ناشطون وبرلمانيون بريطانيون يطالبون بمنع ترويج المستوطنات الإسرائيلية في لندن
طالب المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين (ICJP)، وهو مجموعة قانونية مقرّها بريطانيا، شرطة العاصمة البريطانية بالتحقيق في مشاركة «هيئة تطوير القدس» الإسرائيلية في معرض «سوق السفر العالمي» (WTM).
ويُقام المعرض في لندن منذ الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، ويستمر حتى الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر.
ووجّه المركز رسالته يوم الثلاثاء إلى فريق جرائم الحرب في الشرطة، وطالب فيها بـ«التحقيق العاجل والنظر في تدابير وقائية» بشأن ما أُفيد عن مشاركة الهيئة عبر منصتها السياحية (iTravelJerusalem).
والهيئة جهة قانونية تابعة لحكومة الاحتلال الإسرائيلية وبلدية القدس المحتلة، وتنفّذ مبادرات تطوير في أنحاء المدينة، وقد شاركت على نطاق واسع في بناء المستوطنات غير القانونية وتوسيعها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي اليوم نفسه، احتجّ ناشطون من حملة التضامن مع فلسطين (PSC) إلى جانب “الجناح الإسرائيلي” في المعرض، ورفعوا لافتة كُتب عليها «كل مستوطنة جريمة حرب».
وأظهرت لقطات مصوّرة حراس أمن يُخرجون اثنين من الناشطين من المعرض بالقوة.
ماذا تقول رسالة المركز القانوني؟

جاء في الرسالة: «يثير القلق بشكل خاص العلاقة التجارية بين هيئة تطوير القدس ومعرض سوق السفر العالمي في لندن… بما في ذلك احتمال أن يتلقى المنظمون رسوم عرض أو يجنوا منافع مالية أخرى من مشاركة هيئة يُفاد بتورطها في أنشطة مرتبطة بالاستيطان».
وأضافت الرسالة: «نرى أن هذه الظروف تستدعي تحقيقًا عاجلًا في جرائم محتملة».
ويدير المكتب السياحي التابع لحكومة الاحتلال الإسرائيلية جناحًا في المعرض، كما كشف موقع «ميدل إيست آي» الأسبوع الماضي. وتتشارك الجناحَ شركات ومؤسسات إسرائيلية عديدة، منها منصة (iTravelJerusalem) التي تروّج للسياحة في القدس الشرقية المحتلة.
وترتبط الهيئة منذ عام 2023 بعقد مع وكالة التسويق العالمية (Finn Partners) للترويج للقدس وجهةً سياحية في بريطانيا.
كيف ردّ الناشطون والسياسيون؟

قالت ريفكا بارنارد، نائبة مدير حملة التضامن مع فلسطين، إن «وجود الدولة الإسرائيلية في سوق السفر العالمي في لندن عار مطلق».
وأضافت: «في أيلول/سبتمبر، عندما أقرّ وزير الخارجية بأن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني، قال إنه سيحظر الإعلان عن المستوطنات غير القانونية. لكن هذا بالضبط ما يحدث هنا».
وتابعت بارنارد: «هذا الآن اختبار لحكومة العمال.
هل ستلتزم بكلمتها وتتدخل لإغلاق هذا الجناح وتطالب بتحقيقات جنائية مع منظميه، أم ستكشف أن تلك كانت مجرد كلمات جوفاء؟».
وكان 15 نائبًا قد كتبوا إلى الحكومة البريطانية يوم الإثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر مطالبين بـ«إجراء عاجل» بشأن المعرض.
ودعوا الحكومة إلى «التواصل مع منظمي المعرض ومطالبتهم بإزالة العارضين والمواد الترويجية حيثما تسهم مشاركتهم في تسهيل المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية أو الترويج لها».
وقال حسام زملط، السفير الفلسطيني لدى بريطانيا، الخميس الماضي: إن «شركات إسرائيلية مذنبة بالتطهير العرقي ستُمنح منصة الأسبوع المقبل» في المعرض.
وأضاف: «على الحكومة البريطانية الآن أن تحوّل أقوالها إلى أفعال، وأن تطبّق هذه الالتزامات وتضمن أن يواجه المتواطئون في الاحتلال غير القانوني والمستوطنات عواقب حقيقية».
وكانت الحكومة البريطانية قد اعترفت في وقت سابق بعدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وأعلنت عقوبات شاملة على المستوطنات الإسرائيلية.
ما مشاريع هيئة تطوير القدس؟

أفاد تقرير صادر عام 2025 عن مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة بأن الهيئة خططت «لإخلاء مجمع أم هارون، الذي يضم نحو 40 عائلة فلسطينية، وبناء مستوطنة من 320 وحدة» في حي الشيخ جراح.
وفي عام 2020، وافقت حكومة الاحتلال الإسرائيلية على مشروع للهيئة لإنشاء قطار معلّق (تلفريك) في القدس المحتلة.
ويتضمن المشروع اقتلاع أشجار ونقل بنى تحتية تشمل شبكات المياه والصرف الصحي والاتصالات.
كما تعتزم الهيئة إقامة مشروع إسكان استيطاني كبير بجوار بلدة بيت صفافا الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.
المصدر:Middle East Eye
الرابط المختصر هنا ⬇
