دعوات للحكومة البريطانية لتفعيل نظام “العمل من المنزل” لهذا السبب
تواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة للنظر في إعادة العمل بسياسات “العمل من المنزل”، ليس بسبب أزمة صحية هذه المرة، بل لمواجهة موجة متصاعدة من ارتفاع أسعار الوقود، وسط تحذيرات من أن بريطانيا قد تدخل خلال أسابيع أزمة نقص حقيقية في الإمدادات.
وتأتي هذه الدعوات مع استمرار تداعيات الحرب على إيران، التي دفعت أسعار النفط والديزل إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت يحذر فيه خبراء الطاقة من أن الأسوأ لم يصل بعد.
تحذير: الديزل قد يتجاوز باوندَين للتر بحلول مايو

حذر البروفيسور نيك باتلر، المستشار الحكومي السابق وخبير الطاقة الذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس الاستراتيجية والسياسات في شركة BP، من أن أسعار الديزل قد ترتفع “إلى ما هو أبعد بكثير من باوندَين للتر” بحلول أيار/مايو المقبل.
وقال إن:
• الأزمة الفعلية ستبدأ أواخر نيسان/إبريل
• أوروبا وبريطانيا ستواجهان نقصاً فعلياً في الوقود
• الأسعار الحالية لا تعكس بعد كامل حجم الصدمة
لماذا يقترح الخبراء العودة إلى العمل من المنزل؟
![]()
بحسَب باتلر، فإن تشجيع الموظفين على البقاء في منازلهم ليوم إضافي أسبوعياً قد يكون إجراءً عملياً لتقليل استهلاك الوقود.
وأوضح في تصريحات لإذاعة تايمز راديو:
“سيكون من المنطقي أن توصي الحكومة الناس بالعمل من المنزل لتوفير الوقود”.
وأشار إلى أن بعض الدول الآسيوية بدأت بالفعل:
• تقليص أيام التنقل
• تشجيع يوم إضافي للعمل المنزلي أسبوعياً
ما سبب أزمة الوقود الحالية؟
ترتبط الأزمة مباشرة بتداعيات الحرب المستمرة في إيران منذ شباط/فبراير، والتي أدت إلى:
• ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 60 في المئة منذ بداية العام
• استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز
• تعطل جزء كبير من سلاسل إمداد الطاقة العالمية
ويُعد مضيق هرمز شرياناً رئيساً لنقل النفط والغاز إلى أوروبا وآسيا.
ريتشيل ريفز: واشنطن تصرفت بلا خطة خروج

في تصعيد سياسي لافت، وجهت وزيرة المالية البريطانية ريتشيل ريفز انتقاداً مباشراً للولايات المتحدة، ووصفت التدخل الأميركي في الحرب بأنه:
“خطأ متهور”
وقالت في تصريحات لصحيفة “ميرور” إن واشنطن:
• دخلت الحرب دون استراتيجية خروج واضحة
• لم تحدد أهدافاً دقيقة للعملية
• تسببت في تداعيات اقتصادية تمس الأسر البريطانية مباشرة
وأضافت:
“هذه حرب لم نبدأها، ولم نكن نريدها”.
أثر مباشر على الأسر البريطانية
حذرت مؤسسة ريزولوشن فاونديشن (Resolution Foundation) من أن متوسط الأسرة البريطانية قد يخسر:
• نحو 480 باوند هذا العام
مقارنة بما كان سيحدث لو لم تقع الحرب.
ويأتي ذلك عبر:
• ارتفاع أسعار الوقود
• زيادة تكاليف النقل
• ضغط إضافي على فواتير الطاقة
ستارمر تحت ضغط مزدوج
رئيس الوزراء كير ستارمر يجد نفسه الآن بين مسارين متناقضين:
- تجنب الانخراط العسكري في الحرب
- التعامل مع آثارها الاقتصادية داخل بريطانيا
ورغم انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب له، تؤكد الحكومة البريطانية أن قرار عدم الانخراط العسكري كان ضرورياً لحماية المصالح الوطنية.
هل تعود بريطانيا فعلاً إلى “العمل من المنزل”؟
حتى الآن، لم تصدر الحكومة أي توجيه رسمي بهذا الشأن.
لكن مع تصاعد أسعار الوقود واقتراب فصل الصيف، قد يتحول “العمل من المنزل” من خيار مرن للموظفين… إلى أداة طوارئ لإدارة أزمة طاقة.
أزمة جديدة… بوسائل قديمة
ما كان قبل سنوات إجراءً صحياً استثنائياً خلال الوباء، قد يعود اليوم بوصفه سياسة اقتصادية لتقنين استهلاك الطاقة.
وفي بريطانيا 2026، يبدو أن المكاتب قد تُغلق مجدداً… لكن هذه المرة بسبب الوقود لا الفيروسات.
المصدر: Chronicle Live
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
