في 15 أبريل، نُشر مشروع تشاور عام حول تعديلات جديدة على مدونة “الحق في العمل”، على أن يستمر التشاور حتى 29 أبريل. وفي حال اعتماد هذه التعديلات، سيتم تطبيق النسخة المحدثة من الدليل على جميع التوظيفات الجديدة التي تبدأ في 1 أكتوبر أو بعده، إضافة إلى عمليات إعادة التحقق الدورية للموظفين الحاليين اعتبارًا من التاريخ نفسه. وسيحل هذا الدليل الجديد محل النسخة السارية منذ أبريل 2022.
توسّع كبير في تعريفات “صاحب العمل” و“العامل”

يتضمن المشروع تغييرات جوهرية في التعريفات الأساسية، حيث يوسّع نطاق نظام “الحق في العمل” ليشمل أشكالًا أوسع من علاقات العمل التي تتجاوز التوظيف التقليدي.
وللمرة الأولى، يتم تعريف “صاحب العمل” و“العامل” بشكل رسمي ليشملا ليس فقط الموظفين التقليديين، بل أيضًا الأفراد العاملين عبر عقود العمالة، أو كمقاولين مستقلين، أو من خلال منصات الربط والعمل الرقمية.
إعادة صياغة مفهوم “الحق في العمل”
يقدّم الدليل الجديد تعريفًا مُحدثًا لمفهوم “الحق في العمل”، بحيث يركّز على ما إذا كان الشخص مسموحًا له قانونيًا بالعمل بناءً على وضعه في الهجرة، بدلاً من الاقتصار على طبيعة علاقة العمل فقط.
تحذيرات قانونية من توسع الالتزامات

وقالت شارا بليدجر، خبيرة قانون العمل في شركة Pinsent Masons، إن هذه التعديلات تعكس توسعًا ملحوظًا في نطاق الجهات والأفراد الخاضعين لالتزامات التحقق من الحق في العمل.
وأوضحت أن التغييرات تشير إلى أن هذه الالتزامات ستشمل مجموعة أوسع من ترتيبات العمل، وهو ما سيجبر العديد من المؤسسات على مراجعة سياساتها وإجراءاتها الداخلية.
وأضافت أن الصياغة الجديدة للدليل تتماشى مع مقترحات تشريعية تهدف إلى تعديل قواعد الغرامات المدنية الخاصة بتوظيف العمال غير النظاميين، مشيرة إلى أن نشر الدليل قد يكون مؤشرًا على اقتراب هذه التغييرات، وربما بدء تطبيقها في 1 أكتوبر.
وحذّرت من أن الشركات التي تعتمد على أشكال مختلفة من التوظيف، والتي لم تكن تعتبر نفسها سابقًا خاضعة لهذه الالتزامات، قد تصبح مطالبة الآن بالامتثال، في ظل توسع نطاق المسؤولية بشكل كبير، مع بقاء العقوبات على عدم الامتثال صارمة. وأشارت في الوقت نفسه إلى استمرار حالة من عدم اليقين بانتظار صدور إرشادات تفصيلية من وزارة الداخلية حول آلية تطبيق عمليات التحقق مستقبلًا.
التحول الرقمي واستبدال المستندات الورقية
يشمل المشروع أيضًا تحديثًا تقنيًا مهمًا، حيث يتم استبدال الإشارات إلى مزودي خدمات الهوية بإطار جديد يُعرف باسم “خدمات التحقق الرقمي”، في خطوة تعزز استمرار التحول بعيدًا عن استخدام المستندات الورقية في عمليات التحقق.
وبموجب التعديلات، سيتعين على أصحاب العمل استخدام مزودين رقميين معتمدين عند تنفيذ عمليات التحقق من الحق في العمل.
تشديد على منع التمييز ومسؤوليات أصحاب العمل

كما تتضمن التعديلات تعزيزًا واضحًا للإرشادات المتعلقة بمكافحة التمييز، حيث أكدت وزارة الداخلية أن أصحاب العمل يجب ألا يعاملوا المتقدمين بشكل أقل تفضيلًا بسبب كونهم يملكون تصريح عمل مؤقت، بما في ذلك الحالات التي يتم فيها إثبات ذلك عبر تصريح إلكتروني (eVisa).
ويتناول الدليل أيضًا الحالات التي قد يواجه فيها المتقدمون صعوبات مؤقتة في إنشاء رمز مشاركة إلكتروني بسبب مشكلات تقنية.
وفي سياق متصل، يوسع الدليل نطاق مسؤوليات أصحاب العمل فيما يتعلق بمنع السلوك التمييزي من قبل الموظفين المكلفين بإجراء عمليات التحقق من الحق في العمل، حيث يعتبر وجود سياسة مساواة موثقة ومطبقة فعليًا، إلى جانب التدريب المناسب، من الإجراءات المعقولة للحد من المسؤولية القانونية.
المصدر: pinsentmasons
إقرأ أيضًا: