر استيعاب “جامعة كرانفيلد” (Cranfield University)، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على احتمال زيادة عمليات الدمج داخل قطاع التعليم العالي البريطاني.

أزمة أوسع داخل التعليم البريطاني

Almost 200 speakers rejected at English universities and colleges in 2020-21 - Office for Students

وقالت فيفيان ستيرن، المديرة التنفيذية لـ“يونيفرسيتيز يو كي”: إن الأزمة الحالية تفرض “نقاشًا جادًا” بشأن طريقة تمويل التعليم الجامعي في بريطانيا، وما إذا كانت الحكومات لا تزال تساهم بما يتناسب مع الدور الذي تؤديه الجامعات داخل الاقتصاد والمجتمع.

وتعكس الأزمة الحالية ضغوطًا متراكمة يواجهها قطاع التعليم العالي البريطاني، تشمل ارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع التمويل الحكومي، وتباطؤ نمو أعداد الطلاب الدوليين، وزيادة الضغوط المرتبطة بالأجور والطاقة والإيجارات.

وترى جامعات بريطانية أن هذه العوامل مجتمعة تدفع نموذج التمويل الحالي داخل التعليم العالي إلى حدود حرجة، مع تصاعد المخاوف من تأثير الأزمة على فرص الطلاب الفقراء وقدرة الجامعات على الحفاظ على مستوى خدماتها التعليمية والبحثية.

المصدر: الجارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا