يهودية تبلغ 94 عامًا تُعتقل لدعمها بال أكشن وتدافع عن حق الاحتجاج
اعتُقلت المحامية السابقة في مجال حقوق الإنسان مارغريت أوين، البالغة من العمر 94 عامًا، خلال احتجاج أمام مؤتمر حزب العمال في ليفربول، بعد مشاركتها في وقفة صامتة حملت خلالها لافتة تعلن معارضتها للإبادة ودعمها لمنظمة «بال أكشن».
وكانت أوين، وهي يهودية وناشطة منذ عقود في مجال حقوق الإنسان، من بين نحو 200 محتج تجمعوا في الـ27 من أيلول/سبتمبر للاحتجاج على حظر «بال أكشن»، والتعبير عن اعتراضهم على العدوان الإسرائيلي على غزة.
وحملت أوين لافتة كُتب عليها: «أعارض الإبادة. أدعم بال أكشن»، وقالت إنها عرّضت نفسها للاعتقال على مدى أشهر؛ بسبب التعبير العلني عن موقفها، من خلال المشاركة في وقفات صامتة باللافتة نفسها، من دون أن تُوقَف.
وقالت أوين لموقع «ميدل إيست آي»: إن كثيرًا من المشاركين في الاحتجاج كانوا من كبار السن أو المعوّقين، وإنهم جلسوا بهدوء قبل أن تبدأ الشرطة بتصوير المحتجين وتطويقهم.
ونُقلت أوين إلى مركز للشرطة، حيث أُخذت بصماتها، وفُرضت عليها شروط كفالة تلزمها بالمثول أمام الشرطة في الـ27 من كانون الأول/ديسمبر.
احتجاج على حظر بال أكشن

حظرت الحكومة البريطانية «بال أكشن» في تموز/يوليو 2025، ما جعل التعبير عن دعم المنظمة أو الانتماء إليها جريمة بموجب قانون الإرهاب، مع عقوبة قد تصل إلى السجن 14 عامًا.
وتقول مجموعة «دافِعوا عن هيئات محلّفينا» (DoJ)، التي دعت إلى الاحتجاج: إن نحو 3850 شخصًا اعتُقلوا منذ فرض الحظر، ووُجهت اتهامات إلى 2250 شخصًا على الأقل.
وخلال احتجاج ليفربول، قالت المجموعة: إن 150 شخصًا اعتُقلوا بعد أكثر من 16 ساعة من بدء الفعالية. وأعلنت شرطة ميرسيسايد من جهتها اعتقال 83 شخصًا؛ للاشتباه في ارتداء لباس معين أو عرض لافتة معينة، أو نشر صورة، تعبيرًا عن دعم منظمة محظورة، إضافة إلى إحالة 105 أشخاص آخرين إلى الاستدعاء القضائي.
ويخضع الحظر لطعن قضائي تقوده هدى عموري، المؤسسة المشاركة لـ«بال أكشن»، بعدما أيدت محكمة الاستئناف قانونية قرار الحظر، فيما يُنتظر أن تنظر المحكمة العليا في القضية لاحقًا هذا العام.
ويتركز أحد جوانب الطعن على مدى تناسب الحظر مع الحق في حرية التعبير والاحتجاج، في وقت يواصل فيه ناشطون وأعضاء في المجتمع المدني الاعتراض على تجريم التعبير عن دعم المنظمة.
تصريحات إد ميليباند
جاء اعتقال أوين في اليوم نفسه الذي أعلن فيه وزير الخارجية إد ميليباند أمام مؤتمر حزب العمال «إعادة ضبط» للسياسة الخارجية البريطانية.
وأدان ميليباند التطهير العرقي على يد المستوطنين الإرهابيين في الضفة الغربية المحتلة، وجرائم حرب إسرائيل في غزة، واحتلالها غير القانوني لفلسطين، متعهدًا بأن «تواكب الأفعال الأقوال».
وقالت أوين: إن تصريحات ميليباند «منحتنا أملًا كبيرًا»، لكنها اعتبرت أن العقوبات التي أعلنتها الحكومة على المستوطنات الإسرائيلية لم تكن كافية.
وفي مقابلة مع إذاعة LBC، قال ميليباند إنه «يؤمن بالحق في الاحتجاج»، لكنه أشار إلى أن الطعن في حظر «بال أكشن» أمام المحكمة العليا ينبغي أن «يأخذ مجراه».
صداقة مع والدة ميليباند

ترتبط أوين بعلاقة قديمة بعائلة ميليباند، إذ كانت صديقة مقرّبة لوالدته ماريون كوزاك، الناجية البولندية من المحرقة والناشطة الاشتراكية النسوية والعضو في «يهود من أجل العدالة للفلسطينيين»، التي توفيت في أيار/مايو.
وقالت أوين: إن كوزاك «كانت دائمًا إلى جانب الشعب الفلسطيني».
وتوقعت أوين أن والدته كانت ستنتقد موقفه الحالي من إسرائيل لو كانت حاضرة، قائلة: «أظنّها كانت ستوبّخ إد».
ومع ذلك، قالت إنها «تحيّيه» على ما وصفته بتحول كبير في السياسة الخارجية، معتبرة أنه «يمثّل بارقة أمل في نفق مظلم».
المصدر: ميدل إيست آي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇