آلاف الوظائف ومشروعات بمليارات الباوندات.. كيف تتغير روتشديل؟
كشفت رايتشل لافر، المديرة التنفيذية الجديدة لوكالة تنمية روتشديل، عن رؤيتها لتغيير مستقبل البلدة الواقعة شمال شرقي مانشستر الكبرى، من خلال مشروعات كبرى تشمل «أتوم فالي» وتطوير المنطقة المحيطة بمحطة القطار.
وتهدف هذه المشروعات إلى توفير وظائف محلية ذات مهارات عالية، والحد من الاعتقاد السائد بأن النجاح يتطلب مغادرة روتشديل.
وقالت لافر، في حديث لصحيفة «مانشستر إيفنينغ نيوز»، إنها تريد أن يشعر السكان بأن المشروعات الكبرى التي تُنفّذ في البلدة تعود بالنفع عليهم مباشرة.
وأضافت: «أريد أن يعرف السكان المحليون أن هذا المشروع لهم، لا مجرد شيء مبهم يسمعون الناس يتحدثون عنه».
وتتولى وكالة تنمية روتشديل تنفيذ معظم مشروعات البناء التي يقودها مجلس البلدة، لكن لافر قالت إن دورها يتجاوز تنفيذ مشروعات البناء.
ماذا سيقدم مشروع «أتوم فالي»(Atom Valley)؟

من المتوقع أن توفر منطقة التطوير «أتوم فالي» نحو 17 مليون قدم مربعة من المساحات المخصصة للأعمال، إلى جانب 7,000 منزل جديد و20,000 وظيفة «عالية المهارة» في قطاعي التكنولوجيا والتصنيع.
وتحققت أولى الخطوات الملموسة في المشروع مع اكتمال «مركز المواد المستدامة والتصنيع» (SMMC) في متنزه كينغزواي للأعمال، ضمن منطقة «البوابة الشمالية» من المشروع.
ووصفت لافر «أتوم فالي» بأنها مبادرة ضخمة «أكبر من ترافورد بارك»، مشيرة إلى أنها ثمرة تعاون بين مجالس بيري وأولدهام وروتشديل.
وكان آندي بيرنهام، رئيس بلدية مانشستر الكبرى، قد وصف المشروع عندما كان يتولى منصب العمدة بأنه بداية «عقد جديد من النمو» في المنطقة.
وأشارت لافر إلى أن شركات التصنيع المحلية تعمل بالفعل في مجالات متقدمة، ومن بينها شركة «هيتسنس كيبلز» التي تصنع قطعًا تستخدم في صواريخ فضائية.
وقالت: «تستمع إلى الصحافة فتظن أن التصنيع قد مات، وهو ليس كذلك».
لماذا لا يبقى المال داخل اقتصاد روتشديل؟

قالت لافر إن البيانات المتوافرة لديها تظهر أن كل 10 باوند تُنفق في اقتصاد روتشديل تدور داخله مرتين فقط، مقارنة بسبع مرات في الاقتصادات التي تتمتع بأداء جيد.
وأرجعت ذلك إلى حصول شركات من خارج المنطقة على نسبة كبيرة من العقود. واستشهدت بعقد مجمّع «روتشديل ريفرسايد»، الذي فازت به شركة «ويلموت ديكسون» التي يقع مقرها في هيرتفوردشير.
وترى لافر أن التمويل يتركز في المدن الكبرى، بينما لا تحصل المناطق الطرفية على الحصة نفسها من الاستثمار.
وأضافت: «علينا أن نرفع صوتنا لنضمن حصولنا على حصتنا العادلة».
كما شددت على أهمية برامج التلمذة المهنية والتدريب، خصوصًا مع ارتفاع أعداد الشباب الذين لا يعملون ولا يدرسون ولا يتلقون تدريبًا.
كيف تسعى روتشديل إلى جذب مزيد من الاستثمار؟
تعمل وكالة التنمية مع هيئة النقل في مانشستر الكبرى على تحسين شبكة المواصلات، بما في ذلك زيادة وتيرة رحلات الترام وتحسين جداول الحافلات وتطوير شبكة الطرق.
ومن المقرر أن يكتمل تطوير تقاطع «سيميستر آيلاند» عام 2029.
وتأمل الوكالة في أن يؤدي تحسين وسائل النقل والربط بين المناطق المختلفة إلى تسهيل الوصول إلى مواقع العمل الجديدة وتشجيع مزيد من الشركات على الاستثمار في المنطقة.
كيف ستتغير محطة روتشديل؟

بدأ العمل في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي على مشروع «جون ريني بليس»، وهو مشروع سكني يضم 81 منزلًا بجوار محطة روتشديل، ومن المقرر اكتماله في كانون الأول/ديسمبر 2027.
وسيتبع ذلك تجديد محطة القطار، بما في ذلك مشروع «حدائق رصيف المحطة»، الذي سيحوّل رصيفًا مهجورًا إلى حديقة طولية.
وقالت لافر: «أشعر حاليًا أن المحطة منفصلة تمامًا عن وسط البلدة».
وأوضحت أن موقف «اركن واركب» سيتحول إلى مرأب متعدد الطوابق، فيما ستُغلق الساحة أمام المحطة أمام حركة السيارات لتصبح مساحة مخصصة للمشاة.
ولا تقتصر مشروعات الوكالة على التطوير العمراني، إذ تدير نحو 54 برنامجًا ثقافيًا وتراثيًا، إلى جانب دار بلدية روتشديل ومتحف «تاتشستونز»، الذي قالت لافر إنه سيُعاد افتتاحه في ربيع 2027.
ماذا يحدث في البلدات المجاورة؟
في بلدة ميدلتون، يعمل المجلس على شراء مصنع «وارويك ميل» المهجور تمهيدًا لإعادة تطويره، بعدما عُثر داخله على نحو 1,500 إطار ملقاة.
كما تدعم وكالة تنمية روتشديل مؤسسة التنمية التابعة للعمدة، التي تهدف إلى إيصال شبكة ترام «مترولينك» إلى ميدلتون وبناء منازل جديدة.
وتتوقع لافر أن تبدو روتشديل والمنطقة المحيطة بها مختلفة خلال السنوات المقبلة، مع تحسن وسائل النقل وزيادة عدد السكان ذوي المهارات وتوفير وظائف ذات قيمة أعلى.
وقالت: «سيكون لدينا ربط أفضل، وسكان أكثر مهارة، ووظائف ذات قيمة أعلى».
المصدر:Manchester Evening News
الرابط المختصر هنا ⬇
