العرب في بريطانيا | هل تتحرك بريطانيا ضد "إكس" وماسك بعد ...

هل تتحرك بريطانيا ضد “إكس” وماسك بعد أحداث بلفاست؟

هل تتخذ بريطانيا إجراءً ضد منصة إكس وإيلون ماسك بعد التحريض على أحداث عنف بلفاست؟
صبا الشريف يونيو 11, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

بينما تتصاعد الضغوط على الحكومة البريطانية للتحرك ضد المحتوى المحرض على العنف عبر الإنترنت، يبدو أن منصةإكس” (X)، المملوكة لإيلون ماسك، لن تواجه أي إجراء رسمي فوري، رغم الاتهامات المتزايدة بدورها في تأجيج التوترات التي سبقت أعمال العنف في بلفاست.

ففي الوقت الذي تعهد فيه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بملاحقة كل من يسهم في تغذية الانقسام، لا تزال الآليات التنظيمية القائمة تمنح المنصة مهلة قد تمتد لشهرين قبل أي مساءلة محتملة.

وجاء ذلك بعد اضطرابات عنيفة استهدفت أفرادًا من الأقليات العرقية، أعادت إلى الواجهة أسئلة ملحة عن مسؤولية المنصات الرقمية، وحدود حرية التعبير، وقدرة الدولة على التدخل قبل انتقال التحريض من الشاشات إلى الشوارع.

إكسخارج دائرة العقوبات الفورية

هل تتخذ بريطانيا إجراءً ضد منصة إكس وإيلون ماسك بعد التحريض على أحداث عنف بلفاست؟

رغم موجة الانتقادات التي طالت منصةإكسومالكها، لن تُجبر المنصة على إزالة المنشورات المحرضة على العنف قبل مرور شهرين على الأقل.

وتترقب هيئة تنظيم الإعلام البريطانيةأوفكوم” (Ofcom) أول تقرير فصلي عن مدى التزام المنصة بالقواعد الجديدة، في حين تعتزم الحكومة تعديل قانون السلامة على الإنترنت لإلزام شركات التواصل الاجتماعي بالتعامل بسرعة أكبر مع المحتوى التحريضي خلال الأزمات.

غير أن هذه التعديلات لن تدخل حيز التنفيذ قبل منتصف تموز/يوليو على أقرب تقدير.

بلفاستمن الاحتجاج إلى العنف

هل تتخذ بريطانيا إجراءً ضد منصة إكس وإيلون ماسك بعد التحريض على أحداث عنف بلفاست؟

شهدت بلفاست ومحيطها أعمال عنف اندلعت بعدما أقدمت حشود، ضمت رجالًا ملثمين، على إحراق مركبات ومنازل وإغلاق طرق.

وكان أفراد من الأقليات العرقية هدفًا مباشرًا لتلك الاعتداءات، في ما وصفه أحد نواب أيرلندا الشمالية بأنهمذبحة قائمة على أساس عرقي“.

وفي أعقاب تلك الأحداث، تعهد ستارمر باتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يسهم في تأجيج الانقسام، مؤكدًا أن مشاهد الفوضى والعنف لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

قضية هادي العوضيد

هل تتخذ بريطانيا إجراءً ضد منصة إكس وإيلون ماسك بعد التحريض على أحداث عنف بلفاست؟

تصاعد التوتر مجددًا بعد توجيه اتهامات إلى اللاجئ السوداني هادي العوضيد، البالغ من العمر 30 عامًا، بمحاولة قتل ستيفن أوغيلفي.

وخلال مثوله أمام محكمة الصلح في بلفاست، وُجهت إليه أيضًا تهم تتعلق بالتهديد بالقتل بحق اختصاصي أشعة يعمل في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، إضافة إلى حيازة سكين.

لكن عائلة أوغيلفي، الذي فقد عينه اليسرى جراء الاعتداء، رفضت أن تتحول المأساة إلى وقود لمزيد من الفوضى.

وقالت، في بيان شاركته عبر فيليب بريت، عضو الجمعية التشريعية عن الحزب الديمقراطي الوحدوي: “الاضطرابات التي شهدناها غير مرحب بها، والاحتجاج السلمي هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا“.

وأضافت: “المهاجرون يقدمون إسهامات مهمة في قطاعي الرعاية الصحية والضيافة، ونحن نعتمد عليهم في استمرار عمل بلادنا. ولا نريد لهذه المأساة أن تُستغل لتقسيم الناس أو تأجيج العداء بينهم“.

شهادات من قلب الخوف

هل تتخذ بريطانيا إجراءً ضد منصة إكس وإيلون ماسك بعد التحريض على أحداث عنف بلفاست؟

من بين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم، عاملتا رعاية صحية من أوغندا، نجتا بعد تدخل راعي كنيسة أقنع مثيري الشغب بالسماح لهما بالمغادرة.

وروت سمية ناكازيبوي ما وصفته بـالتجربة المرعبة، قائلة إنها وزميلتها ستيلا أريوكوت ظلتا محاصرتين داخل المنزل، في حين تجمعت الحشود في الخارج واشتعلت النيران في منازل مجاورة.

وأضافت: “من يشارك في أعمال الشغب لا يدرك أن الشخص الذي يستهدفه قد يكون هو نفسه من يتولى رعاية والدته أو جدته“.

ماسك ينفيوالانتقادات تتصاعد

هل تتخذ بريطانيا إجراءً ضد منصة إكس وإيلون ماسك بعد التحريض على أحداث عنف بلفاست؟

رفض إيلون ماسك الاتهامات التي تحمله مسؤولية التحريض على الاضطرابات.

وعبر منصةإكس، أعاد نشر منشورات اعتبرت أنسياسات الهجرة الجماعية غير المنضبطة والحدود المفتوحةهي السبب الحقيقي وراء تصاعد التوترات، لا وسائل التواصل الاجتماعي.

كما أعاد نشر تصريحات سابقة قال فيها إن العنف أصبح «أمرًا لا مفر منه»، وإن على الناس أنيقاوموا، وإلا فسيكون مصيرهم الهلاك“.

وفي المقابل، اتهمت شخصيات سياسية بريطانية ماسك وآخرين محسوبين على اليمين المتطرف، من بينهم تومي روبنسون، بالمساهمة في تأجيج الأجواء عبر الإنترنت.

الهجرةبين الأمن والتحريض

هل تتخذ بريطانيا إجراءً ضد منصة إكس وإيلون ماسك بعد التحريض على أحداث عنف بلفاست؟

حذر نيل باسو، القائد الوطني السابق لمكافحة الإرهاب، من أن التحريض المرتبط بملف الهجرة يمثل أكبر تهديد للأمن القومي في بريطانيا حاليًا.

وقال: “الطريقة التي نتحدث بها عن الهجرة تؤجج العنف في الشوارع، كما تتغذى على وسائل التواصل الاجتماعي. السود والملونون يعيشون حالة خوف، وما يريده المتطرفون هو بريطانيا بيضاء“.

في المقابل، رأى جوناثان هول، المراجع المستقل لتشريعات الإرهاب، أن من المشروع مناقشة الهجرة من منظور الأمن القومي، مؤكدًا أن القلق في هذا السياق أمر مفهوم.

تحذيرات من التحريض الرقمي

هل تتخذ بريطانيا إجراءً ضد منصة إكس وإيلون ماسك بعد التحريض على أحداث عنف بلفاست؟

اتهمت وزيرة العدل في أيرلندا الشمالية، ناعومي لونغ، جهاتسيئة النيةباستغلال مخاوف الناس وتحويلها إلى قضية معادية للهجرة.

وقالت إن بعض الأصوات التي تحرض عبر الإنترنتكانت ستجد صعوبة في تحديد موقع بلفاست على الخريطة“.

وأضافت: “عندما تُجبر الناس على مغادرة منازلهم بسبب لون بشرتهم، فلا يمكن وصف ذلك إلا بأنه عنصرية“.

كما حذرت آنا تورلي، الوزيرة في مكتب مجلس الوزراء ورئيسة حزب العمال، من أن أطرافًا بعيدة عن المجتمعات المتضررة تسهم في تأجيج التوترات من خلف الشاشات.

هل تأخر الرد البريطاني؟

هل تتخذ بريطانيا إجراءً ضد منصة إكس وإيلون ماسك بعد التحريض على أحداث عنف بلفاست؟

انتقد إد ديفي، زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، بطء الإجراءات المتخذة بحق منصةإكس“.

وقال لصحيفة الغارديان: “النظام الحالي غير صالح. فهو قائم على التأجيل تلو التأجيل، بما يسمح للمنصات بالإفلات من مسؤولياتها لفترات طويلة قبل أن تتحرك أوفكوم“.

وردًا على ذلك، أكد ستارمر أن حكومتهستتخذ إجراءات صارمة بحق كل من يسهم في تأجيج هذا الانقسام، فيما نبه متحدث باسمه على أنهلن يترددفي اتخاذ خطوات إضافية إذا اقتضت الضرورة.

من الشاشات إلى الشوارع

هل تتخذ بريطانيا إجراءً ضد منصة إكس وإيلون ماسك بعد التحريض على أحداث عنف بلفاست؟

تكشف أحداث بلفاست عن معضلة متزايدة تواجه بريطانيا: كيف يمكن حماية حرية التعبير، من دون السماح بتحول المنصات الرقمية إلى ساحات للتحريض ونشر الكراهية؟

وفي وقت تتسارع فيه وتيرة انتشار المحتوى عبر الإنترنت، يبدو أن قدرة المؤسسات على التدخل بالسرعة الكافية أصبحت موضع اختبار حقيقي.

ويبقى السؤال مطروحًا: هل تتحرك بريطانيا ضد منصةإكسوإيلون ماسك قبل أن يتحول التحريض الرقمي إلى موجات جديدة من العنف على الأرض؟

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 11 يونيو 2026
نضع بين أيديكم خريطة الطقس وأسعار الصرف في بريطانيا لهذا اليوم🌤💷 إليكم تحديثات الصباح⤵️ #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 11 يونيو 2026
مواجهة بيع الأراضي الفلسطينية في لندن: ما دورنا؟ تزامنًا مع اقتراب إقامة "معرض العقارات الإسرائيلية" في العاصمة البريطانية، يسعى الاحتلال للتسويق لنهب الأراضي المحتلة والمتاجرة بحقوق الفلسطينيين علنًا. لمواجهة هذا التمدد الاستيطاني، نلتقي معكم في بث مباشر لفتح ملف المواجهة…
𝕏 @alarabinuk · 10 يونيو 2026
بينما كان المرضى يواجهون الموت في غرف الطوارئ، كانت هي تخطط لسرقة إجازات وأموال لم تعمل من أجلها بدقيقة واحدة؛ إذ أعلنت السلطات الطبية البريطانية شطب الممرضة "فيث شاريكا" نهائيًّا من سجلات التمريض، بعد الكشف عن احتيال استمر لأكثر من…
𝕏 @alarabinuk · 10 يونيو 2026
#شاهد كيف تتبعت المذيعة البريطانية كاثي نيومان تسلسل منشورات الفتنة على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، لتكشف بالأدلة تورط الخوارزميات والحسابات الموثقة لتومي روبنسون وقادة اليمين المتطرف في بث السموم وتأجيج النيران داخل شوارع البلاد عقب جريمة #بلفاست. #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←