العرب في بريطانيا | تقرير صادم: وزارة الدفاع البريطانية تفتقر لنظام...

تقرير صادم: وزارة الدفاع البريطانية تفتقر لنظام رصد الضحايا المدنيين خلال عملياتها العسكرية

تقرير صادم: وزارة الدفاع البريطانية تفتقر لنظام رصد الضحايا المدنيين خلال عملياتها العسكرية
عبلة قوفي May 6, 2026
شارك

كشف تقرير جديد أجري بتكليف من وزارة الدفاع البريطانية أن الوزارة لا تمتلك أي نظام لفحص ما إذا كانت عملياتها العسكرية قد تسببت في مقتل أو إصابة مدنيين خلال الحروب.

وأظهر التقرير أن وزارة الدفاع “لا تحتفظ بسجل مركزي لحوادث أو مزاعم إلحاق الضرر بالمدنيين”. ورغم وقوع إصابات جماعية تسببت بها دول أخرى، خلصت الوزارة إلى عدم وجود حاجة لإنشاء مثل هذا السجل، مدعية أن إجراءات “التخفيف” المتبعة حالياً فعالة بما يكفي، في الوقت الذي تشير فيه الدراسة إلى أن العمليات التي كانت قائمة سابقاً، والتي أدت إلى دفع تعويضات بلغت 31.8 مليون باوند في أكثر من 6500 حالة تتعلق بوفيات وإصابات وتعذيب مدنيين في العراق وأفغانستان- قد “توقفت عن الاستخدام” الآن.

ويأتي هذا الكشف عن غياب التحقيق الممنهج في مزاعم جرائم الحرب بعد أن تبين أن وزارة الخارجية بصدد إغلاق وحدة القانون الدولي الإنساني التابعة لها، وهي الوحدة المعنية بالتحقيق في سلوك الدول الأخرى.

غياب السياسات الموحدة

RAF Recruitment | Pilot | Royal Air Force

صدرت هذه المعلومات ضمن ملخص مراجعة من سبع صفحات نشرته وزارة الدفاع الأسبوع الماضي، استجابة لطلبات حرية الحصول على المعلومات التي قدمتها منظمة (Ceasefire)، وهي مؤسسة خيرية دولية تدافع عن حقوق المدنيين في النزاعات.

وقالت ماي طومسون، مسؤولة في المنظمة: “إن عدم قدرة بريطانيا على رصد الأضرار التي تلحق بالمدنيين تثير تساؤلات حول مدى امتثالها للقانون الدولي الإنساني، الذي يتطلب من الدول بذل ‘عناية مستمرة’ لتجنيب السكان المدنيين واتخاذ ‘كافة الاحتياطات الممكنة’ لتجنب أو تقليل الضرر”.

وأقر ملخص وزارة الدفاع بأن البلاد “تفتقر إلى إطار سياسي متسق” لتخفيف الخسائر بين المدنيين، وأن المسؤوليات ذات الصلة مشتتة عبر مجالات متعددة بدلاً من أن تكون محصورة في وحدة واحدة.

تفنيد ادعاءات “الدقة”

رغم ذلك، خلص التقرير إلى أن سياسة منع إلحاق الضرر بالمدنيين “راسخة” لدى الفرق المعنية بتحديد الأهداف العسكرية، ما أدى إلى “درجة عالية” من الثقة المؤسسية بأن وقوع أضرار بالمدنيين جراء العمليات الحالية لبريطانيا أمر “غير مرجح للغاية”.

لكن الدراسة حذرت من أن غياب نظام رسمي يجعل الجيش البريطاني عرضة لأن يكون “رد فعل بدلاً من أن يكون استباقياً”، وأن سمعته قد تكون في خطر في حال وقوع “حدث محفز” يتضمن ضحايا مدنيين كثر.

جدير بالذكر أن مدرسة شجرة طيبة الابتدائية للبنات، في مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان جنوب إيران، تعرضت لقصف أمريكي ـ إسرائيلي في 28 فبراير/شباط الماضي وأسفر عن استشهاد 175 شخصاً، معظمهم من الطالبات، وفقاً للسلطات الإيرانية. وتزعم التحقيقات الأولية أن المدرسة أصيبت بصاروخ كروز أمريكي من طراز “توماهوك” نتيجة خطأ في تحديد الأهداف.

تباين في الأرقام

Timeline: Iraq War - BBC News

بينما لا تزال القوات البريطانية في حالة تأهب قصوى في الشرق الأوسط، حيث نفذت طواقم سلاح الجو الملكي أكثر من 11,500 مهمة ضد داعش منذ عام 2014، تصر بريطانيا على أنها قتلت مدنياً واحداً فقط عن طريق الخطأ خلال عملية “شادر”.

إلا أن دراسات أخرى، مثل تلك التي أجرتها منظمة “العمل ضد العنف المسلح” (AOAV)، أفادت بأنه من المرجح مقتل 29 مدنياً في تسع غارات جوية بريطانية بين عامي 2016 و2018. كما خلص تحليل آخر لمجموعة “إير وورز” (Airwars) إلى مقتل 26 مدنياً في ست غارات جوية بمدينة الموصل وحدها.

من جانبها، قالت ميغان كارلسهوج بيدرسن، المتخصصة في السياسات لدى “إير وورز”: “إن ملخص وزارة الدفاع يؤكد أن بريطانيا ليس لديها أنظمة لمراقبة ما يحدث للمدنيين بعد تنفيذ الغارات الجوية، وأن الذراع الأكثر فتكاً في الدولة غير قادرة على فهم التكلفة البشرية لعملياتها”.

المصدر: الجارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 5 May 2026
السود والمسلمون… لا يُعاملون بالقدر نفسه من الجدية عند وقوع هجمات مروعة ضدهم. الصحفية والناشطة البريطانية ناتاشا ديفون تنتقد ما وصفته بنفاق الحكومة، متسائلةً: أين كانت هذه "الاستنفار الأمني" عندما استُهدف نحو 50 مسجدًا؟ أو عندما تعرّضت امرأة مسلمة لحادث…
𝕏 @alarabinuk · 5 May 2026
أكياس بلاستيكية داخل أكياس، ووسادة مهترئة لا يُفرّطون بها أبدًا… جاك بيسلي، شاب بريطاني، يروي جانبًا فكاهيًّا من عاداتٍ منزلية غريبة لا تجدها إلا في بعض البيوت البريطانية. فهل تشبه هذه العادات بيوتنا العربية؟ #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 5 May 2026
"هل تشعرون بالأمان حقًّا حين تستغل الحكومة معاناتكم لقمع مظاهرات فلسطين؟" الناشطة البريطانية شارلوت ريتشاردز تطلق صرخةً في وجه "تسييس المعاناة"، منتقدةً محاولات الحكومة البريطانية شيطنة التظاهرات المؤيدة لفلسطين وحظرها، بذريعة حماية اليهود بعد جريمة "جولدرز جرين". #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 5 May 2026
هل تبحثُ عن فرصةِ عملٍ تستثمرُ فيها مهاراتِكَ اللغويةَ في بريطانيا؟ يشهدُ سوقُ العملِ حاليًّا تزايدًا ملحوظًا في الطلبِ على متحدثي اللغةِ العربيةِ بمستوياتٍ متقدمة، خاصةً في قطاعاتِ الصحةِ والتعليمِ والرعايةِ الاجتماعية. اطلع على قائمةِ الوظائفِ المتاحةِ وروابطِ التقديم: https://alarabinuk.com/?p=224124…
عرض المزيد على X ←