مهاجرون يعبرون القنال بعد أسبوعين مع تراجع حاد في أرقام الهجرة
أظهرت صور وثقتها عدسات الصحافة قيام عناصر من قيادة أمن الحدود في مدينة “دوفر” بمقاطعة “كينت” باقتياد مجموعة من المهاجرين يرتدون سترات النجاة من على متن إحدى سفن الإنقاذ، في مؤشر على استئناف رحلات الهجرة غير النظامية عبر القنال الإنجليزي.
وجاءت محاولات العبور المتعددة يوم الجمعة مستغلةً تحسناً مؤقتاً في الأحوال الجوية بعد فترة من الطقس السيئ، وسط توقعات بارتفاع ملموس في درجات الحرارة خلال عطلة نهاية الأسبوع الرسمية في بريطانيا.
أرقام ومؤشرات هجرة غير مسبوقة

تعتبر عمليات التدفق الأخيرة هي الأولى من نوعها منذ التاسع من مايو/أيار الجاري، ليرتفع بذلك إجمالي عدد المهاجرين الواصلين إلى الشواطئ البريطانية خلال هذا الشهر وحده إلى أكثر من 1,000 شخص.
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع صدور بيانات رسمية كشفت عن انخفاض حاد في صافي الهجرة إلى بريطانيا، حيث تراجع إلى نحو 171,000 شخص العام الماضي، مسجلاً بذلك أدنى مستوياته على الإطلاق منذ تفشي جائحة كورونا. وبحسب المكتب الوطني للإحصاء (ONS)، فإن أرقام الـ 12 شهراً المنتهية في ديسمبر تمثل تراجعاً قياسياً بنسبة 48% مقارنة بالعام الأسبق الذي سجل 331,000 شخص. كما تعد هذه المرة الأولى التي يهبط فيها مؤشر صافي الهجرة – وهو الفارق بين أعداد القادمين والمغادرين – إلى ما دون حاجز الـ 200,000 شخص منذ بدء الجائحة.
العوامل المؤثرة ودعوات لمراجعة السياسات

أرجع خبراء ومحللون هذا الهبوط اللافت إلى تضافر عدة عوامل أساسية، أبرزها:
- التقلبات الجوية الأخيرة.
- تراجع إمدادات قطع غيار القوارب الصغيرة المستخدمة في التهريب.
- السياسات والإجراءات الحكومية الصارمة.
- انخفاض التدفق الإجمالي للمهاجرين الواصلين إلى القارة الأوروبية.
وفي ضوء هذه الأرقام، يتوقع مراقبون أن تزداد الضغوط والمطالبات الداعية إلى تخفيف الإجراءات والسياسات الصارمة التي تنتهجها وزيرة الداخلية “شابانا محمود”. وفي هذا السياق، علّق “مارلي موريس”، الباحث في مركز الأبحاث “معهد أبحاث السياسات العامة”، مشيراً إلى أن المؤشرات الإيجابية التي حققتها الحكومة البرطانية يجب أن تفتح الباب أمام نقاش سياسي وإعلامي أكثر عقلانية وتوازناً بعيداً عن التشنج.
تراجع أعداد نزلاء الفنادق من طالبي اللجوء
وعلى صعيد متصل، أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية البريطانية نجاحاً في تقليص الاعتماد على المنشآت السياحية؛ حيث انخفض عدد طالبي اللجوء الذين يتم إيواؤهم مؤقتاً في الفنادق إلى مستوى قياسي جديد ليتوقف عند 20,885 نزيلاً بحلول نهاية مارس 2026، وهو ما يشكل تراجعاً هائلاً بنسبة 35% على أساس سنوي.
المصدر: lbc
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇