العرب في بريطانيا | هل يشكل مترو لندن خطرًا على صحة الركاب؟ تحذيرات...

هل يشكل مترو لندن خطرًا على صحة الركاب؟ تحذيرات من استنشاق مواد سامة

هل يشكل مترو لندن خطرًا على صحة الركاب؟ تحذيرات من استنشاق مواد سامة
ديمة خالد يوليو 19, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أثارت شهادة موظف سابق في مترو أنفاق لندن تساؤلات جديدة حول سلامة بيئة العمل وجودة الهواء داخل شبكة المترو، بعدما حذّر من احتمال تعرض العاملين والركاب لاستنشاق غبار يحتوي على مواد خطرة، من بينها الأسبستوس (الأميانت)، مطالبًا السلطات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للتعامل مع هذه المخاطر.

وجاءت هذه التحذيرات بعد صدور حكم من محكمة العمل البريطانية لصالح الموظف السابق ميكي ستيدز، الذي اعتبرت المحكمة أن إدارة مترو لندن تعاملت معه بصورة غير عادلة عندما هددته بالفصل بعد إثارته مخاوف تتعلق بالصحة والسلامة أثناء أداء عمله.

بلاغات متكررة بشأن مخاطر صحية

هل يشكل مترو لندن خطرًا على صحة الركاب؟ تحذيرات من استنشاق مواد سامة

عمل ستيدز في مترو لندن منذ عام 2018 ضمن فريق متخصص بتنظيف أنظمة التهوية والممرات الضيقة أسفل أرصفة المحطات، وهي مناطق تتراكم فيها كميات كبيرة من الغبار والأتربة على مدى سنوات.

وخلال الفترة بين عامي 2020 و2023، قدّم عدة بلاغات محمية قانونيًا، حذر فيها من ممارسات وصفها بأنها تشكل خطرًا على العاملين، من بينها عدم توفير معدات حماية شخصية مناسبة، واتباع أساليب غير آمنة في التخلص من النفايات التي قد تحتوي على مواد خطرة.

وأوضح أنه كان ينهي يوم العمل مغطى بطبقات كثيفة من الغبار، مضيفًا أنه عمل لفترة طويلة بالقرب من أسلاك مغطاة بالأسبستوس قبل أن يتلقى تدريبًا حول كيفية التعامل مع هذه المادة.

مخاوف من وجود الأسبستوس ومواد ضارة أخرى

بحسب ستيدز، فإن الغبار الذي كان يجري تنظيفه قد يحتوي على نسب من الأسبستوس إلى جانب مواد أخرى مثل الكروم والزرنيخ والسيليكات وأكسيد الحديد، وهي مواد قد تشكل مخاطر صحية إذا جرى استنشاقها.

وقال إن هدفه من الحديث علنًا هو تنبيه مستخدمي المترو إلى المخاطر المحتملة، مؤكدًا أنه أصبح يفضل استخدام الحافلات بدلًا من مترو الأنفاق.

كما زعم أنه شاهد أكياسًا تحتوي على غبار ونفايات خطرة تُلقى على مسارات القطارات لتجنب نقلها يدويًا، معتبرًا أن مرور القطارات قد يؤدي إلى إعادة نشر هذه الجزيئات في الهواء داخل الأنفاق.

المحكمة تؤيد بعض المخاوف

هل يشكل مترو لندن خطرًا على صحة الركاب؟ تحذيرات من استنشاق مواد سامة
القطارات (Unsplash)

استمعت محكمة العمل إلى تفاصيل البلاغات التي قدمها الموظف السابق، وخلصت إلى أنها كانت “حقيقية ومعقولة”، وتندرج ضمن البلاغات المحمية بموجب قانون حقوق العمل البريطاني.

كما أشارت المحكمة إلى أن المواقع التي كان يعمل فيها تحتوي بالفعل على تقارير تثبت وجود الأسبستوس، وأن عمليات التنظيف الجافة قد تؤدي إلى تحريك هذه المادة إذا لم تُنفذ وفق الإجراءات المناسبة.

وأضافت المحكمة أن التخلص غير السليم من النفايات الخطرة قد يترتب عليه مسؤوليات قانونية، وقد يعرّض العاملين وغيرهم للخطر.

في المقابل، لم تصدر المحكمة حكمًا يفيد بأن ركاب المترو تعرضوا بالفعل لمستويات خطرة من الأسبستوس، وإنما تناول الحكم طريقة تعامل جهة العمل مع البلاغات التي قدمها الموظف.

ما مدى خطورة الأسبستوس؟

يُعد الأسبستوس من المواد المصنفة كمسرطنة، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الخطر الأكبر ينشأ عندما تتضرر المادة أو تتفتت، ما يسمح بانطلاق ألياف دقيقة إلى الهواء يمكن استنشاقها.

ووفق هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، قد يؤدي التعرض المتكرر أو المكثف لهذه الألياف إلى الإصابة بأمراض رئوية مزمنة أو بعض أنواع السرطان، بينما قد تستغرق الأعراض سنوات أو حتى عقودًا قبل أن تظهر.

مترو لندن: لا خطر على الركاب أو الموظفين

من جانبها، رفضت إدارة مترو لندن هذه الادعاءات، مؤكدة أنها تطبق إجراءات رقابية صارمة تتوافق مع اللوائح الحكومية الخاصة بإدارة الأسبستوس.

وقال متحدث باسم المؤسسة إن فرقًا متخصصة تتابع باستمرار المواقع التي تحتوي على الأسبستوس لضمان عدم تعرض العاملين أو الركاب لأي مخاطر أثناء استخدام شبكة المترو، مشيرًا إلى أن المؤسسة تعتزم استئناف الحكم القضائي.


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا