من هو البروفيسور الذي تدعم بريطانيا عضويته في محكمة العدل الدولية؟ ولماذا؟
صورة تعبيرية (AI)
أعلنت الحكومة البريطانية دعمها ترشيح البروفيسور دابو أكندي لعضوية محكمة العدل الدولية، المقرر إجراء انتخاباتها في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مؤكدةً أهمية استقلال القضاء الدولي والاحتكام إلى القانون في تسوية النزاعات بين الدول.
وجاء ذلك في بيان ألقاه وزير العدل البريطاني، أليكس نوريس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر، بمناسبة عرض التقرير السنوي لمحكمة العدل الدولية.
لماذا تدعم بريطانيا ترشيح دابو أكندي؟

قال نوريس إن أكندي يتمتع بالاستقلالية والصرامة القانونية وحسن التقدير وسعة الأفق، وهي صفات يرى أن المحكمة تحتاج إليها في ظل الضغوط المتزايدة على القانون الدولي والنظام القانوني العالمي.
وأضاف أن العدد الكبير من الترشيحات المقدمة من المجموعات الوطنية، وما يحظى به أكندي من دعم في مختلف المناطق التابعة للأمم المتحدة، يعكسان المكانة التي يتمتع بها في الأوساط القانونية الدولية.
وأكد الوزير أن بريطانيا تدعم ترشيحه، معتبرةً أن خبرته القانونية وتنوع منظوره يمكن أن يسهما في تعزيز عمل المحكمة والتعامل مع القضايا المعقدة المعروضة عليها.
ما أهمية محكمة العدل الدولية في تسوية النزاعات؟
أوضح نوريس أن محكمة العدل الدولية، التي أُنشئت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، تجسّد مبدأ تسوية النزاعات بين الدول عبر القانون، بدلًا من اللجوء إلى القوة أو الإكراه.
وأشار إلى تزايد لجوء الدول إلى المحكمة خلال السنوات الماضية، واتساع المشاركة في إجراءاتها، ما يجعل توفير الموارد والقدرات اللازمة لعملها أمرًا ضروريًا للحفاظ على جودة أحكامها وصرامتها القانونية.
وأضاف أن بريطانيا أسهمت في دعم احتياجات المحكمة من الموظفين والموارد، كما ساهمت في الصندوق الاستئماني لبرنامج الزمالة القضائية، الذي يتيح للحقوقيين الشباب من الدول النامية اكتساب الخبرة المهنية والمشاركة في العمل القانوني الدولي.
وجدد الوزير تأكيد دعم بلاده للمحكمة، مشيرًا إلى أن بريطانيا قبلت اختصاصها القضائي الإلزامي، وداعيًا الدول التي لم تقبل اختصاص المحكمة بعد إلى النظر في اتخاذ هذه الخطوة وفقًا لنظامها الأساسي.
ماذا قالت بريطانيا بشأن العقوبات على المحكمة الجنائية الدولية؟

وفي موقف منفصل يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية، أكد نوريس أن المؤسسات الدولية يجب أن تكون قادرة على العمل باستقلالية ونزاهة وحياد.
وقال إن بريطانيا لا تؤيد فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، محذرًا من أن محاولات عرقلة عملها تُضعف النظام القانوني الدولي الذي تعتمد عليه الدول.
ويأتي هذا الموقف في إطار تأكيد الحكومة البريطانية أهمية استقلال المؤسسات القضائية الدولية، وعدم إعاقة عملها في أداء مهامها القانونية.
بريطانيا تؤكد التزامها بالقانون الدولي

وفي ختام كلمته، شدد نوريس على أن أهمية محكمة العدل الدولية لا تقتصر على النزاعات التي فصلت فيها، بل تمتد إلى المبدأ الذي تقوم عليه، وهو أن العلاقات بين الدول ينبغي أن تُنظَّم وفقًا للقانون، لا وفقًا لموازين القوة وحدها.
وأكد أن بريطانيا ستواصل الدفاع عن هذا المبدأ ودعم المحكمة في أداء مهامها الدولية.
المصدر:GOV
الرابط المختصر هنا ⬇
