العرب في بريطانيا | ماذا ننتظر من الانتخابات البريطانية اليوم وكيف ...

ماذا ننتظر من الانتخابات البريطانية اليوم وكيف نقيس نجاحنا فيها؟

ماذا ننتظر من الانتخابات البريطانية اليوم وكيف نقيس نجاحنا فيها؟
عدنان حميدان يوليو 4, 2024
شارك

ساعات ويُكشَف الستار عن أول انتخابات تشريعية في بريطانيا بعد بدء العدوان الغاشم على غزة منذ تسعة أشهر تقريبًا، وقد أصبحت فلسطين حاضرة في الحكم على إنسانية المرشح ودرجة انحيازه للعدل وحقوق الإنسان، ومدى إمكانية ائتمانه على أرواح الناس في قطاعنا الصحي، أو تربية أطفالنا في مجال التعليم؛ حيث لا يعقل أن نسلّم بذلك لمن أيّد الإبادة الجماعية.

ورغم تأييد حملة الصوت المسلم، ومن خلفها حملة الصوت العربي، لنحو 400 مرشح ومرشحة في مختلف مناطق بريطانيا، فإنّ توقعات الفوز بالمقعد والوصول إلى قصر ويستمنستر لا تتعدى العشرات منهم؛ وذلك لطبيعة القانون الانتخابي الذي لا يعتمد نظام النسب والقوائم، وإنما الصوت الواحد لكل دائرة، وعليه يفوز أكثرهم حصولًا على الأصوات في كل منطقة، ولا اعتبار للنسبة التي يحصلها الحزب في مختلف مناطق البلاد، حتى لو كانت 10 في المئة أو 15 في المئة من أصوات الناخبين، كما حصل مِرارًا في انتخابات سابقة.

إن وصول الرسالة بشأن غزة والثقل الذي يتمتع به العرب والمسلمون في الانتخابات، يكاد يكون الهدف الأبرز، حتى لو لم يحققوا المقاعد المأمولة؛ فالسياسي يقرأ لغة الأرقام، ويُدرك -إن شاء الله- بناء عليها أن هذه الأقلية وهؤلاء الناس لهم كلمتهم ولا يمكن تجاوزهم، وستؤسس لاحترام كيانهم وحضورهم في المشهد في أي انتخابات قادمة.

بعدما كان كثيرون يتعاملون مع الصوت المسلم على أنه مجرد تحصيل حاصل لحزب العمال، الذي خان ثقة العرب والمسلمين بتأييد زعيمه حصار غزة، وسحب الاعتراف بفلسطين وغير ذلك من الملفات الحساسة.

إن انتخابات الرابع من يوليو بمثابة انطلاقة لاندماج أكثر في الحياة العامة بالنسبة إلى العرب والمسلمين، وحضور أفضل على صعيد المشاركة السياسية، وتقليل لنسب العزوف عن الانتخابات، التي كانت تتجاوز 50 في المئة في كثير من الأحيان.

ويُتوقَّع أن تكون نتائج الانتخابات صبيحة اليوم التالي للانتخابات، بمثابة درس لكل من خالف العمل المؤسسي والتنسيق العربي الإسلامي الإنساني المشترك، على مستوى الأفراد والمؤسسات المؤثرة في بريطانيا، وأصر على النزول وحده؛ لعل الرسالة تصل له ولغيره بمدى الضرر الذي أحدثه بتشتيت الناخبين، رغم قلة ما حصل عليه من أصوات.

إن الحضور العربي والإسلامي المنظم في هذه الانتخابات، سيكون له ما بعده، من تأسيس لعمل مستدام وأداء أكثر قوة في الانتخابات وصنع القرار على صعيد استراتيجي، وقد يستغرق ذلك عقودًا من الزمن، ولكن ما يميزه أنك تسير به وأنت مرتاح لما تفعله.

لا أبالغ إن قلت: إن الصوت العربي والمسلم قد نجح بتوصيل رسالته، وأدى مهمته في هذه الانتخابات، حتى قبل فتح صناديق الاقتراع، وهو قادر على تحقيق المزيد إن وُجِد الإخلاص وتفعّل العمل الجماعي المنظم في سبيل ذلك.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام نشر 100 عنصر من القوات المسلحة لمساندة فرق الإطفاء في مواجهة حرائق الغابات المتصاعدة، مع استمرار عشرات الحرائق في أنحاء البلاد وسط موجة جفاف وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة. وقال بيرنهام، خلال زيارة…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
عقب تصدره المشهد بهتافه لحرية فلسطين ووقف الإبادة في غزة على الهواء مباشرة.. المؤثر البريطاني كالوم جونسون ميلز يهاجم عبر شبكة LBC رئيس الوزراء أندي بينرهام؛ بسبب فشله في تسمية الجرائم في غزة بمسمياتها الحقيقية وتصحيح أخطاء حزبه. #شاهد #العرب_في_بريطانيا…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
اندلع حريق في فندق مكوّن من 13 طابقًا في منطقة ويمبلي بشمال غربي لندن، الجمعة، ما أدى إلى إجلاء نحو 150 شخصًا من المبنى بأمان. وقالت فرق الإطفاء في لندن إن 6 سيارات إطفاء ونحو 40 رجل إطفاء توجهوا إلى…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
فخرٌ جديد يُضاف لسلسلة نجاحات أبنائنا وبناتنا في بريطانيا 🎓 نتمنى لإلياس مستقبلًا زاهرًا ومزيدًا من العطاء والتميز. يسعدنا دائمًا الاحتفال معكم بالمتفوقين والمتميزين من أبنائنا وبناتنا في مختلف المجالات والجامعات البريطانية.. تواصلوا معنا لنشارككم فرحة النجاح #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←