منظمة العفو الدولية تطالب بريطانيا بمنع إقامة معرض “للعقارات الإسرائيلية” في لندن
منظمة العفو الدولية (أمنستي) تطالب بريطانيا بإلغاء معرض إسرائيلي يروّج لبيع أراضٍ فلسطينية، داعية الحكومة البريطانية إلى التدخل الفوري لمنع إقامة هذه الفعالية العقارية المقررة في العاصمة لندن الأسبوع المقبل.
وأكدت المنظمة الحقوقية الدولية أن المعرض يهدف بشكل علني إلى تسويق ومصادرة أراضٍ ومنازل تقع داخل المستوطنات غير القانونية التابعة لدولة الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.
وانتقدت “أمنستي” بشدة ما يسمى بـ “معرض العقارات الإسرائيلي الكبير” (Great Israeli Real Estate Event) المزمع تنظيمه في 14 يونيو/ حزيران الجاري في لندن، واصفة إياه بأنه حلقة من سلسلة جولات ترويجية دولية مشبوهة تستهدف مجتمعات الجاليات اليهودية في الخارج، لبيع الأراضي الفلسطينية وعقارات المستوطنات غير الشرعية جنباً إلى جنب مع منازل داخل المدن الفلسطينية المحتلة.
تحذيرات منظمة العفو في بريطانيا من عنف المستوطنين

أوضحت منظمة العفو الدولية أن هذا المعرض يعكس نمطاً أوسع من الأنشطة الدولية التي تشجع على الاستثمار المالي في المستوطنات وسرقة الأراضي الفلسطينية، في وقت تكثف فيه حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي من بناء المستوطنات وتسرّع وتيرة ضم الأراضي في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
وفي هذا السياق، قال كريستيان بينيديكت، مدير استجابة الأزمات في منظمة العفو الدولية ببريطانيا، في بيان رسمي:”في ظل التصاعد الخطير والسريع في إجراءات الضم التي تنفذها الحكومة الحالية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، والارتفاع الحاد في عنف المستوطنين المدعوم من سلطات الاحتلال، فمن غير المقبول تماماً أن تسمح الحكومة البريطانية بإقامة فعالية على أراضيها تروج علانية لأنشطة تسوق وتبيع أراضٍ فلسطينية بشكل غير قانوني، وتشجع على التوسع الاستيطاني وتدشين بؤر جديدة”.
وأضاف بينيديكت موضحاً الآثار الكارثية لهذه الممارسات: “إن مصادرة الأراضي بشكل غير قانوني، وهدم منازل المواطنين الفلسطينيين، إلى جانب النمو المتسارع للمستوطنات والبؤر العشوائية غير الشرعية على أراضي أجداد الفلسطينيين، كلها ممارسات تدمر حياة الفلسطينيين تماماً، وتنتهك حقوقهم المحمية بموجب القانون الدولي”.
مطالبة منظمة أمنستي لوزراء بريطانيا بالتحرك

حث مدير استجابة الأزمات بالمنظمة الوزراء في الحكومة البريطانية على اتخاذ إجراءات قانونية حازمة ضد المنظمين وإلغاء المعرض، قائلاً: “يجب على الحكومة البريطانية ضمان وقف جميع العلاقات التجارية والتعاون والاستثمارات التي تمكن استمرار الاحتلال غير القانوني ونظام الفصل العنصري (الأبرتهايد). ويمكن لبريطانيا البدء باتخاذ إجراءات قوية ضد منظمي هذا الحدث، وضمان عدم السماح لهم بالترويج لأنشطة غير قانونية على الأراضي البريطانية.. هذا ليس معرضاً عقارياً؛ بل هو فصل عنصري ومخطط ضم يروّج لبيع أراضٍ فلسطينية مغلف بعروض تجارية”.
كما طالبت منظمة العفو الدولية في بريطانيا الحكومة باتخاذ خطوات فورية لمنع الفعالية من الاستمرار، وفرض “حظر شامل على جميع الخدمات التجارية والاستثمارية والمالية التي تسهل أو تشجع المنظومة الاستيطانية وتوسعها”.
إدانات دولية وأرقام مفزعة لسرقة الأراضي في بريطانيا

أعادت المنظمة الدولية التأكيد على أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، مذكرّة بأنها حظيت بإدانات صريحة ومتكررة من قِبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.
وشددت أمنستي على أن هذه المستوطنات تمثل ركيزة أساسية وعموداً فقرياً لما وثقته المنظمة سابقاً باعتباره نظام فصل عنصري (أبرتهايد) يمارس ضد الفلسطينيين لسرقة أراضيهم ومقدراتهم.
وتشير الإحصائيات الحالية إلى الأرقام الصادمة التالية حول التمدد الاستيطاني:
- يعيش الآن نحو 750 ألف مستوطن بشكل غير قانوني في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.
- يتوزع المستوطنون بواقع أكثر من 500 ألف مستوطن في أراضي الضفة الغربية.
- يقطن نحو 234 ألف مستوطن داخل أحياء القدس الشرقية المحتلة.
وتؤكد التقارير أن أعداد المستوطنين شهدت نمواً هائلاً على مدى العقد الماضي برغم المعارضة الدولية الواسعة وقرارات الأمم المتحدة المتكررة التي تؤكد عدم شرعيتها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية المحتلة تصاعداً غير مسبوق في المداهمات العسكرية لدولة الاحتلال، وحملات الاعتقال الواسعة، وتكثيف التوسع الاستيطاني منذ بدء حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة، والتي يسقط جراءها الشهداء والمصابون بصفة يومية.
المصدر:5pillarsuk
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇