العرب في بريطانيا | من هرمز إلى صلالة: 7 مليارات باوند تعيد رسم الش...

من هرمز إلى صلالة: 7 مليارات باوند تعيد رسم الشراكة البريطانية العُمانية

من هرمز إلى صلالة: 7 مليارات باوند تعيد رسم الشراكة البريطانية العُمانية
فريق التحرير أكتوبر 22, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

رفعت بريطانيا سقف تمويل صادراتها إلى سلطنة عُمان إلى 7 مليارات باوند، ووقّعت مع مسقط اتفاقات تفتح الباب أمام استثمارات جديدة تتجاوز مليار باوند، يتصدرها مركز ضخم للذكاء الاصطناعي في صلالة، وذلك خلال محادثات السلطان هيثم بن طارق ورئيس الوزراء آندي بيرنهام في داونينغ ستريت يوم الأربعاء، ضمن أول زيارة دولة لسلطان عُماني إلى بريطانيا منذ 1982.

وامتدت الاتفاقات من الأمن البحري في مضيق هرمز إلى الفضاء والتعليم، في وقت تشيد فيه لندن بدور مسقط في الوساطة الإقليمية.

وقال بيرنهام إن اللقاء هو الأول المباشر بينه وبين السلطان، واصفًا عُمان وبريطانيا بأنهما من أقدم الأصدقاء الذين تعاونوا على مدى قرون، وإن البلدين بنيا صداقة تعود بفوائد حقيقية على المواطنين، مضيفًا أن النمو الاقتصادي والأمن والدفاع والتعليم من أبرز الأولويات المشتركة في عالم يزداد تعقيدًا.

من جهته، عبّر السلطان هيثم عن شكره لرئيس الوزراء البريطاني، مشيرًا إلى أن الأوضاع الراهنة تتسم ببعض الصعوبة التي استمرت نحو عامين، وأعرب عن أمله في أن تعود أوضاع بلاده إلى طبيعتها قريبًا، شاكرًا الدعم البريطاني.

مركز ذكاء اصطناعي في صلالة بأكثر من مليار باوند

من هرمز إلى صلالة: 7 مليارات باوند تعيد رسم الشراكة البريطانية العُمانية
صورة تعبيرية (AI)

ويتصدر الاتفاقات مشروع مركز بيانات كبير للذكاء الاصطناعي في صلالة تطوره شركة “يمنا” (Yamna) للاستثمار في البنية التحتية، التي تأسست في بريطانيا، ويُتوقع أن تتجاوز كلفة مرحلته الأولى مليار باوند.

ووقّعت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العُمانية مع الشركة مذكرة تفاهم للتعاون الاستراتيجي، بحسب وكالة الأنباء العُمانية.

وتقول الحكومة البريطانية إن المشروع سيوفر أكثر من 100 وظيفة عالية المهارة في بريطانيا.

شراكة استثمار سيادي وصادرات بريطانية متنامية

ووقّع البلدان مذكرة تفاهم لشراكة سيادية تعزز التعاون والاستثمار، تبني على الشراكة الاستثمارية السيادية القائمة، وتستهدف قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة والمعادن الحيوية والفضاء والرعاية الصحية والخدمات المالية.

وأُطلقت هذه الشراكة عام 2022، واستثمرت عُمان منذ ذلك الحين 1.7 مليار باوند في بريطانيا.

وبلغ إجمالي الصادرات البريطانية إلى عُمان 1.1 مليار باوند في الفصول الأربعة المنتهية في الربع الأول من 2026، فيما تتولى هيئة تمويل الصادرات البريطانية (UK Export Finance) دعم الشركات البريطانية الراغبة في دخول السوق العُمانية.

مضيق هرمز والأمن البحري

من هرمز إلى صلالة: 7 مليارات باوند تعيد رسم الشراكة البريطانية العُمانية
صورة تعبيرية (AI)

 

واتفق الجانبان على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، وقال بيرنهام إن ذلك سيخفف الضغط على سلاسل الإمداد العالمية والأعباء على المواطنين في بريطانيا، مشيدًا بدور عُمان في الاستقرار الإقليمي.

وأكد بيرنهام تقدير بلاده العميق لجهود الوساطة العُمانية في الحرب مع إيران.

ووقّع البلدان مذكرة تفاهم لتعميق التعاون في الأمن البحري عبر تبادل المعلومات والخبرات مع مركز الأمن البحري العُماني.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن العلاقة بين البلدين تمتد نحو أربعة قرون، وإن عُمان تؤدي دورًا دبلوماسيًا مقدّرًا في دعم الحوار نحو السلام والاستقرار في المنطقة.

التعليم والفضاء والدبلوماسية

من هرمز إلى صلالة: 7 مليارات باوند تعيد رسم الشراكة البريطانية العُمانية
صورة تعبيرية (AI)

وفي التعليم، وُقّعت رسالة نوايا لتعزيز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية، ودعم تعلّم اللغة الإنجليزية، ومساعدة المعلمين على استخدام هذه التقنية بأمان.

وأعلنت بريطانيا عودة برنامج منح تشيفنينغ (Chevening) إلى عُمان، على أن يبدأ استقبال الطلبات في أغسطس 2027.

ويدرس في بريطانيا نحو 3 آلاف طالب عُماني سنويًا، بحسب السفيرة البريطانية لدى مسقط.

واتفقت وكالة الفضاء البريطانية والحكومة العُمانية على تبادل الخبرات في سياسات الفضاء والبحث العلمي والابتكار، كما أُعلن عن شراكة بين كلية الخدمة الدبلوماسية البريطانية والأكاديمية الدبلوماسية العُمانية.

زيارة هي الأولى منذ 1982

وبدأت الزيارة يوم الثلاثاء في قلعة وندسور، وهي الأولى لسلطان عُماني إلى بريطانيا منذ مارس 1982، حين استضافت الملكة إليزابيث الثانية السلطان قابوس بن سعيد.

وأشاد الملك تشارلز الثالث في مأدبة الدولة بجهود عُمان في السلام، وحضرها بيرنهام إلى جانب رؤساء شركات شل وبي بي وإيرباص.

وتمثل بريطانيا أكثر من نصف الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمي في عُمان، وهي أكبر مستثمر أجنبي فيها، وتشير الأرقام الأولية إلى أن التبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 بلغ 387.9 مليون ريال عُماني.


 

اترك تعليقا

↑